رصد مرصد أوروبي معني بمتابعة التعصب والتمييز ضد المسيحيين 40 جريمة كراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر حزيران/يونيو 2026، شملت اعتداءات على كنائس ورموز دينية ورجال دين ومؤمنين، وسط قلق متزايد من استمرار استهداف الحضور المسيحي في القارة الأوروبية.
أعلن مرصد التعصب والتمييز ضد المسيحيين في أوروبا OIDAC Europe أنه وثّق خلال شهر حزيران/يونيو 2026 ما مجموعه 40 حادثة كراهية معادية للمسيحيين، استهدفت أماكن عبادة مسيحية، ورموزًا دينية، ومؤسسات كنسية، ورجال دين، ومؤمنين مسيحيين، إضافة إلى مسيحيين متحولين من خلفيات دينية أخرى.
وبحسب التقرير، شملت الحوادث المسجلة 12 اعتداءً مرتبطًا بالحرق، و9 حالات تخريب، و8 حالات تدنيس، و3 اعتداءات جسدية، و3 سرقات استهدفت مقتنيات دينية، إضافة إلى تهديدات وحوادث أخرى تضمنت تعطيل صلاة ومحاولة احتلال موقع ديني.
وأشار المرصد إلى أن أعلى عدد من الحوادث سُجل في فرنسا بـ11 حادثة، تلتها ألمانيا بـ8 حوادث، ثم إيطاليا بـ7 حوادث، إضافة إلى حوادث أخرى في بولندا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا وإستونيا، وكذلك في المملكة المتحدة وسويسرا خارج الاتحاد الأوروبي.
ومن بين الحوادث التي وصفها التقرير بالخطيرة، تهديدات وُجهت إلى معلّم دين كاثوليكي في بلجيكا، واعتداء على كاهن رعية أثناء هجوم تخريبي في فرنسا، وتعطيل صلاة كاثوليكية في مدينة بواسي الفرنسية وسط شعارات معادية للمسيحيين، إضافة إلى اعتداء على مبشر مسيحي في أحد شوارع لندن.
وتؤكد هذه المعطيات أن الاعتداءات ضد المسيحيين في أوروبا لا تقتصر على تخريب المباني أو الممتلكات، بل تمسّ أيضًا حرية العبادة والشهادة العلنية للإيمان. فمن منظور مسيحي، لا يمكن النظر إلى هذه الحوادث كأرقام مجردة، بل كنداء للصلاة من أجل الكنائس المتضررة، ومن أجل حماية المؤمنين، ومن أجل أن يبقى صوت الإنجيل حاضرًا بالمحبة والحق، دون خوف أو كراهية.
وفي الوقت نفسه، من المهم التعامل مع هذه الأخبار بمسؤولية إعلامية وروحية. فالتقرير يتحدث عن حوادث كراهية ضد المسيحيين، لكنه لا ينسب جميع الحوادث إلى جهة واحدة أو خلفية واحدة. لذلك، تبقى الدقة واجبًا أخلاقيًا ومهنيًا، حتى لا يتحول الدفاع عن الكنيسة إلى تعميم أو خطاب عدائي.
وتدعو هذه التطورات الكنائس والمؤمنين في أوروبا والعالم إلى اليقظة والصلاة، كما تدعو السلطات إلى حماية أماكن العبادة ومحاسبة المعتدين، وضمان حق المسيحيين في العبادة والتعبير عن إيمانهم بحرية وأمان.
