بقلم: القس أفضل وليم

ما يحدث في مصر في الآونة الأخيرة يجعلنا ننظر إلى الأحداث بطريقة تختلف عن الطريقة التي ينظر بها الكثيرون ، ونحن كمؤمنين لأبد لنا أن نلبس نظارة تختلف كثيراً عن ما يلبسها البعض هي النظارة الكتابية أو بطريقة آخرى أن ننظر إلى الأحداث من خلال عمق ومفهوم الكتاب المقدس ببساطة لأنه يعطي لنا تفسيراً واضحاً للاحداث من حولنا ، وأن القارىء المدقق يرى أن ما يدور في هذه البقعة له معانٍ ودلالات معينة يفهمها من يرأها من المنظور الكتابي ولكن قبلما أشير إلى هذه الأحداث أريد أن ألقي الضوء على أحداث 25 يناير والمظاهرات المصرية في كل المدن المصرية فأنا مع الحرية الفردية ولكل شخص حريته في التعبير حيث خلق الله الإنسان حراً مخيراً وليس مسيراً ، فخرجت الآلاف الشباب من كل خلفية وثقافة ومن مختلف المدن مناهضين ومنددين بالسياسة والنظام المصري طالبين سقوط الحكومة هذا هو رآيهم ولكن سرعان من نرى مشهداً أخر هو الذي أريد أن القي الضوء عليه وهو مشهد الكلمات البذيئة والعبارات الجارحة للرئيس حسني مبارك فترى البعض يمزقون صوره بكل الميادين والبعض الأخر يضربون بآحذيتهم الصور هذا هو المشهد الذي أن اراه ليس مشهداً حضارياً بكل المقاييس ويكون أستنادي على المنظور الكتابي الذي يقدم لنا خارطة الطريق أمام كل المواقف وكيف يجب علينا كؤمنين أن نتعامل مع الأحداث من حولنا بطريقة مختلفة عن ما يتعامل بها الأخرين أنها الطريقة المثالية والتي أراها أنها المثالية التي لو سار على نهجها المتظاهرين لما أختلف الوضع تماماً وإليكم النظرة الكتابية لأحداث المصرية .

أولا ً : سب المتظاهرين الرئيس بأنعت العبارات الصعبة ولكن الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد يقدم لنا حداً فاصلاً مع رؤسائنا وكيف نتعامل معهم حيث يقول سفر الخروج 22: 28 " لا تسب الله ولا تلعن رئيساً في شعبك "ويقول الرسول بولس في سفر الأعمال 23: 5 " رئيس شعبك لا تقل فيه سوءا " ، هذا هو التعليم السامي الذي هو أساس الرقي والتحضر فيما كيف يتعامل الإنسان مع رؤسائهم ، ياله من إله سامي علم شعبه السمو والتحضر والأخلاق .

ثانياً : يوصي الرسول بولس التلميذ تيطس أن يذكر شعبه أن يجب أن يخضعوا للرياسات والسلاطين " تي 3 ، ياله من أمر لو عاشته الشعوب لوصلت لمرحلة رقي وإزدهار ،فالخارطة الكتابية لعلاقة الشعوب بالرؤساء هي موجوده في كلمة الله وأقول يا آسفاه لأن ما يزرعه الرؤساء والملوك لرفضهم للكتاب المقدس ولحظرهم لتعاليم المسيح الراقية في بلادهم يجنوه ويحصدوه في رفض الشعوب لهم والقيام عليهم ، آه لو سمح الرؤساء والقادة والسلاطين والملوك لتعاليم الكتاب المقدس أن تأخذ مكانتها ووضعها في بلادها وعلموها لشعوبهم لرفعتهم شعوبهم على رؤوسهم وأحترموهم وبجلوهم .

ثالثاً : لتعرف كل الشعوب أن الكتاب المقدس يقدم لنا رسالة واضحة مهمة أريد أن أقدمها للرؤساء أولاً ثم لمرؤوسيهم وهي أن كل السلاطين والرؤساء وكل من هو في منصب هو بإذن من الله لأن الكتاب المقدس يقول "لأنه ليس سلطان إلا من الله " رومية 13 :1 هذه هي النقطة الثالثة في العلاقة التي تربط الشعب برؤسائهم هو أن يعرف الجميع بوعي أن الله هو الذي يُنصب من يشاء ويذلُ من يشاء إليس هذا صحيحاً أليس هذا هو إيمان الجميع ، عندما يمتلكنا هذا اليقين والإيمان يكون في دواخلنا راحة يقينة أن الله هو مصدر كل سلطة وإنه صاحب الأمر والنهي .

رابعاً : ماذا يقدم لنا الكتاب المقدس بعد في خارطة الطريقة السياسية على النظم الكتابية يقدم لنا شيء في غاية الأهمية وهو أن نصلي للرؤساء والسلاطين في رسالة تيموثاوس الأولى 2: 1، 2 "أن تقام طلبات وصلوات لأجل جميع الناس ... لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب لكي نقضي حياة مطمئنة هادئه ، يالها من أروع التعاليم وأقيمها هو أن يصلي الشعب لأجل رؤسائهم ، ليس فقط يقدم الكتاب المقدس أن نصلي لأجل الرؤساء والقادة ولكن أيضا نصلي لأجل بلادنا ومدننا فهل تتخيلون شعب يصلي لأجل قادتهم ثم بعد ذلك يسبونهم حاشا والف حاشا فالفم الذي يعلمه الرب أن يصلي لأجل الأخرين ويباركهم لا يعرف أن يلعنهم، هيا يا رؤساء العالم وقادتها أن آردتم شعوبكم تحترمكم فلآبد أن تعلموهم الطريق إلى الكتاب المقدس ، إذا آردتم أن يكرمونكم فإياكم وحظر التعاليم المسيحية في مدارسكم وبلادكم ، إذا آردتم أن تكونوا في سلام مع شعوبكم فلماذا تحرمون بناء الكنائس التي تنادي بذلك .

خامساً :وأخيراً عندما نُصدم من قرارت رؤسائنا من ظلمهم وقرارتهم المستبدة في بعض الأحيان وهذا ما يجعلنا يفيض بنا الكيل ماذا نفعل وبأي طريقة نتعامل معهم هل بالخراب والدمار هل يقدم لنا الكتاب المقدس حلا لهذا الأمر نعم فالكتاب المقدس رائعاً وهو يستعرض بعض النقاط حول هذا الأمر إذا يقول الكتاب في سفر الأمثال 21: 1 أن قلب الملك في يد الرب كجداول مياه " نعم فهو الذي وضعه في منصبه وهو يستطيع أن يحركه حيثما شاء وليس الأمر هذا فقط فكلما شعرت عزيزي المظلوم والمتألم من قرارت رؤسائك فثق في هذا الحق الكتابي أن فوق العالي عالي والأعلى فوقهم يلاحظ " أن الله فوق كل عالي وفوق كل سلطان وفوق كل رياسة وهو يعطيهم الفرص لكي يتوبوا ويرجعوا إليه ويعودوا من فسادهم وظلمهم إنه العالي فوق كل عالي ففقي سفر الجامعة 5: 8 يقول الكاتب "إذا رأيت ظلم الفقير ونزع الحق في البلاد فلا ترتع من الأمر لأن فوق العالي عالياً يلاحظ والأعلى فوقهما " أحبائي لأبد أن نسير على هذا النهج الكتابي لكي نتعلم من الكتاب الرقي والتحضر والذوق المسيحي الرائع .

ونصيحتي إلى الرؤساء والقادة في مواقعهم ،إذا آردت أن يتوجك مرؤؤسيك ويرفعوك عالياً أنصحك أن تعيد النظر في تعاليم المسيح وتعاليم الكتاب المقدس فإذا صممت على حظر الكتاب ونشره سوف يحظر عنك كل إحترام وتقدير من شعبك لأنهم من أين سيحصلون على هذا الرقي إلا من كلمة الله .

وإلى الشعوب جميعها تعلم من الكتاب المقدس كيف تصلي وتخضع بكل حب وإحترام لرؤسائك.

وأخيرا عزيزي القارىء أدعوك بكل لهف أن تفتش في صفحات الكتاب المقدس لتستعرض ما قاله الكتاب عن هذه الأحداث التي يمر بها العالم أنه يقول تقوم أمة على أمة ومملكة على مملكة ، فهل أنت مستعد لمجيء المسيح ؟

صلاتي أن يكون هذا المقال سبباً في التغيير في شعوبنا العربية

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا