بالأمس وفي كلّ يوم في السودان وفي جنوبه تحديدًا.
بالأمس وفي كل يوم في بغداد وفي كل العراق.
بالامس وكل يوم في نجع حمادي والجيزة ومصر المحروسة كلّها.
بالامس واليوم، المسيحيون مهضومو الحقوق، محرومون من الأحلام والآمال، محاصرون، مُتهمون، غرباء في أوطانهم، رغم أنهم الأصل والأساس والركن والركيزة، يهاجرون قسرًا الى الغرب ويتركون جذورًا امتدت في تربة الشرق آلاف السنين، يقولون: نريد هواءً نقيًّا... نريد ان نتنفّس، أن نحلم، أن نتعبّد كيفما يحلو لنا، نريد أن نُرنّم بصوتٍ عالٍ وأن نُربّي أولادنا على المحبة وحبّ الحياة والإنسان.
بالامس القريب قهقه عدو الخير في كنيسة سيّدة النجاة في بغداد، قهقه وهو يختطف أرواح الأبرياء المُتعبّدين في محراب المحبّة.
واليوم في الجيزة، في مصر التاريخ، تشنّ قوى الأمن هجومًا على كنيسة يعتصم فيها ويحتمي مسيحيون أرادوا ان يصلّوا في مبنى لا على قارعة الطريق...أرادوا أن يبنوا كنيسة ترفع ذبائح الحمد، فكانت النتيجة قتلى وجرحى وتحطيم وتهشيم.
الاعتصام جريمة!!!
أن يرتفع التسبيح للإله جريمة!!!
أن تبنوا كنيسة أكثر من جريمة.
أن يحامي المواطن عن نفسه من رجال الأمن جريمة!!!
أيتساوى الجلاّد والضّحية ؟
سؤال يطرح نفسه، في وقت صرّح فيه الأمين العامّ لجامعة الدول العربية وطالب: بـ"الوقف الفوري" للتمييز ضد المسيحيين في الدول العربية".
تصريح جميل، رائع ولكنه لا يُشبع ولا يردّ روح شابّ قضى بالامس في الجيزة، وأمّه وأهله يندبون وينوحون وينزفون دمًا.
تصريح كهذا لا يرفع الضيم.
نريد عملا... نريد وقفةً مع فاتورة حساب، نريد أن نرى على أرض الواقع شيئًا ملموسًا ، فلا يمكن ان يكون بناء كنيسة في مصر مثلاً منوط بقرار جمهوريّ، قرار قد لا يأتي وإن أتى فإخوته الكثيرون يموتون في الطريق!!!
هل أضحت رخصة بناء ملهى للرقص الشرقي أهون بما لا يقاس من رخصة بناء كنيسة؟
هل أضحت الكنيسة بُعبعًا يخيف الشّرق؟
ماذا أصاب الشرق حتى راح يظلم مواطنيه ويجبرهم على هجرته؟
ماذا دهى الشرق حتى راح يمنع حرية العبادة، في حين تنعمون في الغرب بهذه الحرية وهوائها الطلق!!!
ألسنا اخوة نتقاسم هواء الشرق والوطن وترابه ونوره وامطاره؟
ألسنا اخوة لأب سمائيّ واحد يهبنا خيراته دون تمييز؟
ليعلم التاريخ ويُسجّل ورغم أنفه: انّنا سنبقى هنا، وسنزرع تربة هذا الشرق بالترانيم، وسنحصد بالفرح سنابل المحبة، ونلوّن أديمه بالتسامح، ونُغطّي قفاره بالحنان.
ليعلم التاريخ ويُسجِّل: انّنا باقون هنا، منزرعون، نرنو الى السماء حيث ننتظر موكب العريس. فجذورنا أعمق وأقوى من أيّ قرار ملكي أو جمهوري، وإيماننا أقوى من سياط الجلادين، ومحبتنا للانسانية تفور وتملأ الآفاق عطرا وشذىً.
سنبقى هنا... نتعبّد حتى ولو تحت قبّة السماء، وفي المزارع وبين حقول القطن وكروم التين والزيتون والعنب.
سنبقى هنا وقلوبنا تضرع الى الإله المُحبّ أن يرحم الكلّ... أن يُعانق الكلّ وأن يغفر للجميع زلاتهم ويفتح عيون قلوبهم... فالفرح آتٍ، فها هي الآية الذهبية تؤكّد: "وأنتم كذلك عندكم الآن حزن، ولكنّي سأراكم ايضًا فتفرح قلوبكم، ولا ينزع أحد فرحكم منكم"
(يوحنا !6:22)
أيّها الشّرق إنّنا صامدون...
أيّها الشرق نحن قبلك وسنبقى بعدك!!!
، فلا يمكن ان يكون بناء كنيسة في مصر مثلاً منوط ..
والصحيح هو : منوطًا وليس منوطٌ
مع محبتي
نعم, المسيحيون باقون
لانهم ملح الأرض!
وابناء هذا الشرق
وكل زاوية من واياه تشهد لهم!
ولكن لهذه الاحداث بالرغم من مرارتها وعذاباتها وآلامها الا اانّها قرّبت كثير من المسيحيين لمسيحهم ومخلّصهم!
ان المسيحيون بالشرق وفي كل دولة اسلمية يساقون للذبخ كالخراف في ضل تصاعد التعصب الاسلاموي المستند على ايات قرانية واحاديث نبوية ..فههاهم مسيحيو باكستان كل يوم نسمع عن الاعتداءات عليهم بتهم التجديف الكاذبة.وفي العراق بتهمة العمالة وفي مصر بتهمة الاستقواءبالخارج لخارج, وغيرها من التهم التي تُوجه من قبل المفلسين فكرينا واصحاب الضمائر الميتة من المجاهدين المسلمين لانهم فاشلون ويريدون الإستقواء واثبات الذات من خلال ارهاب الاخرين وتخويفهم وذبحهم .
وبالتالي ان كانت الأكثرية حريصة على التعايش والمساواة فيلؤمنوا بالدولة المدنية التي تساوي بين الناس ولا تفرق بينهم.اصلي من اجل كل المسيحيين بالشرق ونقول لهم ثقوا بالرب يسوع فغنكم في حدقة عينه ..لا تضطربوا ولا تخافوا !.
شكرا استاذ زهير
سماهر بنت لمسيح / متنصرة سعودية
شكرا لكلّ الاخوة والاخوات المُعقّبين والمعقبات..
شكرا لكل من مرّ وقرأ وأبدى رأيًا
دعوني أشكر ابنتي في الايمان بنت المسيح الرائعة والتي كثيرا ما تُقوّي ايماني -المتنصرة السعوديّة-واقول لها الرب معك ولن ينساك وسيأتي يوم وتركع فيه كل ركبة في الكون وتُقرّ وتعترف ان يسوع هو ربٌّ لمجد الله الآب.
شكرا ولا اروع ليسوع الذي زرعنا ورودا في حقله بعد ان كنّا اشواكًا وحسكًا
باختصار شديد، لقد بقي على االعالم الإسلامي العربي فقط أن يعلن إفلاسه وفشله: السياسي، الاقتصادي، الديني، العسكري، الحضاري، التكنلوجي وأيضًا الأخلاقي. وإن ما نراه من عنف ضد المسيحيين ما هو إلا الانتفاضة الأخيرة لجثة مذبوحة على وشك أن تسلم الروح. فيجب أن نصلي ونتمخض لكي يأتي الرب بافتقاده لهذه الأمة. هم ليسو ذئاب، هم خراف للمسيح إستذأبها الشيطان. وهم أحباء يحتاجون لنا لكي يخرجوا من ظلمات الشيطان والكراهية إلى ملكوت المخلص يسوع المسيح.