ينبغي ان اعمل اعمال الذي ارسلني ما دام نهار.يأتي ليل حين لا يستطيع احد ان يعمل 

 2 ثيمو 4: 7 "قد جاهدت الجهاد الحسن اكملت السعي حفظت الايمان 8 واخيرا قد وضع لي اكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل وليس لي فقط بل لجميع الذين يحبون ظهوره ايضا"

إذ كان الفلاح العجوز يحرث أرضه إعتاد أن يضع ثوراً و بغلاً معاً يقوما بسحب المحراث .

تكونت صداقة قوية بين الثور و البغل اللذين كانا يمارسان عملهما معاً بكل إجتهاد . قال الثور للبغل :   " لقد تعبنا أياماً كثيرة في حرث الأرض ، و لم يعطنا الفلاح راحة كافية . هيا بنا نلعب دور المريضين ، فيهتم بنا و يريحنا قليلاً " . أجاب البغل : " لا كيف نتمارض و موسم الحرث قصير ، و الأيام مقصرة ، إن الفلاح يهتم بنا طوال العام ، و يقدم لنا كل حتياجاتنا . لنعمل بإجتهاد حتى ننتهي من عملنا ، فيفرح بنا الفلاح ".

قال الثور : " إنك غبي و غير حكيم . لتعمل أنت بإجتهاد ، فيستغلك الفلاح ، أما أنا فسأتمارض " . إذ تظاهر الثور بالمرض قدم له الفلاح عشباً طازجاً و حنطة و إهتم به جداً و تركه يستريح . عاد البغل من الحرث مرهقاً إذ كان يسحب المحراث بمفرده ، فسأله الثور : "ما هي أخبارك ؟ "
أجابه البغل : " كان العمل شاقاً ، لكن اليوم عبر بسلام " عندئذ سأله الثور :" هل تحدث الفلاح عني ؟ " . أجاب البغل :" لا " .

في الصباح قام الثور بنفس الدور حاسباً أنه قد نجح في خطته ليعيش في راحة و يعفي نفسه من العمل ،يأكل و يشرب و ينام بلا عمل . و في نهاية اليوم جاء البغل مرهقاً جداً . سأل الثور البغل كما في اليوم السابق عن حاله  فأجابه : " كان يوما مرهقاً جداً ، لكني حاولت أن أبذل جهداً أكثر لأعوض عدم مشاركتك إياي في العمل " . فتهلل الثور جداً و سخر بالبغل لأنه يرفض أن يتمارض فيستريح معه . سأل الثور البغل : " ألم يتحدث معك الفلاح بشيء عني ؟ "

أجابه البغل : " لم يتحدث معي بشيء ، لأنه كان منهمكاً في الحديث مع الجزار " .

هنا إنهار الثور و أدرك أن الفلاح سيقدمه غداً للذبح ، لأنه لا يصلح للعمل بعد .  كثيراً ما نظن أن راحتنا هي في الكسل و التراخي ، فنتمارض و نعطي لأنفسنا أعذاراً ، و لا ندرك إننا بهذا نعد أنفسنا للذبح كثيراً ما نتلذذ بشهوات الجسد ، ظانين أن ذلك فيه راحة و مكسب ، لكنه تأتي لحظات ندرك أننا كنا نذبح أنفسنا .  لنعمل و لنجتهد الآن فنحيا... و نغلب... و نكلّل..

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا