هؤلاء ما سمّاهم الكتاب المقدّس أنبياء- ج 1

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

سؤال طالما راود ذهني ولم أبحث له عن جواب حتى اليوم، بعدما اختلط الحابل بالنابل: مَن هم أنبياءُ اللهِ ورُسُلُهُ وهل النبوّات والرسالات مقتصرات على الذكور فقط؟

لم أعثر على جواب لهذا السؤال من وحي مقدَّس أو إلهام، بل من بحث ومراجعة وتقصّي الحقائق. ولم أكتب هذه المقالة إلّـا بعد تدقيق، مقتديًا بالبشير الذي كتب: {رأيتُ أنا أيضًا إذ قد تتبَّعتُ كُلَّ شَيءٍ مِنَ الأوَّلِ بتدقيق، أنْ أكتُبَ على التَّوالي إلَيكَ أيُّها العَزيزُ ثاوُفيلُسُ، لتَعرِفَ صِحَّةَ الكلامِ الَّذي عُلِّمْتَ بهِ} - لوقا 1: 3-4 لأنّ الكتابة مسؤوليّة ملقاة على عاتق الكاتب. والكاتب الدقيق يحظى باحترام القرّاء، أمّا غير الدقيق فخير له أن يترك الكتابة لغيره ممّن هُمْ وهُنَّ أهْلٌ لها. والجدير ذِكرُه هو أنّ للكتابة “أدوات” لغويّة؛ هي ليست ثمرة من ثمار المعرفة فقط ولا عمليّة تقديم معلومات وتوثيقها فحسب، بل علامة فارقة للكاتب الذي استحقّ بمستواه العِلمي وأسلوبه ومصداقيّته أن تُطلَق صفة “الكاتب” عليه أو “الشاعر” أو “الباحث” أو “قلم” لكنّ الإعلام من جهة والجمهور من أخرى قد يُحابيان فلانًا ويُشجِّعان فلانة على حساب الواقع والحقيقة. كذلك الحال في بعض الميادين الخاصّة؛ إذ لا يمكن- مثالًـا- أن يجلس تلميذ المرحلة الإبتدائيّة أو المتوسّطة إلى جانب طالب الدراسة الجامعيّة، أو الدراسات العليا، في فصل أكاديمي كالرياضيّات والفيزياء والطّبّ. لعلّ ما تقدّم يصلح للتمييز ما بين رجُل الله وأمَتِه وبين نبيّ الله ونبيّته وبين رُسُل الله من الجنسين. فما كان شخصيّات الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد أنبياء ورسلًـا بأجمعهم، لكنّ منهم المختارين من لَدُن الله والمختارات ممّن عرفهم الشّعب. فمثالًـا: وُصِف آدمُ أبا الجنس البشري وحوّاءُ اٌمرأتُهُ أمَّ الجنس البشري، في وقت لم تكن لآدم نبوّة ولا لحوّاء لكي يُصبح آدمُ من وجهة نظر غير مسيحيّة نبيّا. ومعلوم في المسيحيّة واليهوديّة أنّ محور جميع نبوّات العهد القديم هو عِمّانوئيل (أي الله معنا) وهو بحسب المسيحيّة يسوعُ المسيح الذي أتى فعليًّا إلى العالم قبل حوالي ألفي عام وأثبت بأقواله وأفعاله وسُلطانه أنّه كلمة الله منذ الأزل ومخلِّص العالم إلى الأبد

* *

نبوءتان- مِثالًـا لا حَصْرًا

لعلّ النّبوءة العُظمى هي: {ولكنْ يُعطيكم السّيّدُ نفسُهُ آية: ها العذراء تحبَلُ وتلِدُ اٌبنًا وتدعو اٌسمَهُ عِمّانوئيل} إشَعياء 14:7 ومعلوم أنّ عُمر هذه النبوّة حوالي ثمانية قرون قبل الميلاد وأنّ إشَعياء (بن آموص مِن سِبْط يهوذا ومن نسل داود الملك) مُصَنَّف ضمن الأنبياء الأربعة الكبار بل هو أوّلُهُم وهُمْ بالإضافة إليه: إرْمِيا (بن حَلقيّا الكاهن من سبط بنيامين) وحِزْقِيال (من نسل الكهنة ومن مُعاصري إرميا) ودانِيّال (مِن سبط يهوذا) وفي لسان العرب: (السِّبْطُ من اليهود: كالقبيلة من العرب، وهم الذين يرجعون إِلى أَب واحد، سُمِّيَ سِبْطاً ليُفْرَق بين ولد إِسمعيل وولد إِسحق، وجمعه أَسْباط) وقد وُصِفوا بالكبار لكبر نبوّاتهم وكثرتها بما فيهِنّ من وحي ولاتّساع أسفارهم، لا انتقاصًا من شؤون الأنبياء الآخَرين ولا تصغيرا. فإليك نبوّة أخرى، عظيمة أيضًا، من أحد الأنبياء الصِّغار: ميخا المورشيتي المذكور في سِفر الملوك الأول 22: 8-9 وقد تنبّأ بها في أيّام يوثام وآحاز وحزقيا وهم من ملوك مملكة يهوذا: {وأنتِ يا بيتَ لحْمَ أفراثا ولو أنّكِ صغيرة لتكوني في ألوفِ يهوذا. فمِنكِ يخرُجُ لي الّذي يتسلَّط في إسرائيل وخروجُهُ مِن القديم مُنذُ أيّام الأزل} - مِيخا 2:5 وقد ورد ذِكر هذه النّبوءة في الإنجيل بتدوين كلّ من مَتّى 6:2 ويُوحَنّا 42:7

* *

الرَّسولُ والنّبيّ

ورد في قاموس العُباب الزّاخر أنّ (النَّبَأُ: الخبر، ونَبَّأَ وأنْبَأَ: أي أخبر، ومنه اٌشتُقَّ النبيءُ؛ لأنه أنْبَأَ عن الله عَزّ وجَلّ) انتهى. وفي قاموس “لسان العرب” ورد التالي: (تَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءة. والرَّسولُ أَخَصُّ من النّبيّ، لأَنَّ كُلّ رسول نبيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولًـا) انتهى. لكنّ ما تقدّم في “لسان العرب” غير دقيق- في نظري؛ لأنّ معنى التنبّؤ: التوقُّع. والإسم منه: النّبوءة. فليس كلّ متنبّئ بالضرورة نبيًّا. وليست النّبوءة بالضرورة صادقة. وإن صدقت فليست بالضرورة مقدَّسة! أمّا التّساؤل المشروع فهو: مَن الذي يُقرِّر أنّ فلانًا رسولُ الله أو نبيّه؟ فكثيرون يؤمنون وكثيرات بأنّ آدم ونوح وإبراهيم وإسحق وإسماعيل ولوط ويعقوب ويوسف وأيّوب من الأنبياء، بدون أن يفكّر أحدهم أو إحداهُنّ في وجود نبوءتين أو ثلاث لكلّ منهم متعلِّقات بمحور النبوءات المقدَّسَة يسوع المسيح له المجد، أو رسالات إلهية واضحة، لكي يُسمّى كلّ منهم نبيًّا أو رسولا. وفي تقديري؛ إنَّ الشّهود الذين رأوا معجزاتٍ وعجائبَ تمّت بين يدي إنسان هم الذين قرَّروا كون ذلك الإنسان نبيًّا من عند الله أو رسولًـا (مِثالًـا: موسى النّبيّ) لأنّ الخيار والقرار كانا لهم. وحقيقة الأمر موجودة في الكتاب المقدّس الذي هو كتاب الله المكتوب بوحي منه وبأيدي الذين اختارهم الله لمشروعه الخلاصي الذي أُكمِل بشخص يسوع المسيح في ما بعد. وفي الكتاب المقدّس صفات لرجال كثر (أو ألقاب شتّى وكُنىً) لكنّها بعيدة عن محور النّبوءات شكلًـا ومضمونًا، باستثناء رموز بعض الأحداث ودلالاتها؛ مثالًـا: تقديم إبراهيم إبنه إسحق ذبيحة لله على أحد الجبال (تكوين: 22) قبل افتدائه بخروف. وهذا من رموز الفداء الذي تمّ على الصليب المقدّس

* *

الكتاب المقدّس مختوم إلى الأبد

فالّذي ما شهد الكتاب المقدّس بأنّه نبيّ- من الجنسين- ولغيره كرسول فكيف أعتبره كذلك؟ لأنّ النّبوءة في نظري ليست لعبة ولا أضحوكة على ذقن من الذقون. فإنْ قيل لي أنّ فلانًا نبيّ أقُلْ ما هي نبوءته وماذا تحقَّق منها، ما الدليل على أنّها صادقة وعلى أنّها مقدَّسة، هل شَهِد الكتاب المقدّس له ولنبوءته؟ وهذا لسببين؛ الأوّل- بالنسبة إلى العهد القديم: لقد تحقَّق ما تحقَّق من النبوّات المقدّسة التي في ضوئها انتهى أحبار اليهود إلى تشخيص أنبيائهم وخَتْم أسفار العهد القديم القانونيّة منذ القرن الأوّل قبل الميلاد. وثانيًا- بالنسبة إلى العهد الجديد: إنّ زمن النبوّات المقدّسة قد انتهى بعدما خُتِمَت برؤيا يوحَنّا البشير: {وأنا أُنذِرُ كُلَ مَنْ يَسمَعُ الأقوالَ النَّبَوِيَّةَ في هذا الكِتابِ أنْ لا يَزيدَ علَيها حَرفًا، وإلاّ زادَهُ الله مِنَ النَّكَباتِ المَوصوفةِ في هذا الكِتابِ. ومَنْ حَذَفَ حَرفًا مِن الأقوالِ النَّبَوِيَّةِ في هذا الكِتاب، حَذفَ الله نَصيبَهُ مِن شَجَرَةِ الحياةِ ومِن المدينةِ المُقَدَّسَةِ، وهُما اللَّتانِ جاءَ وَصْفُهُما في هذا الكِتاب}- سِفر الرؤيا 22: 18-19 حتّى خُتِمتْ أسفارُ العهد الجديد القانونيّة بل أسفار الكتاب المقدّس ككل إلى الأبد، منذ القرن الرابع الميلادي، بإجماع آباء الكنيسة الأوَّلِين. فجميع الرجال المذكورين أعلى وغيرهم، لم يشهد الكتاب المقدّس لهم كأنبياء وإنْ كلَّمَ اللهُ بعضَهُم بصوت مسموع ومفهوم (مثالًـا: إبراهيم) أو أوحى إليهم بواسطة ملاك (مثالًـا: يوسف النجّار خطيب العذراء المطوَّبة مريم) فما اعتبَرَ الكتابُ المقدَّسُ إبراهيمَ نبيًّا لا هو ولا يوسف النّجّار. أمّا خلاف ما تقدَّم فيُعَدُّ من الأخطاء الشّائعة أو من المحاولات الهادفة إلى تحريف معاني الكتاب المُقدَّس ودلالاته. هذه مجموعة مِن أنبياء العهد القديم المشهود لهُمْ: موسى بن عمرام وأخته مريم (1) وإيليّا والكبار الذين مرّ ذِكرُهم. أمّا الأنبياء الصِّغار فهُمْ: هُوشَع، يُوآل أو يُوئِيل، عامُوس، عُوبَدْيا، يَونان، مِيخا، ناحُوم، حَبَقُّوق، صَفَنْيا، حَجَّي (الذي تنبّأ بعد رجوع اليهود من سبي بابل نحو سنة 520 ق.م) وزَكَرِيّا (2) ومَلاخِي آخر الأنبياء الّذي عاش زمن نحَمْيا صاحب السِّفر المسمّى باٌسمه. فالأنبياء الكِبارُ منهم والصِّغارُ هُمْ جميعًا من بني إسرائيل بن إسحق بن إبراهيم الخليل

* *

مِن رجال الله

هُوذا نوح أبو سام وحام ويافث؛ أطاع الله عندما أمَرَهُ ببناء فُلك (أي سفينة) فخلص هو وأهل بيته من الطوفان. ونوح اسم سامي معناه: راحة. فليس كلّ مَن كلّمَهُ الله أو أطاعَ الله يُصبح نبيًّا أو رسولًـا. كذلك إبراهيم؛ قد اعتبره العهد الجديد أبا الآباء؛ لقّبَه بولسُ الرسولُ برئيس الآباء (عبرانيّين 4:7) ووصفه يعقوبُ الرّسول خليلَ الله (يعقوب 23:2) أمّا معنى اسم إبراهيم: أبٌ لجمهور كثير. وإبراهيم نفسه عمّ لوط (تكوين 5:12) إبن هاران أخي إبراهيم. ومعنى اسم لوط: غِطاء أو سِتر. وإسحق هو إبن الموعد لإبراهيم وسارة. أمّا إسماعيل فلم يكن ابن موعد وإن وَعَدَ اللهُ بتكثير نسله كما وعد إبراهيمَ من قبله وإسحق من بعده: {فقال الله بل سارة امرأتك تلد لك إبنًا وتدعو اسمه إسحاق. وأقيم عهدي معه عهدًا أبديًّا لنسله من بعده. وأمّا إسماعيل فقد سَمِعْتُ لكَ فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرًا جدًا. اثني عشر رئيسًا يلد وأجعله أمّة كبيرة. وَلَكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَة فِي هَذا الوقتِ فِي السَّنَةِ الآتِيَة} تكوين 17: 19-21 ذلك لأنّ إبن الجارية ما ورث في العهد القديم كابن الحُرّة: {ورأت سارةُ ابنَ هاجَر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمزح فقالت لإبراهيم: أطرُدْ هذه الجارية وابنها لأنّ ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق. فقبح الكلام جدًّا في عَينَي إبراهيم لسبب ابنه. فقال الله لإبراهيم: لا يقبُحْ في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك. في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنه بإسحاق يُدعَى لك نسل. وابن الجارية أيضًا سأجعله أمّة لأنه نسْلُك} – تكوين 21: 9-13 وقد أنجب إسحق من زوجته رفقة عيسو وتوأمَهُ يعقوب. ويعقوب اسم عبري معناه: يُمسك بالعَقِب. وقد حمل إسمَ يعقوب خمسة؛ الأوّل منهم في العهد القديم: أبو الأسباط الإثني عشر، أصبح اسمُهُ في ما بعد إسرائيل (تكوين 28:32) والآخَرون في العهد الجديد. ويوسف ابنه الّذي قصّته وإخوته في التوراة وغيرها معروفة. وأيّوب كان تقيًّا وثريًّا؛ سكن أرض عوص أيّام الآباء الأولين قبل زمن موسى النبيّ (3) بفترة ما

* *

أخيرًا؛ قال المهاتما غاندي: (إنّ أمّي أرضعتني عامًا أو عامين، أمّا البقرة فإنّها أرضعتني العمر كلّه) فكأنّه فضّل البقرة على أمِّه! لكنّ المرجَّح هو أنّه قدّم حجّة قويّة لأكلة لحوم البقر لعلّهم يكفّون عن نكران جميلها وعن ذبحها، إذ ما فات فيلسوفًا كغاندي أنّ البقرة مهما عاشت وأنجبت وأرضعت فمن المستحيل أن تُنجب إنسانًا. أمّا أنتما- أخي القارئ من غير المسيحيّين وأختي القارئة من غير المسيحيّات- فيمكنكما الإقتداء في ضميرَيكما بهذا المفكّر وذلك النّبيّ وتلك النّبيّة وبالملائكة وحاشا لكما الإقتداء بالملاك الساقط إبليس! لكنّي رأيت أنّ من الواجب عَليّ أن أحيطكما عِلمًا بما ورد في الكتاب المقدّس عن السّيّد المسيح بلسان بطرس الرّسول: {وليس بأحَدٍ غَيرِهِ الخَلاصُ. لأنْ ليس اسمٌ آخَرُ تحتَ السَّماءِ، قد أُعطيَ بَين النَّاسِ، بهِ يَنبَغي أنْ نَخلُصَ}- أعمال 12:4 آمين

* *

1
أمّا هارون، أخو موسى النّبيّ ومريم النبيّة، فقد كان كاهِنًا لا نبيّا

2
هو زَكَرِيّا بْنُ عَدّو، عاش في زمن حَجَّي النّبي؛ جاء ذِكرهُما في سِفر عزرا 1:5 و 14:6 وهذا للتنويه بأنّ زكريّا والد يوحَنّا المعمدان هو غير زَكَرِيّا النّبيّ بن عدّو

3
 والمُرَجَّح بالمناسبة أنّ كاتب سِفر أيّوب هو موسى النبيّ نفسه يوم كان شابًّا، قبل الخروج من مصر، بإجماع أغلب المحقِّقين. عِلمًا أنّ موسى هو الذي كتب التوراة (تثنية 24:31) وكتابته التوراة حقيقة قرأت لبعض العِلمانيّين والمُلحِدين محاولات لتزييفها. وكتب موسى أيضًا المزمور التاسع والثمانين وهو المُرَقَّم تسعين في العِبريّة والسّريانيّة، لأنّ عددًا قليلًـا من المزامير ليس لداود الملك، إنّما منها أيضًا ما لسليمان الملك وتحديدًا المزمورين الحادي والسّبعين المُرَقَّم 72 في العِبريّة والسّريانيّة والمئة والسّادس والعشرين المُرَقَّم 127 في العبرية ومنها ما لآساف اللاويّ الشهير في سِفر الأيّام الأوّل 5:16 و 7 و 37 ولبني قورح

¤ ¤ ¤

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
القِدِّيسون تشمل الجنسين ضمنيًّا ولا تخصّ الذكور منهم حرفيًّا. وهذا من قصور التعبير في اللغة العربيّة ما قلّ نظيره في لغات أخرى كاليونانيّة... هناك مَن كتبوا أسفارًا ولم يصنّفهُم الكتاب المُقدَّس ضمن الأنبياء؛ منهم مَن
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader