بقلم: القس الدكتور منير قاقيش
رئيس مجلس الكنائس الإنجيلية المحلية في الأراضي المقدسة

قال الملاك و تسمينه يسوع
لوقا 1: 31

تسمية المولود الجديد هي من الأمور المحببة و المحيرة التي تواجه الوالدين. و للتسمية أهمية خاصة لأنها تحمل معنى و مغزى. و من المتوقع من صاحب الإسم أن يعيش حسب إسمه.  نجد في أمثال 22: 1 أن الإسم أو "الصيت أفضل من الغنى العظيم و النعمة الصالحة أفضل من الفضة و الذهب."

و الحفاظ على الإسم أو الصيت الحسن يتطلب أخلاقاً و حكمة و جهداً، فالصيت الحسن لا يمكن شراءه لكنه يباع بأرخص الأسعار إذا سلكنا درب الشر و الغش و الصفات غير الصحيحة.

عندما ولد يسوع أعطي إسماً له مغزاً عميقاً و قد حافظ على معنى إسمه.  و لم يكن هناك أي جدال بين العذراء مريم و يوسف خطيبها حول تسمية الإبن، لأن الملاك أخبر يوسف "فستلد إبناً و تدعو إسمه يسوع." (متى 1: 21)  ما المعنى الذي يحمله إسم "يسوع"؟ إنه يحمل معانٍ عديدة، سأركز على ستة منها.

أولاً:  الخلاص
 "و ليس بأحد غيره الخلاص .  لأن ليس إسم أخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص." (أعمال الرسل 4: 12).

ثانياً:  محو الخطيئة
"له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا." (أعمال 10: 43).

ثالثاً: الشفاعة
"يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا. و إن أخطاً أحد فلنا شفيع عند الآب. يسوع." (1يوحنا 2: 1).

رابعاً: الشفاء
 "و هذه الآيات تتبع المؤمنين يخرجون الشياطين بإسمي و يتكلمون بألسنة جديدة.  يحملون حيات و إن شربوا شيئاً مميتاً لا يضرهم  و يضعون أيديهم على المرضى فيبرأون." (مرقس 16: 17،18).

خامساً: المعزي المبارك
"و أما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب بإسمي فهو يعلمكم كل شيء و يذكركم بكل ما قلته لكم." (يوحنا 14: 26).

سادساً : القوة
"إن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله." (يوحنا 14: 14) "الحق الحق أقول لكم ان كل ما طلبتم من الآب بإسمي يعطيكم." (يوحنا 16: 23) ... أنا إخترتكم و أقمتكم لتذهبوا و تأتوا بثمر و يدوم ثمركم. لكي يعطيكم الآب كل ما طلبتم بإسمي." (يوحنا 15: 16) لهذا فإن أسم يسوع يجب أن يكون محور هذا العيد المبارك.  فنحن نعظم إسمه و نعليه لأنه ينقذنا من كل مخاوفنا.

و في الختام علينا في كل الأحوال و تحت كل الظروف أن نرفع و نمجد و نشكر إسم يسوع الذي قال الملاك للعذراء مريم و ليوسف خطيبها "و تسمينه يسوع." فإسم يسوع فوق كل إسم لأن الكتاب المقدس يخبرنا في فيلبي 2: 9-11، "لذلك رفعّه الله أيضاً و أعطاه إسماً فوق كل إسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء و من على الأرض و من تحت الأرض و يعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب."

كل عام و أنتم بخير

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا