فلسطينيون يلقون الحجارة على الجيش الاسرائيلي

انتفضت البلاد العربية في الداخل الاسرائيلي بعد اقدام مجموعة من المتطرفين اليهود على خطف صبي عربي من بلدة شعفاط شمالي العاصمة القدس، وقتله طعنا بالالات الحادة وحرقه. كان هذا انتقاما منهم على اختطاف ثلاثة شباب يهود قبل عدة اسابيع وقتلهم على يد مجهولين. السلطات الاسرائيلية تتهم حركة حماس بالوقوف وراء عملية الاختطاف والقتل.

عبّر الشارع العربي عن استيائه من خطف الطفل العربي وقتله باشعال اطارات السيارات وقطع الطرق، ابتداءً من شعفاط، مدن المثلث في مركز البلاد، ونهاية في مدينة الناصرة وبلدات اخرى في الشمال الاسرائيلي.

لقد لفت انتباهي بشكل خاص تعليقات ومشاركات المسيحيين المؤمنين من اسرائيل وفلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاركات لصور ولقطات فيديو تحاول اظهار عنصرية وهمجية الطرف الاخر من الصراع. هذه المشاركات وان كانت صحيحة لن تساهم الا في اشعال نار الكراهية، وبدل من العمل على صنع السلام نكون قد شاركنا الشيطان في التحزب والتفرقة بعكس تعاليم ربنا يسوع المسيح في عظته على الجبل عندما قال: "طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون" (متى 5: 9).

كيف لي كمسيحي مؤمن ومخلص بدم المسيح ان اكون شهادة حسنة، ماذا عليّ أن أفعل في محاولة مني لتهدئة القلوب الثائرة؟!

خلال تصفحي للمواقع الاخبارية العبرية اليوم صباحًا، لفت انتباهي خبرًا في موقع معاريف عن قيام رجلين فلسطينيين من منطقة الخليل، بزيارة عائلة "فرانكل" في مستوطنة "نوف أيالون"، لتعزيتها بفقدان احد أبنائها الذي قُتل في عملية اختطاف الشباب اليهود الثلاثة. وعبر احد الرجال الفلسطينيين عن الزيارة بالقول: " لقد كانت الزيارة ممتازة، استقبلونا بحرارة، لقد كانت الوالدة راحيل فرنكل رائعة، لقد لمست العائلة قلبي ".

هل نعتبر زيارة الرجال الفلسطينيين للعائلة اليهودية جبن وضعف ام قوة واحترام للانسان؟

وهل ننسى الآية الكتابية التي تقول: " أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُم " (متى 5: 44)؟.

وأخيرا، لنجتهد في صنع السلام، لنسير في وصية المسيح ونكون ملح الأرض الجيد ونور العالم الذي يوضع على المنارة فيضي للجميع ويمجدوا ابانا الذي في السماء.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا