1 بطرس 11:4 "ان كان يتكلم احد فكأقوال الله. وان كان يخدم احد فكانه من قوة يمنحها الله لكي يتمجد الله في كل شيء بيسوع المسيح الذي له المجد والسلطان الى ابد الآبدين.آمين".
مرقس 45:10 "لان ابن الانسان ايضا لم يأت ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين".
لوقا 22 : 26 "واما انتم فليس هكذا.بل الكبير فيكم ليكن كالاصغر. والمتقدم كالخادم.27 لان من هو اكبر. الذي يتكئ ام الذي يخدم. اليس الذي يتكئ. ولكني انا بينكم كالذي يخدم."

في هذه الايام الاخيرة وباقتراب مجيء الرب ولقاءنا به ينشغل الكثير من المؤمنين في موضوع القيادة وهو ما يتغنون به في كل مكان حتى ان قيادة الرب في الكنيسة "قيادة الروح القدس" اصبحت منحصرة في شخص القائد. هناك من يدعي ان "القائد" هو رجل الله بمعنى الرأس الذي يستطيع ان يعمل ويتصرف كما يحلو له وان كنت تبغي البركة السماوية فاطلب من "القائد" ليصلي لأجلك وعندها تحصل على بركة الرب ... وغيرها من الافكار غير الكتابية.

وإن كنا نبحث عن الشخص الذي مات فوق الصليب لنراه في وسط الكنيسة ومركز واساس الاجتماع كما هو مكتوب "حيث اجتمع اثنان او ثلاثة الى اسمي هناك اكون في الوسط ". الشخص الذي يجتمع اليه المؤمنون، لوجدنا ان عادة وبدون قصد يصل الوضع في الكنائس الى حالة من ارتباط المخلَّصين بآخرين غير الرب. هذه الحالة هي مسئولية كل مؤمن ان كان من جهة الشخص المتقدم (القائد) لانه بنى لنفسه اطار فيه يقوم بتجسيد شهوة قلبه في ان يكون الاول وبدون انتباه يسقط في فخ ابليس الذي يريد ان يسلب مجد الرب وهكذا يصبح القائد هو محط انظار المؤمنين. اما من جهة المؤمنين الذين هم حجارة حية في جسد المسيح واعضاء فعالين الذين اصبحوا في المسيح خليقة جديدة وتلقائيًا هم اشخاص عاملين مع الرب يتحولون الى شعب يسمع ويحضر اجتماع الكنيسة فقط فتصبح حالة محزنة جدًا وهي كنيسةٌ فيها قائد يتكلم ويقوم بالادوار الكنسية وشعب مستمع اتكالي وكسول.

بينما ما يريده الرب في الكنيسة ان يكون هو القائد والسيد ونحن جميعًا عبيد نخدم الرب ونكون عاملين معه ولكي نتعلم هذا الامر لننظر موقف ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي جاء ليخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين.

حتى ان كان الحديث عن كمية الكتب التي كُتبت وتكتب عن هذا الموضوع فأعدادها هائلة، لكن قلّما تجد الكتب التي تتحدث عن الخدمة والخادم. الرب يسوع المسيح مثالنا الوحيد في كل امر كما عبر انه كمن يخدُم. اني أومن أن الاهتمام الصحيح الروحي هو كيف اتمثل بالرب يسوع كالخادم الذي يتواضع ويضع نفسه لاجل اخوته المؤمنين الذين هم اعضاء في جسد الرب .
اصلي للرب ان يحرك قلوب "القادة!" لكي يكونوا خادمي شعب الرب وليس متسلطون عليه. اذا رجعنا لكلمة الرب عديدة هي الآيات والكلمات المقدسة التي تكلمنا عن الخدمة والخادم وهي اكثر بكثير من التي يحللها الكثيرون لكي تخدم اغراضهم واهوائهم في "القيادة !"

رومية 8 : 14 لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله.
اما لشعب الرب المستمع فتقول كلمة الرب ان ابناء الله ينقادون بروح الله بمعنى انه لا يمكن لابناء الرب ان يكونوا مستمعين بل عاملين مع الله لأن الانقياد بروح الله ليس هو شيء سري داخلي فقط انما هو حياة عملية نابعة من قلب يخضع لكلمة الرب وروح الله السّاكن فينا الامر الذي فيه ايضًا تتحرك قلوبنا لكي نكون بحسب الفكر الالهي الا وهو ان نخدم الرب كنتيجة لعمل الله في قلوبنا بالروح القدس وهو الاثبات العملي امام الله والناس اننا ابناء الله. اي انه لا يمكن لمؤمن قد حصل على الخلاص والحياة الابدية ان يكون فقط شخص مستمع انما عامل ومتجاوب مع صوت الله في داخله في الروح القدس روح الله الذي يسكن فينا. هذا بما انه من ابناء الله.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا