" الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة " كولوسي 1 : 15

احد سهام الشيطان والذي كثيرًا ما يستخدمه وببراعة الا وهو إستخدامه لنص من الكتاب ليطعن في اهم العقائد التي يُعلنها الكتاب المقدس: "لاهوت ربنا يسوع المسيح ".

يستخدم شهود يهوة هذا النص بكثافة، ولعله اكثر النصوص التي يحبون استخدامها. لا اشك لبرهة أن من يصدق كلماتهم هو شخص لم يمتحن الخبر ولم يتحقق باجتهاد من صدقه او كذبه بالرغم من ان مادة الامتحان لها كتاب واحد هو الكتاب المقدس، وما أيسر الذهاب اليه وفحص كلماته.

كلمه " بكر " ترد في الانجليزية firstborn، ولان هذه الكلمة في الاوساط المتحدثة بالانجليزية تعنى اول المواليد او البكر بين اخوته، ادى هذا بسهوله الى خداع القارىء فها هو يسوع ربهم يطلق عليه " بكر كل خليقه " فهو الاول على الخلائق في سلم الخليقة، فلهذا هو مخلوق وليس خالق.

اذا ذهبنا الى الرسالة الى اهل كولوسي 1 : 16 – 17 سنجد ان هذا الذي يدعوه بكر كل خليقه مكتوب عنه ايضا " فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الارض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين.الكل به وله قد خلق. 17 الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل "، لا اجد نفسي محتاجًا الى جهد لتوضيح لما تعنيه هذه الكلمات، ففيه خلق الكل ومضادها " بدونه لا خليقه " ثم " الكل به وله قد خلق " ومضادها " الكل بدونه غير موجود والخليقة لا هدف لخلقها الا له " كل الخليقة منه وبه وله. هل لشخص مثل هذا، له كل هذه القدرات! لا اتطرق الى امتيازاته؟ فالامتيازات ممنوحه اما بالنسبة له فهي في ذاته. هل مثل هذا الشخص العجيب يمكن ان يُسمى " اول مخلوق؟ " ابحثوا عن الملاك ميخائيل الذي تظنوه مساويا له في المقام! واعطونا وصف الكتاب ل ، انه لم يجسر ان يورد حكم افتراء في محاجته مع الشيطان، ولم يستطع ان ينتهره بل قال له " لينتهرك الرب " يهوذا : 9. اما المسيح ربنا فحقق كلمات ميخائيل، فهو الرب الذي انتهر الشيطان (متى 17 : 18 ، مرقس 1 : 25 ، لوقا 4 : 35 )، كيف يكون هو اول مخلوق بينما هو قبل كل شيء؟! فان كان هو اول مخلوق وفي الوقت ذاته قبل كل شيء، اذا هو قبل نفسه لان نفسه شيء ، فهل يصح ان يكون قبل نفسه؟! هل يمكن لاول المخلوقات ان يُوصف بان فيه يقوم الكل اي السموات والارض والبشر والملائكة كلهم قائمون بكلمه قدرته؟

الكلمه اليونانيه " بكر " prototokos استخدمها مترجمو السبعينية اليونانية عندما ترجموا الكلمه العبرية "بكرا " الواردة في مزمور 89 : 27 " انا ايضا اجعله بكرا اعلى من ملوك الارض " وفي هذا النص لا تعني البكورية الاول في التسلسل الزمني، ولكن الاعلى في المقام والرتبة. بذات المعنى وردت ذات الكلمة اليونانية في عبرانيين 1 : 6 " وايضا متى ادخل البكر الى العالم يقول ولتسجد له كل ملائكة الله " فالكلمة لا تعنى فقط البكر بين اخوته او الاول في الترتيب الزمني ولكن المُفضل والمُتقدم في المقام، فلم يكن افرايم هو اول ابناء يعقوب ومع هذا دعى فى ارميا 31 : 9 " وافرايم هو بكري " ، والرب وصف اسرائيل امام فرعون " اسرائيل هو بكري " خروج 4 : 22.

كان امام الكاتب بالروح القدس ان يستخدم كلمه يونانية اخرى إن اراد، وقصد ان يكتب ما يعني " اول المخلوقات " وهي protokitzo ولكن الروح القدس قاد بولس مستخدما اياه ليرسم لنا صورة بديعة بكلمات اقرب ما تكون الى انشودة في وصف ذلك الاله الوحيد، الذي خُلق الكل به وله ربنا يسوع المسيح، فمعذره لسنا بكفار ان عبدناه ولسنا بمؤمنين ان تمسكنا باله غيره.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا