ان دعوة الله لكي يجتمع اتقيائه اليه ما زالت قائمة منذ وجهها الله الى شعبه القديم، بل هي اكثر إلحاحًا في هذه الايام التي فيها "تفرق" اولاد الله عوض ان يكونوا واحد.

هذا النداء الذي سجله اساف (مز 50: 1) يبدأه بالقول "اله الالهة الرب يتكلم"! والمقصود هنا هو ان ننتبه الى الله الحي الحقيقي، بالذات وسط عالم مليئ بآلهة ابتكرها الانسان في جهله وعصيانه. اذا كانت السموات تسمع والارض تصغي (اش 1: 2) فيليق بنا نحن ان نسمع ونصغي.

السؤال الذي يعنينا في هذا التامل القصير هو: ما فحوى هذا النداء("إجمعوا الي اتقيائي، القاطعين عهدي على ذبيحة")؟ وما هو الكلام الذي يريد الرب ان نسمعه؟

ارى معنيان، الواحد سلبي والاخر ايجابي. اما المعنى السلبي فانه يتضمن عتاب من الله لشعبه القديم الذي اكتفى بتقديم ذبائح حيوانية دون شركة حقيقية معه. وبالاولى كثيرا يوجه الله عتابه في عهد النعمة الى الكنيسة التي اقتناها بدمه، لانها رسمت طقوس واستحدثت ممارسات مُستغنية عن الشركة الحية الحقيقية مع الله. الله هو شخص علاقاتي واعلن ان لذته مع بني ادم.

اما المعنى الايجابي الذي يُسر قلب الله فانه يشير الى أتقيائه الذين إلتزموا معه بمسيرة الحياة سائلين رضاه وصانعين مشيئته. للرب المسكونه وملؤها، فماذا اقدم له؟ والرب يجيب "ذابح الحمد يمجدني".

الشعب القديم قطع العهد على ذبيحة حيوانية، لكن في العهد الجديد قطع الله العهد مع نفسه من خلال ذبيحة المسيح وفتح لنا الباب على مصراعيه لكي نتقدم اليه في شخص المسيح يسوع. لا طريقة اخرى ترضيه ولا طريق اخر يفي بالطلب.

ليتنا نحمد الله على صفاته، نشكره على معاملاته، نسبح له حين نستنير من نحو صورته الحقيقية ونبرره في كل احكامه.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا