ننتظر هذا اليوم بفارغ الصبر كل سنة، فتشرد الأفكار والقلب يخفق والمشاعر تفيض هيامًا وشوقًا لتقديم الأفضل والأجمل ليوم حُبِّنا...أأُقدِّم لها دُب ظريف ووردة حمراء..؟!هل أهديه قلادة مميزة وبطاقة رومانسية..؟! أدعوةٌ على عشاء رومنسي مع باقة ورود مميزة تكفي؟! ....وما إلى ذلك من التساؤلات والتأملات...ومع نهاية يوم "عيد الحب" هذا، ننسى ما كان ونعود لممارسة حياة عادية وعلاقة روتينية قد تميل إلى الملل في الكثير من الأحيان!

إليك أفضل وأجمل هدية لتحتفلا معًا بعيد حُبٍ يدوم طوال العام.

خطوات عملية للتقرب من الطرف الآخر وتوطيد العلاقة لتدوم وتنمو باستمرار نحو حياة أفضل:

  • الإدراك بأن "العالم لا يدور حولي أنا فقط":
    كثيرًا ما ننسى تقدير الآخر والاهتمام به وبمشاغله ومشاعره لأننا مُنشغلين بتلبية رغباتنا واحتياجاتنا نحن! لاَ يَطْلُبْ أَحَدٌ مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا هُوَ لِلآخَرِ. (1 كورنثوس 10: 24).
     
  • الإعتراف بالخطأ فضيلة
    لقد تربينا في مجتمع متحفِّظ قد يعتبر أن التعبير عن المشاعر هو ضعف و كلمات الندم والتأسف هي هزيمة وتذلل، غير مُدركين بأن كلمة "آسف\ة" هي من أصعب الكلمات وتحتاج للكثير من النُضج والفطنة وضبط النفس مع المحاسبة الذاتية الناجحة، كما وتعكس هذه الكلمة شخصية قوية ومتواضعة بذات الوقت، وهي قادرة على صُنع المعجزات على الدوام في كل علاقة. اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا. (يعقوب 5: 16)
     
  • الإهتمام دائمًا على وجود محادثة صريحة بنّاءة
    لا تجزم بأن الطرف الآخر يعرف ما يدور في فكرك وما يُزعجك وما يُشغلك..فهذه الفكرة كثيرًا ما تخدعنا وتُسبب التشويش والألم في العلاقة. إعلم بأن الكلام هو أفضل وأقصر وأوضح طريقة لتعكس بها عن كل ما يدور في داخلك، دون ترك مجال للشك أو الغموض وكبت لمشاعرك التي قد ينتج عنها الضيق والانزعاج والتشويش في علاقتكما.
     
  • قراءة ما بين السطور
    هي مهارة تحتاج للتنمية والصقل، دافعها دومًا هو محبتي الطاهرة والصادقة والحقيقية للآخر. أحيانًا يحاول الطرف الآخر التعبير عن نفسه لكنه يفشل في عكس الصورة الحقيقية لما يدور حقا في داخله! فإذا أنا حاولت برغبة مني في الإصغاء لكلماته التي لا يتفوه بها وذلك من خلال حركات جسده وتعابير وجهه الواضحة ونبرة صوته... سأتمكن من القراءة ما بين السطور وبالتالي توطيد العلاقة ورفعها لمستوى أعلى وأسمى..
     
  • تعلَّم نقاط ضعف الآخر
    عندما نحمل في قلوبنا المحبة الطاهرة الحقيقية والمودة الصادقة للآخر، نُحاول أن نكشف الغطاء عن نقاط ضعفه والإهتمام على تعزيزها وتقويتها "وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ " رومية 12: 10.
     
  • تكلم دائمًا بكلمات دافئة
    استعمل في علاقتك مع الآخر كلمات التشجيع والمحبة والاهتمام والتقدير والتي من خلالها ترفع الآخر وتعنى به، تمامًا كما نسقي الزهرة لتنمو وتكبر وتتجمل. "فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ.." (كولوسي 3: 12).
     
  • الإحترام قبل أي شيء آخر
    من المهم تبادل الإحترام بينكما بالرغم من إختلاف الآراء والأفكار.
     
  • بناء جسر لفروقاتنا
    البحث دومًا عن أرضية ثابتة للعلاقة برغم الفروقات الفردية، وذلك من خلال البحث عن أفكار مشتركة، إيمان وعقيدة ومبادئ مشتركة، فعاليات مشتركة، أصدقاء مشتركين، هوايات مشتركة...
     
  • أُدخل من الباب الآمِن
    علينا الحِرص دائمًا على إيجاد المنفذ الصحيح للتنفيس عما يُعكِّر صفونا (رياضة ملائمة، صديق أمين، الصلاة والتأمل بالكتاب المقدس، الكتابة...) وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ. (أشعياء 40: 31).
     
  • بناء متين
    عليكما الإهتمام في تخصيص وقت لقضائه مع الأصدقاء، مع عائلتكما، مع كنيستكما، ووقت خاص يومي مع الرب في الصلاة والتأملات والدراسة. فالحياة لا تتوقف عندكما فقط! كزوج وكفريق أنتما بحاجة لتنمية مهارات التواصل مع البيئة من حولكما، والأهم هو بناء أساس متين لبيتكما على صخر الرب يسوع. "يَا اَللهُ، إِلهِي أَنْتَ. إِلَيْكَ أُبَكِّرُ. عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي فِي أَرْضٍ نَاشِفَةٍ وَيَابِسَةٍ بِلاَ مَاءٍ،لِكَيْ أُبْصِرَ قُوَّتَكَ وَمَجْدَكَ." (مزمور 63: 1-2).
     
  • تجنبوا الخلافات
    حتى تنجح في تفادي وقوع خلاف بينكما، انتبه أن تكون حساسًا للآخر ومتيقظًا لتُدرك وجود عائق معين في العلاقة. بعد إدراكه، اهتم أن تختار الوقت والمكان المناسبين للحديث والمواجهه مع الآخر بشأن العائق، على أن لا تحكم مسبقًا بل استمع واصغ وحاول تفهُّم وجهة نظره. أظهر دومًا احترامك وتعاطفك له\لها حتى لو كنتما على خلاف في الرأي حيث يمكنك أن تستعمل كلمات مثل "كلامك صحيح في هذا الخصوص وأقدره لك" أو "أنا أتفهم مصدر توترك أو قلقك.." ومن ثم بإمكانك طرح وجهة نظرك بصورة موضوعية ورزينة وصريحة، ولكن كن دبلوماسي واستبدل الكلمات القاسية بأخرى طيبة ولينة. "اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ، وَالْكَلاَمُ الْمُوجعُ يُهَيِّجُ السَّخَطَ. لِسَانُ الْحُكَمَاءِ يُحَسِّنُ الْمَعْرِفَةَ، وَفَمُ الْجُهَّالِ يُنْبِعُ حَمَاقَةً." (أمثال15: 1-2).

    وأخيرًا..
  • إضحكوا معًا كثيرا
    لطاما كان الضحك والفرح مصدر استرخاء وهدوء للنفس والجسد والروح. "اَلْقَلْبُ الْفَرْحَانُ يَجْعَلُ الْوَجْهَ طَلِقًا، وَبِحُزْنِ الْقَلْبِ تَنْسَحِقُ الرُّوحُ." (أمثال 15: 13).

أتمنى لكم عيد حب ومحبة سعيد وهانئ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا