نظرتُ إلى الدنيا فناحَ أبو الهَـولِ - على أمِّهِ يبكي ويدعو إلى الوَصْـلِ

صِلِيْ ذلكَ الماضي بأروعِ حاضرٍ - وإنْ عاث معـتوهون ليسوا مِن الأهْـلِ

صِلي المَجْدَ يا مِصْرَ الفراعـنةِ التي - تفاخِـرُ بالأهـرامِ والنِّيلِ والبَقْـلِ

ذكرتُكِ في ضَعْـفي وفي عِـزِّ قوَّتي - قصَدْتُـكِ في جُوعِي ولا زلتُ أستحْلي

فما نسِيَتْ مِصْرُ القداسَةِ عَهْدَها - وقدْ رحَّبَتْ بالأمِّ والأب والطِّفـلِ

مَلاذُ مُحِبِّ الكونِ والخَلْقِ كُلِّهِ - ومَوطِنُ أحرارٍ طوَوا صفحة الذلِّ

فما مِصْرُ للأقباطِ لكنْ لرَبِّها - يسوعَ فحاشا أنْ يُقارَن بالبَعْـلِ

إلهُ سَلامٍ مُفعَـمٍ بمَحَبَّةٍ - وليس إلهَ الرُّعـب والسَّـلبِ والقتـلِ

إلهُ الوصايا العَـشر والوعـظِ والندى - شُهُودٌ لهُ خيرُ التلاميذ والرُّسْلِ

سواءٌ أكانوا من رجال ونسوةٍ – فلا فرق عند الله بالجنسِ والأصْلِ

على صَخرةٍ صَمَّاءَ يبني كنيسةً - ويدعَـمُها بالمعـجزاتِ من الفِعْـلِ

أمامَ بيوت العنكبوتِ وقد بنى - لهُ كُلَّ بيتٍ مِن زجاجٍ على الرَّمْـلِ

فشتّان ما بين الذي جَـلَّ قدرُهُ - وبين خسيسٍ لمْ يصِلْ مستوى النعْـلِ

إلهٌ يموت الناسُ كي يشهدوا لهُ - بفضلٍ وما اٌحتاجَ الشهادة للفضلِ

وذاك يُميتُ الناسَ حتى يُصدِّقوا - أكاذيبَهُ لكنّهمْ عنهُ في شُغْـلِ

متى أصبَحَ التبشيرُ بالحُبِّ تُهْمةً - ولمْ يُتَّهَـمْ بالبُغض عِـلْجٌ ومُستعْـلِ

متى باتَ أصحابُ المواهب لُقمة - بحَلق قضاءٍ والكرامةُ لِلنذلِ؟

متى أصبحتْ دارُ الفنون مُثيرةً - لفتنةِ مسؤولٍ وشُبْهةِ ذي عـقلِ؟

أيا سُلطةً في مِصْرَ ثُـلْثُ رجالها - مِثالٌ لوقفات المروءة والعَدْلِ

وثـلثٌ هزيلٌ لا يُحرِّكُ ساكنًا - وثُـلثٌ يُرى خلفَ السِّتار مِن الظِّلِّ

سيزأرُ في مِصْرَ الأسُودُ بعودةٍ - إلى لغةِ التحرير ميدانُهُ يَغـلي

وينصرفُ الغِـربانُ عنها ويرعـوي - مُـقدِّسُ أوثانٍ ومستأنِسُ الجَهْـلِ

ولا سِيَّما "الإخوان" ما مِنْ أخُوّةٍ – تُصدِّقُهُمْ غاصوا بمستنقع الوَحْلِ

وعاثوا فسادًا أينما حَلَّ شوكُهُمْ – فلا عودةٌ مَرجُوَّةٌ لذوي الرَّحْلِ

_ _ _

نُظِمتْ عل وزن بحر الطويل منذ 22 مايو 2012 وتمّت مراجعتها يوم 09 يوليو 2013

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا