صواريخ من حزب الله تطال كنيسة ومدرسة مسيحيتين في جديدة مرجعيون جنوب لبنان

تضررت كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس ومدرسة القلبين الأقدسين في جديدة مرجعيون جنوب لبنان، بعد سقوط صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه قوات إسرائيلية في بلدة دبين المجاورة. ووفق مصادر محلية وإعلامية، نُسب إطلاق الصواريخ إلى حزب الله.
قبل 2 ساعة
صواريخ من حزب الله تطال كنيسة ومدرسة مسيحيتين في جديدة مرجعيون جنوب لبنان
لينغا

تضررت كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس ومدرسة راهبات القلبين الأقدسين في بلدة جديدة مرجعيون جنوب لبنان، بعد سقوط عدد من الصواريخ داخل أحياء سكنية ومواقع مدنية في البلدة، في حادثة أثارت خوفًا وغضبًا بين الأهالي بسبب تعريض دور العبادة والمؤسسات التعليمية للخطر.

وبحسب قناة MTV اللبنانية، فإن الصواريخ أُطلقت باتجاه قوات إسرائيلية كانت تتقدم في بلدة دبين المجاورة، لكنها سقطت داخل أحياء سكنية ومواقع مدنية في جديدة مرجعيون، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات. وأفادت القناة بأن أحد الصواريخ أصاب كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، بينما سقط صاروخ آخر داخل حرم مدرسة القلبين الأقدسين.

أما موقع Daily Beirut، فنقل الرواية نفسها، مؤكدًا أن الصواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه القوات الإسرائيلية في دبين، لكنها وقعت داخل جديدة مرجعيون، وألحقت أضرارًا بالكنيسة والمدرسة. وذكر الموقع أن السكان عبّروا عن خوفهم وغضبهم من تحويل البلدة ومؤسساتها الدينية والتربوية إلى مناطق خطر.

وبشأن الجهة التي أطلقت الصواريخ، أشار موقع This is Beirut إلى أن الصواريخ أُطلقت من قبل حزب الله، نقلًا عن مصادر محلية، موضحًا أن الصواريخ أصابت كنيسة القديس جاورجيوس في البلدة ذات الغالبية المسيحية. وأضاف التقرير أن مصدرًا محليًا قال إن الصواريخ أُطلقت من منطقة المحمودية شمال غرب البلدة، وهي منطقة قال إن حزب الله يستخدمها لإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ومواقع عسكرية إسرائيلية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، بحسب ما نقلته صحيفة The Jerusalem Post، أن صواريخ أطلقها حزب الله أصابت كنيسة في جنوب لبنان ليل الخميس – الجمعة، مؤكدًا أن قواته لم تكن تعمل في محيط الكنيسة وقت سقوط الصواريخ. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية لقطات قالت إنها تظهر لحظة سقوط المقذوفات في المنطقة.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأناضول رواية مغايرة عن الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، قالت فيها إن الكنيسة والمدرسة تضررتا جراء ضربات إسرائيلية. لكن الرواية الأبرز في عدة تقارير لبنانية ومحلية، إضافة إلى رواية الجيش الإسرائيلي، تشير إلى أن الصواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه القوات الإسرائيلية في دبين، ونُسبت في أكثر من مصدر إلى حزب الله.

وتقع جديدة مرجعيون في منطقة جنوب لبنان، وهي بلدة ذات حضور مسيحي تاريخي، ما يجعل إصابة الكنيسة والمدرسة حادثة مؤلمة تتجاوز الأضرار المادية. فالكنيسة ليست مجرد مبنى، بل بيت صلاة وذاكرة روحية لأبناء البلدة، والمدرسة مساحة تربوية يفترض أن تبقى آمنة للأطفال والعائلات.

وقد عبّر سكان محليون عن غضبهم من تعريض البلدة ومؤسساتها الدينية والتعليمية للخطر، داعين إلى إبعاد الصواريخ والعمليات العسكرية عن المناطق السكنية، أيًا كان مصدرها، حفاظًا على ما تبقى من أمن الناس وممتلكاتهم.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها القرى المسيحية في جنوب لبنان وسط التصعيد العسكري، حيث يجد المدنيون أنفسهم عالقين بين المعارك والرسائل العسكرية المتبادلة. وفي مثل هذه الظروف، تبقى الدعوة المسيحية واضحة: حماية المدنيين، احترام دور العبادة، وإبعاد المدارس والكنائس والبيوت عن دائرة الحرب.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.