وصلت الى قسم اريد حلا في لينغا شباب، رسالة من الاخت هلن كيفاركيس اسحق من سوريا، تسأل اذا كانت اعمال الانسان الخيرة مثل الصدقة والصوم يمكن ان تنقذه من الوقوع في التجارب والمحن.

الرسالة كما وصلتنا:

الاسم الكامل: هلن كيفاركيس اسحق
البلد: سوريا
الجنس: انثى
العمر: 30-26
المشاركة: سلام و نعمة الرب يسوع المسيح : شخصيا كانسانة مؤمنة لها علاقة مع الرب يسوع المسيح اعرف اننا بالايمان مخلصون وان الاعمال الخيرة هو نتيجة الايمان بعمل الرب الكفاري على الصليب " لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان وذلك ليس منكم.هو عطية الله. ليس من اعمال كي لا يفتخر احد " رسالة بولس الرسول الى اهل افسس 2 : 8 - 9 ، لكن ارجو الرد على هذاالسؤال لكي يعرف كل شخص اساس الايمان المسيحي . هل تنقذ الاعمال الخيرة ( كالصوم و الصدقة ) - الانسان - من التجارب و المحن و الحوادث ؟ مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح " لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. " يوحنا 3 : 16

 

رد طاقم لينغا شباب

13/02/2012

يقول الكتاب المقدس في رسالة يعقوب ١٣:١ "لا يقل أحد إذا جرب: إني أجرب من قبل الله، لأن الله غير مجرب بالشرور، وهو لا يجرب أحدا"، أما المجرِّب فهو إبليس، وهو يريد دائمًا أن يُجرب المؤمنين، لذلك نحن نعمل بحكمة عندما لا نعطيه مكانًا في حياتنا، لكن هذا لا يضمن أن لا يجربنا. لكن إن ارتكبنا الخطايا والأعمال الرديئة فإننا ندعو إبليس أن يجربنا وأن يعطل ثمار حياتنا الروحية.
أما المحن والحوادث فتحدث لأننا نعيش في عالم ساقط، فإن خطية آدم لم تُفسد البشرية فحسب، بل أيضًا أفسدت العالم من حولنا، فقد قال الله لآدم "ملعونة الأرض بسببك" (تكوين ١٧:٣).
 
أهنالك علاقة بين الأعمال الصالحة والتجارب والمحن؟
إذًا لا توجد علاقة بين ما نعمل أو لا نعمل وتجنّب التجارب والمحن والحوادث فكلها ستحدث لا محالة. لقد قال يسوع لتلاميذه "...في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم" (يوحنا ٣٣:١٦)، إذًا نحن نتوقع حدوث الضيق لكن لا نستسلم لأن من معنا قد غلب هذا العالم وسنغلب معه إن تبعناه بأمانة. ففي القسم الأول من العدد المذكور سابقًا يقول يسوع "قد كلمتكم بهذا لكي يكون لكم فيّ سلام"، فسلامنا هو في المسيح وفي كلماته في وقت المحن والتجارب.
 
ما فائدة الأعمال الصالحة إذًا؟
وجدير بالذكر أن من أهداف الأعمال الصالحة والصوم وما إلى ذلك (وهي نتائج الإيمان وليست أسبابه) هي طاعة الرب وفائدة الناس من حولنا. مثلاً، نحن نتبرع بالمال للفقراء لكي يتوفر الغذاء اللازم لأجسادهم، ونشجع من حولنا بكلمة لطيفة لكي نعزي قلوبهم. نحن لا نفعل ذلك بهدف الحماية من الشر ومع أن الرب لن يبقى مديونًا لنا فنحن لا نستطيع تحديد مكافآته لنا. وكأننا نقول له "لقد ساعدت تلك المرأة المُسنة لذلك عليك أن تُبعد الأفكار الشريرة." أو " لقد تبرعت للفقراء لذلك يجب أن تُجنبني الأزمات المالية."
 
مع ذلك علينا أن نشجع بعضنا البعض على الأعمال الخيّرة وعلى الصوم والصلاة والعطاء فإننا بذلك نُعبر عن حبنا لله والناس ليس بالكلام فحسب بل بالأعمال أيضًا.

بيير طنوس - استاذ في كلية بيت لحم للكتاب المقدس