تحولت الكنيسة العظمية الموجودة في منطقة سيدليتس التابعة لمدينة كوتنا هورا التشيكية التي بنيت في نهاية القرن الرابع عشر إلى واحدة من أكثر المعالم السياحية التي يقصدها السياح الأجانب كونها تضم آلاف الهياكل العظمية والجماجم الإنسانية والتي أصبحت أدوات للزخرفة على شكل ثريات وأعمدة وصلبان وأهرامات.

وقال خبراء متخصصون إن العظام المستخدمة تعود لأربعين ألف إنسان توفوا لأسباب مختلفة وإن أولى عمليات استخدام العظام للتزيين تعود للقرن السادس عشر غير أن الشكل النهائي لها تم في الفترة الواقعة بين 1700 و1709 من قبل المصمم المعماري يان يلاجني سانتيني أما الشكل الحالي للتزيينات فيعود إلى عام 1870 بعد أن تمت عمليات رش مسحوق الكلور على العظام لتطهيرها وجعلها اكثر بيضاوية.

وأشارت المصادر إلى أن المكان كان عبارة عن كنيسة بنيت داخل مقبرة غير أن حدثا استثنائيا غير تاريخها وتمثل بإرسال الملك برشيمسل اوتاكار الثاني للمسؤول عن الدير في منطقة ييندرجيخ إلى القدس عام 1278 للحج فعاد المسؤول ومعه تربة من المكان الذي دفن فيه السيد المسيح و بعد الصلاة قام بنشر هذه التربة في المقبرة ومنذ تلك الفترة اعتبرت أرضا مقدسة.

الكنيسة العظمية

وأوضحت المصادر أن العدد الأكبر من الناس دفنوا في هذه المقبرة عام 1318 بعد أن انتشر مرض الطاعون فيها ففي عام واحد دفن ما يقارب 30 ألف شخص أما الفترة الثانية التي شهدت دفن الآلاف في هذا المكان كانت زمن الحروب الهوسية وتم بعد انتهاء هذه الحروب إلغاء بعض أجزاء هذه المقبرة ووضع عظام القبور الملغاة حول الكنيسة وقام راهب نصف أعمى من دير سيدليتس لأول مرة ببناء ستة أهرامات من هذه العظام.

وتبرر الجهات التي استخدمت العظام والجماجم البشرية لتزيين الكنيسة الأثرية وتحويل المكان إلى محج للسياح وللزوار من مختلف دول العالم بالقول.. إن هدفها هو لفت انتباه الزوار إلى إدراك حقيقة الموت وقصر فترة الحياة البشرية و إن ترتيب العظام يشكل دعوة للناس للتفكير بمغزى ومعنى الوجود الإنساني والبحث عن الانسجام المتبادل بين البشر الأحياء وليدرك الزائر للمكان مسؤوليته الشخصية عن حياته وأن يقدر ويثمن الحياة التي يعيشها.

وكالات

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا