خادم كبير قد يسقط

أكون صريحًا وواضحًا في رسالتي للمؤمنين الاتقياء، خدامًا كانوا ام مَخدومين. أثق اننا في زمان يُفتش فيه الرب عن الامانة الفردية وعن رجلٍ يقف في الثغر.
​إِذ كَثرت القادة الروحية واختلط فيها الحال بين الذين أقامهم الرب وبين الذين أقاموا أنفسهم – فإِني ارى نافعاً ان أُنهض الذهن النقي بالتذكرة من نحو الحاجة الملحة للصحو الروحي.

مرةً صرخ داود متالمًا "كيف سقط الجبابرة " (2 صم 1: 25). نعم، الجبابرة تسقط! الجبابرة الروحية قد تسقط!  وقد تكون هذه الصرخة ملائمة ايضًا (وربما بالأكثر!) في أيامنا حين نُجوّل أنظارنا فيما هو حاصل في كنائس المؤمنين باختلاف تياراتها!

ماذا يعلمنا الكتاب؟

الكثير الكثير، لكنني سأتامل في ثُنائية الاسماء "ديماس" و "لوقا" التي تُعلمنا شيئًا هامًا بل وخطيرًا من نحو إمكانية انزلاق الخادم (قسيس، اسقف، شيخ، أخ معتبر...) تحت تاثير المُيول الجسدية.
بولس يذكر اسم ديماس أولا ثم بعده يذكر اسم لوقا، كدلالة على ان ديماس هو خادم نافع، بل ومتفوق على لوقا (رسالة فيلمون ع 24).
ثم نقرأ ان ترتيب الاسماء قد انعكس، فيذكر بولس اسم لوقا اولاً، واصفًا اياه أنه "الطبيب الحبيب"، وبعده يذكر اسم ديماس – لنَستدل من ذلك ان خدمة ديماس آخذة بالتدهور (كولوسي 4: 14).

وثالثةً نقرأ القول الخطير عن ديماس: "ديماس قد تَركني اذ أحب العالم الحاضر" !! (رسالة تيموثاوس الثانية 4: 10). 

الرسالة واضحة:
مع ان الرب قد أقام خُدام أمناء (ولهم كل التقدير والاحترام، تيموثاوس الاولى 5: 17) ولكن كل خادم (بلا استثناء)، مهما عَلت قامته الروحية ومعرفته الكتابية، فانه عرضةً للانزلاق الى أضعف المستويات الروحية اذا لم يحذر من الزوان الذي يزرعه ابليس في ظلمة الليل (متى 13: 25)! هذه الحقيقة المُرّة حاصلة من حولنا.

والى المؤمنين الاتقياء أقول: لا تضع امام عينيك "الخادم" في المركز ولا تشخص اليه واضعاً ثقتك فيه (لانه قد يكون "ديماس"!)، بل اثبت في المسيح وحده الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران.

ليعطنا الرب نعمة الثبات في شخصه الغالي الكريم.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا