في يوم ممطر كانت تقود سيارتها..فتزحلقت السيارة، لتصطدم بالسيارة الأمامية، مسبباً ضرراً بسيطاً فيها.. فأقترب الناس كما نعهدهم، يحبون الضوضاء وبطبيعتهم يحبون تداول الأمور المزعجة، ونشر الخبر ولربما التصوير  لإرسال الصور  لإحدى المواقع الذي يبحث عن صور كتلك... وصرخ احدهم، لا شيئ حظها جيد، لم يحدث شيئ يذكر.. وشاع الخبر، الحظ حالفها ولم يحدث مكروه.... أي حظ هذا فلكل نتيجة سبب، السائقة لم تكن مسرعة، وبالكاد سارت السيارة، فلا تدين للحظ  بشيئ وإن كان هناك شيء اسمه حظ..

ما أسهل أن نرى بالحظ سبباً لما يحدث، السيئ منها أو الجيد... وكأن هذا الحظ هو مخلوق يقرر مصيرنا. فكثير من شبابنا يلعبون بألعاب حظ، يشتركون مثلاً  في الفيس بوك بألعاب حظ و يفتحون صناديق، تعلن لهم تاريخ زواجهم وحتى أسم زوجهم المستقبلي إلخ.. معتبرينها لعبة مسلية وبذات الوقت تعطي إكتفاء وقتي "ليزغزغ"  غرورهم ،حاجتهم ومشاعرهم بأن ما يحلمون به سيتحقق.

لسبب ما، يتمنى كل منا أن يعرف ما سيحدث له في المستقبل، وإن دل على شيء دل على عدم الثقة أن الله ممسك بالزمام، وكما تقول الترنيمة: لا أعلم كم سيطول العمر بي ولكنني يا ضامني أعلم أنك معي وأنك بي تعتني...  فالكتاب المقدس يعلمنا أن الرب لا يهملنا ولا يتركنا وإن وثقنا بوعوده لا نجد غيرالأمان يملي قلوبنا، لنبتعد عن كل تلك الطرق التي قد تجعلنا نلجأ لوسائل نظنها تعلمنا ما سيكون في الغد. علينا أن ندرك، أن الله وحده قادر أن يعرف ما سيكون في المستقبل، وكل ما نستخدمه لنعرف ما سيكون مثل فتح الفنجان، الأبراج، التوجه إلى فتاحين هو أمر مضل، وليس هذا فحسب بل أنه أمر شيطاني، يقود حياتنا لبلبلة تعب نفسي وهجوم على حياتنا.
بما أن الله غير محدود بوقت (2 بطرس 3: 8)،  لأنه هو الذي خلق الوقت، فهو يعرف البداية ويعرف النهاية، أي يعرف الماضي الحاضر والمستقبل ولا أحد سواه.

أضحكني وآلمني بذات الوقت، صاحب عمل، بل وصاحب شركة كبيرة، يملك الكثير من الأموال، الذي قام بسؤالي عن ما هية برجي في مقابلة عمل مهنية، ليتأكد إن كنت مناسبة للعمل. فبالنسبة له كما شرح لي، هذا أمر هام يقرر إن كنت مناسبة. فلم تكن درجاتي العلمية ومعرفتي المهنية صاحبة القرار في هذا الأمر، مما إضطرني أن أنهي أنا المقابلة بأدب، لأتمنى له التوفيق.... ! رغم ما يملكه من مال، إحتاج ذاك الرجل أن يتمسك بالأبراج وتأثيره على حياته وشخصيته، لماذا؟ لأن لا رجاء له.
فالأبراج، هي ليست جزءًا من علم الفلك، كما يظن الكثير من الناس، فهل يعقل أن يكون للفلك علاقة بشخصيتك وما سيكون. فقد خلق الله الفلك من أجل هدف واحد : "فعمل الله النورين العظيمين.النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل.والنجوم.  وجعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض  ولتحكم على النهار والليل ولتفصل بين النور والظلمة.وراى الله ذلك انه حسن." (تكوين 1: 16 – 17)
إذًا لا يمكننا أن نتعامل مع الكواكب وكأنها ملجأ لنا! فيقول الكتاب "لئلا ترفع عينيك الى السماء وتنظر الشمس والقمر والنجوم كل جند السماء التي قسمها الرب الهك لجميع الشعوب التي تحت كل السماء فتغتر وتسجد لها وتعبدها"(.تثنية 4: 19).
من خلال بحثي عن ما يظنه المسيحيون في الموضوع صعقت لأجد في عدة منتديات مسيحية ما يسمى بالأبراج المسيحية!! أي يستخدمون نفس الطريقة ولكل برج تشجيع كتابي مسيحي!!!! يا للتناقض! ومثلما تقول ترنيمة الأطفال: "عين في الظلمة وعين في النور لا مش ممكن يا شطور!" فكيف لك أن تدمج بين تشجيع مسيحي وهدم شيطاني؟

لا أستطيع أن أنهي المقالة من دون ذكر موضوع شائك آخر. فقد سمعت عن شباب يلعبون بألعاب أخطر، "لعبة" تبدأ عادة بالضحك لتنتهي بكابوس.. لقد قرأت تقريراً في إحدى الجرائد، عن هؤلاء الشباب الذين يلعبون لعبة " الويجي بورد" لإستخراج شياطين ظانين أن تلك لعبة لا أكثر، وتنتهي قصة كل شاب تعامل مع هذه اللوحة بألم وبكاء. فمستخدمو هذه الألعاب لا يدركون الحقيقة، أن لعبة كهذه ما هي إلا طريق للشيطان ليدخل حياتهم و يفسدها، ليتحول اللعب إلى  رعب وتأثير شيطاني على حياتهم. يقول الكتاب أن هذا عمل شر يغيظ الله: "وعبر ابنه في النار وعاف وتفائل واستخدم جانًا وتوابع واكثر عمل الشر في عيني الرب لاغاظته". (2 ملوك 21 : 6)

لم يعدنا الكتاب المقدس، بأننا لن نواجه ضيق، ولكنه وعدنا أن الله سيكون معنا في وقت الضيق فقد قال يسوع: "ثقوا أنني قد غلبت العالم". فإن تيقنا أن الله لا يخل بوعوده فلا حاجة لنا إذًا لنعرف ما سيكون في غدنا أو نتمسك بعالم غير المرئيات. فالله غير مرتبط بوقت أو حالة، فهو ثابت لا يتغير، أمانته غير متعلقة بأمانتنا معه ولا بظروفنا أو بأفعالنا فهو أمين حتى النهاية.


انت هو الرب وحدك.انت صنعت السموات وسماء السموات وكل جندها والارض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وانت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد. نحميا 9 : 6

 

*الصور توضيحية فقط