نعيش نحن النساء في عصر يعج بالمتغيرات. وفي عالم متقلب فيه مناخ مختلف تماما عما كان عليه في ما مضى، فإن أردنا ان نكون جزءا من الاصلاح والتغيير، فأني اؤكد لكم أننا سننعم بقدر من الغنى والفرح في حياتنا وسيكون سببا في تجديد شبابنا.

أحبائي، تعالوا لنتشارك سويا ونقرأ من رسالة بولس الرسول لتيطس 2 : 3 ،5  "كذلك العجائز في سيرة تليق بالقداسة، غير ثالبات، غير مستعبدات للخمر الكثير، معلمات الصلاح. لكي ينصحن الحدثات أن يكن محبات لرجالهن ويحببن اولادهن، متعقلات، عفيفات، ملازمات بيوتهن، صالحات، خاضعات لرجالهن، لكي لا يجدف على كلمة الله."

بإمعان النظر ومراجعة النصائح المذكورة في رسالة تيطس نجد أن حياتنا لا تختلف كثيرا عما كانت عليه الكنيسة في القرن الاول الميلادي، حيث كانت الحدثات محتاجات الى التدريب والامهات الى التعليم والتوجيه.
لم يصل أي منا الى حد الكمال بعد، لّذلك نحتاج يوما بعد الاخر الى تعلم المزيد، وفي نفس الوقت نحتاج أن نترك أيضا بعض الامور الخاطئة التي تعلمناها.

يوضح بولس الرسول من خلال رسالته اربع نقاط رئيسية:

1- العيش بسيرة تليق بالقداسة.

على السيدات المتقدمات في العمر أن يكن مثالا وقدوة لكل ما يليق بخادمات الرب، ولكي نقوم بهذه المسؤولية يجب أن تكون حياتنا متوافقة ومتفقة مع الحق الالهي. مما سبق نستطيع ان نستنتج أن المرأة المتقدمة في العمر هي محط أنظار البنات الاصغر سنا.
فسواء أردت أن تكوني قدوة أم لا، إعلمي أنك قدوة بالفعل، ونجاحك هو بمثابة نور وأمل للآخرين.
أختي لديك قدرة رائعة على الثأتير سواء بالسلب او بالأيجاب، لأنه هناك من يراقبك عن كثب وقرب.

فما هي الصورة التي أجسدها؟

2- غير ثالبات

نحن كأمهات في بيت الرب. لا يجب ان نكون ثالبات او متكلمات بالشر على الآخرين. بل ان نكون على مثال نساء الله المثاليات،مثل اليصابات ومريم وحنة وليديا وغيرهم من نساء الكتاب المقدس. لقد كانت اليصابات بمثابة ام لمريم، الرب يعطينا ان نكون شريكات لعمله على الارض، وان تكون كلماتنا بركة للغير كأمهات وجدات كما كانت كلمات اليصابات لمريم  لوقا 1 : 42 ، 45 .

صدقوني من الأفضل ان نقود اخرين بالقدوة الحسنة عن أن نقودهم بالمثل والعبرة.  أختي عليك أن تكوني أنت ذاتك قدوة ومثال للآخرين، لقد أختار الله النساء ليكونوا حلقة وصل وربط بين الآخرين، فأن لم نتدرب على ما هو جيد وصحي ونافع سنجد أنفسنا نتفوه ونتصرف بما لا يليق لأم في بيت الرب.

3- غير مستعبدات للخمر

الأفراط بالشرب او التدخين يعد استعباد، ولكن الإستعباد ممكن ان يكون الثرثرة التلفونية بأيامنا، او كثرة الكلام داخل الكنيسة والهمسات التي تضر بسمعة الآخرين.
المقصود أن لا نجعل شيء يستعبدنا.

4- معلمات الصلاح

ويستطرد بولس انه يجب أن نعلم البنات كل ما هو صالح، يريد الله أن نركز أنظارنا على كل ما هو جيد وبناء وصالح.
 
واليكم قائمة بالأمور الصالحة بحسب رسالة تيطس:
1- محبات لرجالهن ولأطفالهن
2-متعقلات
3-عفيفات
4-مهتمات ببيوتهن
5-خاضعات لرجالهن
لنرجع لتيطس 2 :4 "لكي ينصحن الحدثات..." أو يدربن من هن أصغر سنا. يجب على كل أمرأة متقدمة في العمر أن تدرب من هن أصغر منها سنا، ومن الواضح أنه ليس أمرا أختياريا بل هو فرض ومسؤولية موضوع على عاتق كل أمرأة متقدمة في العمر.

لذلك تأكدوا من أنه سيزودنا ألله بكل ما نحتاج اليه لكي نقوم بالمهمة الموضوعة أمامنا.  مهما كانت التكلفة لا بد من أحداث تغيير، علينا أن نقف في الثغر، سواء حظينا بأم روحية في حياتنا أم لا.
علينا أن نحث البنات لحياة أفضل بالأيمان، أن نعلمهم أن يحبوا ويحبوا. لن تتغير الأمور ما لم تنهض كل من تبحث عن العون لتقديم العون للآخرين والأخريات.
فعندما ندعوا اخرين الى حياتنا، لن يتسع عالمنا فقط ..بل ستتضاعف أمكانياتنا ،وتغتني بهم.

أن سمات بنات يسوع الفوة والثأتير والحكمة والنعمة والمحبة، وقد حان الوقت لأن نستخدم حياتنا كنموذج يقدم الأمل والرجاء في المستقبل لكل فتاة وشاب.

تشجيع :  أشجع كل أخت أن تبحث عن الأمهات والجدات الأكبر سنا منها والأكثر حكمة وتجعلهن مشيرات لها.
سفر الأمثال 8 : 33 أسمعوا التعليم وكونوا حكماء ولا ترفضوه." .  "بكثرة المشورين الحكماء حكمة."

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا