وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره– ج15 إلى خِراف إسرائيل، رحمة للعالَمِين 2 من 3

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

لو خطر في بال أحد مفسِّري الإنجيل أنّ ديداتيًّا سيقوم بتأويل قول السيد المسيح {لَمْ أُرْسَلْ إِلّا إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّة}+ متّى 15: 24 إلى نفي شمول رسالة السيد المسيح العالم كلّه على أنّها اقتصرت على اليهود، وفق سوء فهم الدِّيداتي هذه الآية، لبذل جهدًا أكبر في تفسيره. ولو خطر في ذهنه أن الديداتي سيتجاهل الآيات الإنجيليّة الكثيرة الدّالة على عالميّة رسالة المسيح، حرفيًّا ومعنويًّا، كالمتعارف عليه من التبشير المسيحي في أقاصي الأرض، لقام بعرض هذه الآيات بالتفصيل في سياق تفسيره، كما سأفعل، بعدما قرّرت التأمّل شخصيًّا في روعة هذه الآية ودقّتها، عسى أن يُبصِر الديداتِيّون {الطريق والحقّ والحياة} ولعلّ:

أوّلًا: في هذه الآية إشارات (*) إلى العهد القديم ومنها: {كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، والرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنا}+ إشعياء 53: 6 وهذه من النبوءات التي رمزت إلى فداء السيد المسيح على الصَّليب بصفته حامل خطايا العالم. أمّا القصد بالتعبير {خِرَاف بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّة} جميع اليهود لأنّهم ضلّوا كغنم لا راعِيَ لها غير الراعي الذي فداها بدمه الثمين بل فدى البشريّة كلّها بدون استثناء: {هكذا أَحَبَّ اللهُ العَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الوَحِيد، لِكَيْ لا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ به، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة}+ يوحنا 3: 16 وهذه إحدى الآيات العالميّة الخالدة.
فاليهود خاصّة المسيح لأنّه من نسلهم: {إلى خاصَّتِهِ جاء، وخاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. وأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فأَعطَاهُمْ سُلْطانًا أَنْ يَصِيرُوا أَولاَدَ الله، أَيِ المُؤمِنُونَ بِاسْمِه}+ يوحنّا 1: 11-12 فتنبّه-ي إلى قول الوحي، بلسان يوحنّا الإنجيلي، أنّ المسيح أعطى سلطانًا أن يصير كلّ الذين قبلوه أولادَ الله، أي المؤمنون باٌسم المسيح، أعطى الكلّ بدون استثناء.
 ففي مجيء المسيح إلى خاصّته نقطة انطلاق إلى العالم أجمع، لأنه لو جاء إلى الهنود- افتراضًا- أو الروس أو الألمان لقيل له حسب رأيي: "مَن الذي أرسلك إلينا؟ نحن لا نعرفك، لم نقرأ عنك في كتبنا، لستَ مِن قومنا فاذهب إلى قومك..." وهذا تفسير قوله {إلّا إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ} لأنّ المَسِيّا (المسيح) مِن بيت إسرائيل- ولد مِن مريم العذراء المباركة التي من نسل داود- ومذكور عنه قطعًا في أسفارهم (أي كتبهم) أمّا أنّهم لم يقبلوه فهذا الرفض دليل ضلالتهم كما وَصَفَ الكتابُ بلسان أشعياء النبيّ: {كُلُّنا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا، مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِه} فليس المعنى أنّ رسالة المسيح "خاصّة باليهود فقط" كما ظنّ الديداتيّون فحرَّفوا المعنى الأصلي وفصّلوه على قياس جهلهم بدون محاولة تقصّي الحقيقة عن رسالة المسيح العالميّة جملة وتفصيلًا.
والغاية من تحريفهم المعنى في رأيي: إيجاد ذريعة للرجل الذي آمَنوا بأنّه جاء إلى العرب رسولًا من جهة، على أنّ قوله المنسوب إلى الله (وما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين) يكفي لجعل دعوته عالمية من جهة أخرى، بغضّ النظر عن سيرته وعن طرق تعامله مع الناس ولا سيّما خصومه. وخلاصة غايتهم؛ أُرسِل محمد إلى العرب، مثلما أُرسِل موسى إلى اليهود ومثلما أُرسِل "عيسى" إلى المسيحيّين. وقد أخطأوا حتّى في هذا الظّنّ، لأنّ اليهود خاصّة المسيح! فما دُعِيَ التَّلاَمِيذُ مَسِيحِيِّينَ فِي أَنطَاكِيَةَ أَوَّلًا (أعمال الرُّسُل 11: 26) إلّا بعد صعود المسيح إلى السماء فكيف جاء "عيسى" إلى المسيحيّين قبل أن يُعرَفوا بهذه التسمية؟ لكن فيما بعد الصعود؛ سُمِّيَ جميع أتباع المسيح مسيحيّين.

وأمّا النصارى: طائفة من خلفيّة يهوديّة، آمنت بيسوع الناصري نبيًّا ولم تؤمن بأنّه المَسِيّا- ابن الله أي الآتي من الله- المتنبَّأ عن مجيئه في أسفار اليهود القانونية، عاصرها رسول الإسلام وتأثّر بها وتزوّج منها السيدة خديجة بنت خويلد- ابنة عمّ القس ورقة بن نوفل- ثمّ انقلب عليهم وعلى اليهود: (لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدَعَ إلّا مسلمًا)- حديث صحيح أخرجه مسلم عن عمر بن الخطّاب. وهذا الحديث دليل قاطع على أن الناسخ والمنسوخ لم يشمل أقواله القرآنيّة فحسب، بل أفعاله أيضًا. ودليل قاطع على أكذوبة إرساله "رحمة للعالمين" لأنّ سؤالًا منطقيًّا يطرح نفسه بقوّة إزاء هذا الحديث: ألم يكن اليهود والنصارى من العالمين فأين اختفت "الرحمة" المزعومة وكيف تلاشت بعد قوله عن اليهود: (يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنّي فضّلتكم على العالمين)- البقرة:47 ثمّ أوَّله المفسِّرون بالتالي لئلّا يصبح التفضيل على حساب أمّة الإسلام: "فضّلتكم على عالم مَن كنتم بين ظهريه وفي زمانه، فضَّلهم على عالم ذلك الزمان...]- والمزيد في تفسير الطبري. وقوله عن النصارى: (ولَتَجِدَنَّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأنّ منهم قسّيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون)- المائدة:82 وفي تفسير الطبري: [قال أبو جعفر: والصواب في ذلك من القول عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرَ عن النفر الذين أثنى عليهم من النصارى بقرب مودتهم لأهل الإيمان بالله ورسوله، أن ذلك إنما كان منهم لأن منهم أهلَ اجتهاد في العبادة، وترهُّب في الديارات والصوامع، وأن منهم علماء بكتبهم وأهل تلاوة لها، فهم لا يبعدون من المؤمنين لتواضعهم للحق إذا عرفوه، ولا يستكبرون عن قبوله إذا تبيّنوه، لأنهم أهل دين واجتهاد فيه، ونصيحة لأنفسهم في ذات الله، وليسوا كاليهود الذين قد دَرِبُوا بقتل الأنبياء والرسل، ومعاندة الله في أمره ونهيه، وتحريفِ تنزيله الذي أنزله في كتبه] انتهى.

واللافت أنّ اتّهام اليهود بتحريف كتبهم على قدم وساق منذ القرون الهجريّة الأولى، ليس من سبب سوى أن الرسول المزعوم غير متنبَّأ عنه في كتب اليهود. قلت: حاشا الله الحيّ القدّوس أن يُرسِلَ إلى العالم، من بعد صعود السيد المسيح إلى السماء، غير رسل المسيح وخدّامه. فإنّ مَن يقرأ الكتاب المقدَّس يكتشف أنّ زعم المفترين على الكتاب المقدَّس محض هراء، لا يتناسب إرسال المدعو محمّدًا مع منهج الكتاب المقدَّس بأيّ شكل من الأشكال ولا يتناسب مع سير الأنبياء وأهدافهم المشتركة بأية صورة من الصور، لا من قريب ولا من بعيد. وليت محمّدًا لزم حدوده بدون تعرّض لعقائد أهل الكتاب بسوء وافتراء، لكنّه حشر نفسه في قضايا أكبر بكثير من طاقته على استيعاب الكتاب المقدَّس وأكبر بكثير من تحمّله انتقادات قضّت مضجعه فاضطرّته إلى استخدام السيف، وهذا من الأدلّة العقلانيّة على بطلان دعوته، لأنّ الدعوة الصحيحة لا تحتاج إلى سيف. كذا قضّت مضاجع أتباعه إلى اليوم، ما جعلهم عاجزين من مواجهة أهل الكتاب بحكمة وبمنطق سليم. فأهل الكتاب أدرى بكتابهم من خصومهم ومن المفترين عليهم بدون وجه حقّ وعلى كتابهم أيضا.  

ثانيًا: هذه الآية مقتطفة من قصّة المرأة الكنعانيّة (امرأة من الأمم، أي غير يهوديّة، أي من عبدة الأوثان) إذ طلبت إلى السيد المسيح أن يشفي ابنتها: {وإِذا امْرَأَةٌ كَنعَانِيَّةٌ خارجة من تلك التخوم صرخت إلَيهِ قائِلة: ارحمني، يا سيد، يا ابن داود! ابنتي مجنونة جدّا! فلم يُجِبْها بكلمة. فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين: اصرفها، لأنها تصيح وراءنا! فأجاب وقال: لم أرسَل إلّا إلى خراف بيت إسرائيل الضّالّة! فأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَة: يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!... إلخ} والمهمّ في النهاية أنّ ابنتها شُفِيَتْ مِنْ تِلكَ السَّاعة. فالمعنى، كأنّ السيد المسيح أراد توصيل الرسالة التالية إلى المرأة إذ نادته {يا ابن داود}: "كيف تطلبين إلى اليهودي المرسل إلى اليهود، حسب منطقك الأممي، أن يرحمك وأنت لستِ يهودية؟" ولهذا السبب غيّرت المرأة سلوكها أمامه من خلال سجودها له وغيّرت طريقة مناداته قائلة {يا سيّد} ولقولها هذا دلالة قويّة في التفسير المسيحي على أنّ السيد هو الله. فأصبح تقدير كلامها: يا ربّ ارحمني وليس يا ابن داود. عندئذ أثنى المسيح على قوّة إيمانها فشُفِيَت ابنتها من تلك الساعة.   

والآن أيّها الدِّيداتيّون؛ بعدما علمتم أنّ السيد المسيح شفى ابنة المرأة غير اليهوديّة، إذ انصرف ذاهبًا بنفسه الى نواحي صور وصيدا التي سكنها فينيقيّون من أصل كنعاني (متّى 15: 21) من عبدة الأوثان، وبعدما شفى خادم قائد المئة الروماني الوثني أيضًا(متّى 8:8) وبعد أن تقرأوا الآيات التالية عن عالميّة رسالة المسيح، أما تحمرّ وجوهكم خجلًا ويتصبّب منها العرق لفرط ما افتريتم على الإنجيل- البشرى لجميع الأمم؟ قيل ما معناه إن بعض المسلمين يهتمّ بالفضيحة المرئيّة أمام الناس لا الرذيلة المصنوعة أمام الله مخفيّة عن الناس.

آيات عالميّة رسالة السيد المسيح- حَرفيًّا

الآيات التالية بتدوين كلّ من متّى ومرقس ولوقا ويوحنّا، دوّنوها بالوحي كلًّا على حدة، أي بمعزل عن الآخر، وكلًّا في مكان ما مختلف عن مكان الآخر، خلال القرن الأوّل الميلادي. ويعلم الأحبّاء من قرّاء مقالاتي أنّي أتجنّب التكرار لأنه ضدّ البلاغة وأستثقل الإطالة في الحديث، لكنّي هنا مضطرّ إلى الإطالة قليلًا لكي يخزى الديداتيّون إذا بقيت في ضمير الواحد منهم قطعة حيّة من خُلُق قويم:
أنتم نور العالم. لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل+ مَتّى 5: 14
وأقول لكم: إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتّكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب في ملكوت السماوات+ متّى 8: 11
هُوَذا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرتُهُ، حَبيبي الَّذِي سُرَّتْ به نَفْسي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيهِ فيُخبِرُ الأُمَمَ بالحَقّ+ متّى 12: 18
وَعَلَى اسْمِهِ يَكُونُ رَجَاءُ الأُمَم+ متّى 12: 21
وسَيُبَشَّرُ بإِنجيلِ المَلكوتِ هذا في المَسْكونةِ كُلِّها، شَهادَةً لجميعِ الأُمَم؛ عِندئذٍ يَأْتي المُنْتَهى... الكارثة+ متّى 24: 14
فَاذهَبُوا وتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَم وعَمِّدُوهُمْ بِاٌسْمِ الآب والابْنِ والرُّوحِ الْقُدُس+ متّى 28: 19

ـــ

ويَنبَغي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلًا بالإنجِيل في جَمِيعِ الأُمَم+ مَرقُس 13: 10
اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بهذا الإِنجِيلِ في كُلِّ الْعَالَم، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِه، تَذكَارًا لَهَا+ مرقس 14: 9
وقالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بالإِنجِيلِ لِلخَلِيقة كُلِّها+ مرقس 16: 15

ـــ

وأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ+ لوقا 24: 47

ـــ

كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَم+ يُوحَنَّا 1: 9
كَانَ فِي الْعَالَم، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ به، ولَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَم+ يُوحَنَّا 1: 10
وفي الغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلًا إِلَيه، فقال: هُوَذا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ العَالَم!+ يُوحَنَّا 1: 29 ويُوحَنَّا القائل {هُوَذا حَمَلُ الله} هو يُوحَنَّا المَعْمَدان. وقرآنيًّا: يحيى.
لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بهِ الْعَالَم+ يوحنا 3: 17
وهذِهِ هِيَ الدَّينونة: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَم، وأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّور، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَة+ يوحنا 3: 19
وَقَالُوا لِلْمَرْأَة: إِنَّنا لَسْنا بَعْدُ بسَبَبِ كَلاَمِكِ نُؤْمِن، لأَنَّنا نَحْنُ قَدْ سَمِعنا ونَعلَمُ أَنَّ هذا هُوَ بالحَقِيقة المَسِيحُ مُخَلِّصُ العالَم+ يُوحَنَّا 4: 42
فلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قالُوا: إِنَّ هذا هُوَ بالحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إلى العَالَم!+ يُوحَنَّا 6: 14
أَنا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أنا أُعطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ العَالَم+ يُوحَنَّا 6: 51
لاَ يَقْدِرُ الْعَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُمْ، ولكِنَّهُ يُبْغِضُنِي أَنا، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعمَالَهُ شِرِّيرة+ يُوحَنَّا 7:7
ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قائِلا: أَنا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتبَعنِي فلاَ يَمشِي في الظُّلْمَة بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الحَيَاة+ يُوحَنَّا 8: 12
مَا دُمْتُ في الْعَالَمِ فأنا نُورُ العَالَم+ يُوحَنَّا 9: 5
ولِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرة، يَنبَغِي أَنْ آتِيَ بتِلْكَ أَيْضًا فتَسْمَعُ صَوتِي، وتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ واحِد+ يُوحَنَّا 10: 16
قالَتْ لَهُ: نَعَمْ يَا سَيِّد. أَنا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الله، الآتِي إلَى العَالَم+ يوحنا 11: 27
كَمَا أَرْسَلْتَني إلى العَالَمِ أرسَلتُهُمْ أنا إلى العَالَم+ يُوحَنَّا 17: 18
لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وأَنا فِيك، لِيَكُونُوا هُمْ أَيضًا وَاحِدًا فِينا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرسَلْتَني+ يُوحَنَّا 17: 21
أنا فِيهِمْ وأَنتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِد، ولِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرسَلْتَنِي، وأَحبَبتَهُمْ كَمَا أَحببتَني+ يُوحَنَّا 17: 23
فقالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَفأنتَ إِذًا مَلِك؟ أَجَابَ يَسُوع: أَنتَ تَقُول إنِّي مَلِك. لِهذا قَدْ وُلِدتُ أَنا، ولِهذا قَدْ أتَيتُ إلى العَالَمِ لأشهَدَ لِلْحَقّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي+ يُوحَنَّا 18: 37

ـــ ـــ

أخيرًا أحبّاءنا من المسلمين والمسلمات؛ إذا احتجتم-نّ إلى تفسير آية ما من هذه الآيات فالتفسير الصحيح هو التفسير المسيحي المنتشر في المكتبات المسيحية وعلى الانترنت، لن تجدوا- تجدن تفسيرًا صحيحًا لواحدة منها عند الرذيل المُضِلّ أحمد ديدات ولا في المواقع الإسلاميّة التي نشرت افتراءاته على الكتاب المقدَّس وافتراءات غيره.

ـــ ـــ

في القسم الأخير: إلقاء ضوء على مقولة القرآن (وما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين)- الأنبياء:107 حسب التفسير الإسلامي، كما جرت العادة.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
رأينا في القسم الأول استحالة أن يأمر الله بالسجود لغيره، أيّا كان السبب، مع التفريق ما بين سجود العبادة وبين سجود الاحترام وغيره. وقد تضمّن القسم الأول وجهة نظري معززة بأدلة قاطعة من الكتاب المقدس...
ألم يكن كفّار قريش وأهل الكتاب والروم والمسلمون المرتدّون وأصحاب الجمل والأمازيغ والأيزيديّون من العالمين؟ أم أن "الرحمة" التي شمل بها الشياطين لم تشملهم؟
إنّ المثال التالي الدّالّ على رحمة المسيح من أعظم الأمثلة، إذ غفر للزانية يوم أتى بها اليهود ليرجموها أمامه. فقال لهم آيته الشهيرة: {مَن كان منكم بلا خطيئة فليرمِها أوّلًا بحجر}
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader