إنّي أعشق الكنيسة. فهي عروس المسيح، ومفتاح لتغيير الحضارات والثقافات والشعوب إلى ما هو أفضل. ومن هذا ‏المنطلق، أعتبر أن كلّ كنيسة بغض النظر عن طائفتها أو حجمها مهمة جدًا في تتميم خطة الله السامية على الأرض. ‏هناك كنائس لا حصر لعددها ولكن قلّما نجد واحدةً ذات تأثيرٍ ملحوظ ومفعمةً بحيوية وتقدّم. وبهذا أقصد أن هذه ‏الكنيسة تمتاز بدور أساسي في بناء أجيال تتبنى مسؤولية تغيير العالم إلى ما هو أفضل أكان محليًا أو عالميًا. فإن كنتَ ‏تنتمي لكنيسة تقوم بأدوارها بالشكل الكتابيّ الصحيح، فهنيئًا لك. ‏

أنا أدرك أنه لا توجد كنيسة كاملة، ولكن هناك أمور محورية لا يمكن للكنيسة أن تنمو من دونها.‏

إليك عشر علامات تستطيع من خلالها أن تحكم على انتمائك للكنيسة المرجوّة أم لا:‏

‏1. فريق العمل فيها يخافون الله ويطيعونه مهما كلّف الأمر. لا أقصد وجود خادم واحد يتمحور حوله الأتباع ‏طالبين رضاه. الكنيسة الفعّالة يجب أن تتحلى بقيادة صالحة مكوّنة من فريق متّحد في نفس الرؤية لتقدّم ‏الإنجيل (1 تيطس 1: 5-9).‏

‏2.‏ مركز اهتماماتها هو الإنجيل. فلو غاب هذا الفكر عن الكنيسة في نشاطاتها ومواعظها وبرامجها لتضاءلت ‏وتحوّلت إلى حجارة ميتة وبناء خالٍ من الروح والحياة. الكنيسة الحيّة تتقدم محليًا وعالميًا عندما تأخذ المأمورية ‏العظمى مأخذ الجد (1 كورنثوس 15: 3-4) و (أعمال الرسل 1: 8).‏

‏3.‏ يمارس الأعضاء مواهبهم الروحية فيها. الفكرة هنا أن الأعضاء ليسوا من عداد المتفرجين بل هم جميعًا عاملون ‏معًا لتحقيق الرؤية وتتميم مقاصد الله. وهكذا ستخرِّج الكنيسة قادة للمستقبل وتلامذة حقيقين للرب يسوع ‏المسيح (1 كورنثوس 12: 12-31) و (2 تيموثاوس 2: 2).‏

‏4.‏ حالها حال الكنيسة الأولى: "كنيسة جامعة" قلبًا وقالبًا. الكنيسة تحوي جميع فئات المجتمع من مختلف ‏الأجناس يتناغمون وينمون معًا في مناخ مشجّع ومرحِّب بالجميع (أفسس 2: 11-21). ‏

‏5.‏ تتصف بالمحبة القوية قولاً وفعلاً. إن الكرم جزء لا يتجزأ من قيمها وجميع ممارساتها. فأعضاؤها منخرطون في ‏برامج شتى في خدمة المجتمع الرعوية وتلبية الاحتياجات المتعددة (1 كورنثوس 13: 1-8).‏

‏6.‏ تقوم ببرنامج خاص بالمجوعات الصغيرة أو اجتماعات البيوت. هذه المجموعات تساعد في بناء علاقات ‏صحية بين أعضاء الكنيسة وتساهم في المواظبة على درس الكتاب المقدس والصلاة معًا ولأجل الآخرين ‏‏(يعقوب 5: 16).‏

‏7.‏ حضور اجتماعات الكنيسة محفّز وملهم. إحدى علامات الكنيسة النامية هي إلهام الأعضاء وتمكينهم من ‏مشاركة إيمانهم مع الآخرين بصورة عملية وفعّالة. الكنيسة مكان لإضرام المواهب واستثمارها في المكان ‏المناسب لبناء ملكوت الله (أعمال الرسل 2: 47).‏

‏8.‏ الوعظ والتعليم يتطابقان مع كلمة الله. من البديهي أن يكون تعليم وتفسير الكتاب المقدس مبنيًا على ‏لاهوت دقيق وتطبيق عملي لبنيان الفرد والعائلة والمجتمع (2 تيموثاوس 3: 16-14، 4: 1-4).‏

‏9.‏ خدمة الجيل التالي أولوية قصوى. هذه الخدمة هي من أهم ما تقوم به الكنيسة. فدور الكنيسة هو إنشاء ‏جيل جديد يعرف كلمة الله ويحمل المشعل للأجيال القادمة (تيطس 2: 1-8) و (تثنية 6: 4-9).‏

‏10.‏ إن وقود الكنيسة هو الصلاة. الصلاة هي المحرّك الذي يدفع الكنيسة إلى الأمام. انعدام الصلاة ‏يمثل انعدام الصلّة بين أعضاء الجسد والرأس. لا تستطيع الكنيسة أن تطيع الله من غير وجود قناة تواصل ‏مفتوحة توصل الخالق بالمخلوق (1 تيموثاوس 2: 1-8).‏

هذه عشر علامات تومئ بأنك تنتمي لكنيسة حيّة وفعّالة. ما هي العلامات الأخرى؟

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا