في بداية شتاء عام 1988م و بينما كنت استعد لتأدية الخدمة العسكرية بعد شهرين تردد داخلي صوت عميق من الرب بأن اذهب إلي قرية معينة في صعيد مصر للكرازة , و لكن و للحق لم أكن اعرف أي تفاصيل عن مكان هذه القرية ولا عن سكانها و هل بها كنيسة أم لا و لكن خلال عشرة أيام كان الصوت يتزايد في داخلي و قررت أن أطيع الصوت و سافرت في الفجر و سألت في أكثر من مكان وموقف للعربات والأتوبيس حتى وصلت في السابعة و النصف مساء.وهناك عرفت أنه يوجد مبني كنيسة واحدة في القرية , واستقبلني المسيحيون هناك أفضل استقبال و عندما كنت اشرب الشاي دخلت أخت فاضلة كانت تجاوزت السبعين من عمرها و لما سألتني ما الذي أتي بك ؟و من دعاك للمجيء لقريتنا ؟ جاوبتها بصدق أن الرب فقط هو الذي دعاني حتى أني لم أكن أعرف أي شيء عن القرية حتى مكانها و عندها أخذت تلك الأخت تشكر الرب من قلبها و الدموع تسيل بغزارة و دفيء من عينيها و كنت انظر في استغراب و دهشة لما يحدث أمامي حتى قالت لي : نعم الرب هو الذي أرسلك فالكنيسة أغلقت بسبب عدم وجود مؤمنين و لقد اتصلنا بخدام كثيرين وكانوا يعتذرون, و عندها قررت أن اتجه للرب مباشرة وكرست وقتي و صلاتي له ليرسل هو خدام إلي الكنيسة و أنا مواظبة علي ذلك و بلجاجة منذ عشرة أيام.

و عرفت بعد ذلك من أبناؤها و أحفادها أنها منذ عشرة أيام و هي في صيام و صلاة و كانت الساعة عندما كانت تتحدث معي قد تجاوزت الثامنة مساء و فهمت منهم أنها حتى هذه الساعة لم تذق شيء من الطعام و لم تشرب ماء منذ الصباح في انتظار أن يرسل الرب إلى قريتها خادم يخدم, و العجيب أن التثقل كان قد بدأ داخلي منذ عشرة أيام تماما و هي نفس الفترة التي قضتها هذه الأخت الفاضلة في الصلاة و الصيام لأجل قريتها و كانت الفترة الكرازية المثمرة التي استخدم الرب فيها كثير من الخدام بعد ذلك هناك في هذه القرية هي في الواقع استجابة لتكريس هذه الأم الفاضلة.

انجيل لوقا 10:  2 فقال لهم ان الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون.فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا