صوت العروس‎‎

يشبه لنا الكتاب المقدس في العهد القديم والجديد علاقة الله بشعبه، وعلاقة الكنيسة بالرب يسوع المسيح، بانها علاقة وشركة الزوج والزوجة. هذه العلاقة اساسها الله...
06 سبتمبر - 17:41 بتوقيت القدس
صوت العروس‎‎

يُعتبر الزواج من اقدس واهم العلاقات التي اسسها الله على الارض، بين الرجل والمرأة، فنرى كل شاب وكل شابة يتحضر لهذه الشركة المباركة مع شريك الحياة، وقطع العهد الذي وعد به الله بان الذي جمع الله لا يُفرقه انسان.

يشبه لنا الكتاب المقدس في العهد القديم والجديد علاقة الله بشعبه، وعلاقة الكنيسة بالرب يسوع المسيح، بانها علاقة وشركة الزوج والزوجة.

هذه العلاقة التي هي اساسها الله، يجب ان تكون مبنية ومؤسسة على المحبة والاحترام والعطاء، كذلك على التضحية والامانة لشريك الحياة.

فان كانت العلاقة بين الرجل وامرأته مقدسة وهامة بنظر الله الى هذا الحد، فكم بالحري علاقة الرب بعروسته المحبوبة، الكنيسة ؟!

نقرأ في كتاب ارميا اصحاح 15 قول الرب على فم النبي قائلًا : " وان وقف موسى وصموئيل أمامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب، إِطرحهم من أمامي فيخرجوا، الذين للموت فالى الموت، والذين للسيف فالى السيف، والذين للجوع فالى الجوع، والذين للسبي فالى السبي ".

كلام صعب جدًا تنبأ به ارميا عن شعب اسرائيل الذي ترك الرب وخان العهد، وذهب وراء آلهه أخرى غير الرب الذي فداهم وخلصهم.

يتابع النبي ارميا في الاصحاح 16 قائلًا على فم الرب : " هأنذا مُبطِّل من هذا الموضع، أمام أعينكم وفي ايامكم، صوت الطرب وصوت الفرح، صوت العريس وصوت العروس !! ".

ربما نسأل لماذا جاء كل هذا الشر وهذا العقاب على شعب الرب القديم ؟ 

في ارميا الاصحاح الثاني نقرأ قول الرب : " قد ذكرت لك غيرة صباكِ، محبة خطبتكِ، ذهابك ورائي في البرية في ارض غير مزروعة، اسرائيل قُدس للرب، أوائل غلته".

دعى الرب شعبه وخلصهم من العبودية الى الحرية، لكن الشعب خان العهد وذهب وراء آلهة غريبة غير الرب، لذلك ترك الرب شعبه للسبي في آشور وبابل.

في العهد الجديد، نقرأ في أنجيل متى الاصحاح 25 عن مثل العذارى الحكيمات والجاهلات، كلهن خرجن للقاء العريس، لكن جميعهن نعسن ونمن.

لكن ما صنع الفرق والمصير في النهاية هو وجود الزيت في المصابيح والاستعداد لمجيء العريس. 

العذارى الحكيمات اخذن زيتًا في آنيتهن مع مصابيحهن، لذلك دخلن مع العريس الى العرس، واغلق الباب.

العذارى الجاهلات لم يدخلن لعدم وجود الزيت !!

هل نحمل نحن الزيت في اوانينا ومصابيحنا ؟

هل قبلنا الرب يسوع المسيح مخلصًا وربًا على حياتنا، واعتمدنا بروحه القدوس لكي نرى التغيير الجذري في القلوب والحياة، وثمر الروح القدس الذي هو الدليل على تغيير الحياة ؟

ام اننا كالعذارى الجاهلات اكتفينا بحضور الصلاوات والاجتماعات مرة بالاسبوع او حتى مرة بالشهر، وانطفأ السراج لعدم وجود زيت الروح القدس في حياتنا، وعدنا الى حياتنا القديمة، حياة الخطية والشهوة، حياة الغش والخداع، والعادات الاولى ؟

ما زال الرب يسوع يقرع على القلوب لكي ترجع اليه بتوبة حقيقية وتكريس كامل، لانه كما ان العريس لا يقبل الى بامانة كاملة من عروسه، فكم بالحري يطلبها رب المجد يسوع من عروسته الكنيسة ؟!

نشكر الرب من اجل مراحمه علينا جميعًا، لانها تتجدد كل يوم، وباب النعمة والتوبة ما زال مفتوحًا، وكما رحم الرب شعبه في القديم فهو ما زال يدعوا الكثيرين للرجوع اليه من كل القلب.

نقرأ في ارميا اصحاح 33 عن وعد الرب لشعبه بالعودة بعد التوبة، فيقول النبي :

" هكذا قال الرب : سيُسمع بعد في هذا الموضع صوت الطرب وصوت الفرح، صوت العريس وصوت العروس، صوت القائلين : احمدوا الرب لانه صالحٌ، لانه الى الابد رحمته، صوت الذين يأتون بذبيحة الشكر الى بيت الرب، لاني ارد سبي الارض كالاول يقول الرب ".

هل نحن على استعداد لمجئ الرب يسوع الثاني ؟

لان مجيئه الثاني قريب جدًا على الابواب...

ام اننا فقدنا محبتنا الاولى للرب ومنشغلين بامور العالم والهموم ؟ او حتى منغمسين بحياة الزنى والخطية والشر والخداع والكذب والغش ؟!

صلاتي لنا جميعًا ان يملء الرب قلوبنا وافكارنا وحياتنا بزيت روحه القدوس، لكي نعيش حياتنا مكرسين ومخصصين للرب يسوع بارواحنا ونفوسنا واجسادنا، ونسمع قول الرب :

" طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الخروف ". ( رؤيا يوحنا 9:19).

طوبى لكل من قبل دعوة الرب لعرس الخروف، للعرس الابدي ليس بين العريس والعروس الارضيين بل السماويين، العرس الابدي بين الرب يسوع المسيح وعروسه المحبوبة، الكنيسة.

طوبى لمن يسمع الدعوة في رؤيا يوحنا اصحاح 22 :

" والروح والعروس يقولان : تعال !

ويقول الشاهد بهذا : نعم، انا آتي سريعًا.

ونحن نقول : " آمين تعال أيها الرب يسوع ".

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا