قُتل ما لا يقل عن 20 شخصًا في هجوم مسلح استهدف مجتمع كاويل الزراعي في منطقة بوكوس بولاية بلاتو، وسط نيجيريا، في حادثة جديدة تعكس حجم الألم الذي تعيشه جماعات مسيحية كثيرة في ما يُعرف بـ"الحزام الأوسط" النيجيري.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، قالت الشرطة النيجيرية إن الهجوم وقع في كاويل، وإن قوة أمنية وصلت إلى المكان وتبادلت إطلاق النار مع المهاجمين، ما دفعهم إلى الانسحاب. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
من جهتها، أفادت منظمة "الأبواب المفتوحة" بأن كاويل مجتمع زراعي ذو غالبية مسيحية، وأن من بين الضحايا القس ماركوس نيام، الذي قُتل قرب مبنى كنيسة، إضافة إلى امرأة حامل وعاملين في عيادة محلية. كما ذكرت المنظمة أن 18 شخصًا قُتلوا في المكان، بينما نُقل ثلاثة مصابين إلى المستشفى، توفي اثنان منهم لاحقًا، ولا يزال طفل يبلغ من العمر 14 عامًا يتلقى العلاج.
وأثار الهجوم مخاوف جديدة بشأن حماية القرى والمجتمعات الضعيفة في ولاية بلاتو، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة موجات متكررة من العنف المسلح. وقالت مصادر كنسية محلية إن وصول قوات الأمن جاء متأخرًا، في وقت كانت فيه العائلات تواجه الاعتداء بلا حماية كافية.
وقد وجّه حاكم ولاية بلاتو، كاليب موتفوانغ، الجهات المختصة بتقديم الدعم الإنساني العاجل للعائلات المتضررة، بينما سُلّمت جثامين الضحايا إلى ذويهم للدفن، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن الشرطة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من انعدام الأمن في شمال ووسط نيجيريا، حيث تعاني مناطق كثيرة من هجمات مسلحة وعمليات قتل وخطف ونزوح. وبالنسبة للكنائس المحلية، لا تمثل هذه الاعتداءات أرقامًا في تقارير الأخبار، بل وجوهًا وعائلات وخدامًا ومؤمنين عاشوا إيمانهم وسط الخوف والرجاء.
وتدعو منظمات مسيحية المؤمنين حول العالم إلى الصلاة من أجل عائلات الضحايا، ومن أجل شفاء المصابين، وحماية القرى المعرّضة للخطر، وأن يمنح الله قادة الكنائس في نيجيريا حكمة وتعزية وهم يرافقون شعبهم في هذه المحنة.
