الايمان بالله الواحد - الله الابن - الرب يسوع المسيح‎

، لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

الله الابن - الرب يسوع المسيح يحمل الصليب والملائكة حوله

تدعي كل الاديان المتعددة والكثيرة في ايامنا هذه بانها تعترف بالله وتؤمن بالرب الواحد، ولكن السؤال المهم هو هل الله يقبل هذا الايمان بمجرد القول انا أؤمن بالله الواحد؟ وهو غفر لي خطاياي وانا ذاهب الى الجنة! هل بالفعل الاتكال على اقوال وتعاليم مصدرها ليس من كلمة الله اي الكتاب المقدس تعطي هذا اليقين؟ وهل تعاليم اي رسول او حتى نبي (ان كان فعلا مرسل من الله) لا يعترف بان يسوع هو الله يجب سماعه وتصديقه؟

على كل انسان يبحث عن الحق الالهي من كل القلب ولا يساوم بمصيره الابدي، ان يجيب على هذه الاسئلة بكل صدق، وان يفتح قلبه لإعلان الله عن ذاته من خلال الكتاب المقدس.

هل بالفعل الله يقبل الجميع بمجرد الانتماء لدين او عقيدة معينة؟ نقول وبصوت عالي ان كل ايمان وكل رو ح لا يعترف بان يسوع المسيح قد جاء في الجسد فهو ليس من الله، هذا هو روح ضد المسيح الذي تكلم عنه يوحنا في الرسالة الاولى 4: 2، والان هو في العالم وبكثرة للأسف الشديد.
المسيح جاء في الجسد بمعنى ان الله ظهر في الجسد (تيموثاوس الاولى 3: 16) وأعلن عن ذاته، فكرهُ، محبته وخلاصه لكل من يؤمن به، وهو من قال من رآني فقد رأى الآب، لان الله روح ولا أحد يستطيع ان يرى او يسمع الله الى من خلال اعلان يسوع المسيح بالروح القدس.

فهذا ما تنبأ به أشعياء ان السيد الرب نفسه يعطينا اية:
ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل، وهذا ما دونه متى البشير 1: 23 واعطانا تفسيرا لمعنى عمانوئيل اي الله معنى. (باللغة العبرية עמנואל).

نعم ايها الاحباء فان الله الابن، الرب يسوع المسيح تنازل عن امجاد السماء ليأتي الى ارضنا ليفتقد شعبه من خطاياهم، انه لأمر عجيب وغريب ان الله القدير يتجسد ويحد ذاته بكيان بشري، والذي اذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله، لكنه اخلى نفسه، اخذا صورة عبد، صائرا في شبه الناس. واذ وجد في الهيئة كانسان، وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب. (فيلبي 2: 6) فتجسد المسيح كان لكي يتمم النبؤات انه ينبغي ان يصلب، يموت وفي اليوم الثالث يقوم ليهب كل من يؤمن به الخلاص والحياة الابدية.

ولكن في ايامنا هذه تكثر التعاليم التي تناقض الكتاب المقدس بالادعاء ان المسيح مجرد نبي، او كما يدعي بعضهم بانه إله "صغير" وانه غير مساوي للآب القدوس في الجوهر! لهؤلاء نقول وبمحبة لماذا هذا الاصرار على مقاومة الحق، وسلب المسيح الكرامة والمجد التي اعطاه الله الآب في الجبل المقدس، عندما سمع بطرس يعقوب ويوحنا هذا الصوت مقبلا من السماء؟!
هذا الصوت ما زال يدعي كثيرين الى التوبة والرجوع الى الله الحي الحقيقي، ورفض كل تعليم بشر، وقبول الرب يسوع مخلصا وربا على حياة كل واحد منا.

كثيرا ما وُجِّه لي هذا السؤال، واعتقد ان كثيرين منا قد سمع السؤال نفسه: ان كان يسوع هو الله فكيف اذا مات الله؟ هل الله يموت؟
نقول حاشا لله ان يموت! فعندما نتمعن بما أعلنه اشعياء بانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبا، مشيرا، الها قديرا، ابا ابديا، رئيس السلام. هذه النبؤة تحققت في شخص الرب يسوع المسيح له كل المجد والكرامة. بالفعل شخص المسيح عجيبا! فكيف لمن قال انه هو القيامة والحياة ان يموت؟ وكيف الرب شافينا جرح، تألم وسال دمه الكريم على عود الصليب؟ وكيف القدير صرخ بكل الم إلهي إلهي لماذا تركتني؟!
شخص ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بالفعل عجيب، فهو الانسان الكامل الذي عطش وجاع، بكى، تعب، نام، تألم وجرب ولكن بدون خطية، مات وقام له كل المجد. بولادته كان عجيبا، بحياته مجيدا، فهو من جال يصنع خيرا ويحرر من تسلط عليهم ابليس وما زال الى يومنا هذا يفعل ذلك... عاش حياته على الارض بكل خضوع واكرام للآب القدوس، ولم يطلب مجد من احد، بل جاء لكي يتمم المخطط الالهي لخلاص البشر واعلان الحق الالهي.
ومع كونه انسانا كاملا فهو ايضا حامل الطبيعة الالهية، والذي مات عنا على الصليب هو الانسان يسوع، لان الروح لا يموت، وهذا ما أعلنه بطرس في الرسالة الاولى 3: 18 بان المسيح تألم مرة واحدة من اجل الخطايا، البار من اجل الاثمة، لكي يقربنا الى الله، مماتا في الجسد ولكن مُحيى في الروح.

يعلن لنا الكتاب المقدس عن الصفات التي لا يمكن ان يمتلكها انسان، الاّ الله وحده. سوف نتأمل ببعض هذه الصفات التي كانت في شخص ربنا المبارك يسوع:

المحبة: الله محبه، وكل من يثبت بالمحبة يثبت بالله والله فيه (يوحنا الاولى 4: 16). والرسول بولس يحثنا ان نتأصل ونتأسس في المحبة، حتى نستطيع ان ندرك مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو، ونعرف محبة المسيح الفائقة المعرفة. نعم انها محبة المسيح، محبة الله الابن، محبة بلا حدود او شروط، التي اعلنت لنا وما زلنا نختبرها كل يوم من ايام حياتنا، لأنه هو من وعد ان يحبنا حتى المنتهى، ومن غيره الامين والصادق على وعوده حتى لو لم نكن نحن امناء!
نحن نحبه لأنه هو احبنا اولا، واعطانا وصية ان نحب بعضنا بعضا، بل وان نحب اعدائنا، فهل ما زالت محبة الله في قلوبنا هي المعيار الحقيقي لإيماننا الاقدس؟ ام فترت تلك المحبة التي سكبها في قلوبنا بروحه القدوس؟

القداسة: هذا ما أعلنه لوقا في انجيله 1: 35، عندما خاطب الملاك مريم بان الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله. نعم يسوع المسيح القدوس، ابن الله ولد من العذراء مريم، وحياته شهدت انه القدوس البار، فهو من قال من منكم يبكتني على خطية؟ وبطرس يعلن في رسالته الاولى ان المسيح لم يفعل خطية، ولا وجد في فمه مكر، تاركا لنا مثالا لكي نتتبع خطواته...

القدير: قال يسوع المسيح انا هو الالف والياء، البداية والنهاية، فهو الرب الكائن والذي كان والذي يأتي، القادر على كل شيء. فهل نصدق القدوس البار ونقبل اعلانه عن ذاته ام نرفض هذا الحق الالهي؟ فالله ما زال يكلمنا في هذه الايام الاخيرة بابنه، الذي جعله وارثا لكل شيء، الذي به ايضا عمل العالمين، الذي وهو بهاء مجده، ورسم جوهره، وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته، بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا، جلس في يمين العظمة في الاعالي. عبرانيين 1: 1-8. فالله أعلن بالمزمور 2: 7 انت ابني انا اليوم ولدتك. وايضا انا اكون له ابا وهو يكون لي ابنا. وكما يكمل الرسول معلنا عن الابن هكذا:
كرسيك يا الله الى دهر الدهور...

الوسيط والشفيع: لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس، الانسان يسوع المسيح. تيموثاوس الاولى 2: 5. يقول الانسان يسوع المسيح لانه هو الذي مات عنا بل قام ايضا، فهل تقبل هذه الوساطة امام عرش الآب القدوس وتنال غفران الخطايا، الذي هو الطريق والحق والحياة ومن خلاله نقبل الى الله والى الابدية؟
وان أخطأ أحد منا فلنا شفيع (وليس غيره!) عند الآب، يسوع المسيح البار. الذي هو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم.

في النهاية ندعوك ان ترفض كل تعليم وكل تدين باطل، وتعال الى المسيح يسوع الرب، المخلص، الوسيط، الشفيع، القدوس البار، الاله المحب واقبل هذه الدعوة منه لكي تتحرر من خطاياك وتنال الخلاص والابدية معه، ومع جميع الذين يدعونه بقلب صادق، والمنتظرين رجوعه.
اسمع صوت الآب الذي يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده، لان الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله! يوحنا 3: 35.
ونقول مع المرنم (مزمور 2: 11) اعبدوا الرب بخوف، واهتفوا برعدة. قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق، لأنه عن قليل يتقد غضبه، طوبى لجميع المتكلين عليه.
فهو اليوم حمل الله الذي يرفع خطية العالم، ولكن قريبا سوف يرجع الاسد الخارج من سبط يهوذا ليدين الامم والشعوب على عدم ايمانهم.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
سوف نتأمل بسلسلة من الموضوعات التي تتعلق بالأيمان المسيحي الحي، لان الهنا حي ومبارك، وما زال يتكلم ويدعو كثيرين الى التوبة والخلاص بالأيمان بابنه المبارك
لا احد يستطيع ان يُقبل الى يسوع ان لم يجتذبه الآب الذي ارسله، فمحبة الله هي التي اجتذبت المؤمنين الى يسوع المخلص. خراف المسيح تسمع صوته من كل عرق ودين ولون
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader