ماذا يعني وصف المسيح بـ (كلمة الله وروحه)؟

لاحظ عزيزي القارئ التطابق بين الآيتين حول تسمية المسيح بالكلمة او كلمة الله، وان الكلمة هو الله ذاته.
30 مايو - 08:39 بتوقيت القدس
ماذا يعني وصف المسيح بـ (كلمة الله وروحه)؟

جميل جدا ان يكتب القرآن عن المسيح بعض الآيات التي تمجده رغم تحريفه لإسمه من يسوع الى عيسى، و جميل جدا ان يصف القرآن المسيح بأصدق تعريف نطق به مؤلف هذا الكتاب وهو : ( إنما المسيح هو كلمة الله القاها الى مريم وروح منه ).

لم تأت هذه الصفات التعريفية للمسيح بالقرآن ( كلمة الله وروح منه ) من فراغ او من وحي لمحمد، بل انه اقتبسها حرفيا من انجيل يوحنا الذي يبتدئ بالاية التالية : (إنجيل يوحنا 1: (1:  ( فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ) !

هذا دليل قوي على اقتباس محمد مصطلحات توراتية وإنجيلية ونقلها الى كتابه المؤلف . كما اقتبس مؤلف القرآن الكثير من الآيات والمصطلحات من التوراة والإنجيل معا لتجميل كتابه واعطائه المصداقية امام اهل الكتاب وامام العرب كي يكون في كتابه شئ من الآيات المذكورة بالكتب المقدسة التي يتبعها ملايين البشر ويوحي لأتباعه أن القرآن أحد الكتب المقدسة السماوية اسوة بالتوراة والإنجيل لأنها تتشارك بنفس المصطلحات النابعة من مصدر الهي واحد ..

لنناقش الأخوة الأحباء المسلمين الذين ينكرون حسب تعليم وتحريض الشيوخ . (الوهية المسيح و انه الله الظاهر بالجسد) فنقول  :

المسيح كلمة الله وروح منه. هذا التعريف يعترفون بها مرغمين لأنه من ضمن ما اعترف القرآن به . لكنهم وقعوا في ورطة  التعبير هذا، لأننا سنسالهم هل كلمة الله وروحه مخلوق ام ازلي ؟ فإن قالوا مخلوق فقد جعلوا من الله مخلوقا وليس خالقا، لأنه لا يمكن ان يكون الله بلا روح ولا كلمة في زمن ما، وبهذه يحولون (الله) جمادا وليس كائنا حيا ذو عقل يفكر و له كلمة ينطق بها ليوصلها لأنبيائه ورسله وليس هو منبع الحياة ومعطيها للبشر .

و إن كانت الإجابة أن كلمة الله أزلي و(المسيح هو كلمة الله وقول الحق) اي انه قول الله وهذا يؤكد ان المسيح هو كلمة الله اي الناطق باسمه، والكلمة تخرج من عقل صاحبها و فكر قائلها، فالمسيح يمثل عقل الله الناطق او نطق الله العاقل .  وما دام المسيح روح الله باعتراف القرآن ايضا، و روح الله لا ينفصل عن الكيان والذات الإلهية، فهذا أكبر دليل على ان المسيح يحمل بجسده البشري روح الله و عقله وكلمته ولاهوته وقدرته اللا محدودة بحلول تام لا إنفصام به، وبهذا فالمسيح يمتلك سلطان الله لأنه هو المعبر عن الله المرسل من ابيه السماوي الى الأرض .

وبهذا السلطان كان المسيح يعمل المعجزات الخارقة التي لا يمكن لأي نبي أن يقوم بها كالخلق الذي اعترف به القرآن وانه صنع طيرا من طين ونفخ فيه نسمة الحياة تماما كما خلق الله آدم من طين ونفخ فييه نسمة الحياة ومنحه الروح . تطابق تام بالعمل والنتيجة .رغم عدم اعترافنا بخلق المسيح طيرا في طفولته وصباه ، ولا يوجد ما يؤكد هذا في الأناجيل الأربعة، لكن هذه القصة مختلقة وموجودة في إنجيل مزيف هو إنجيل الطفولة، فاستعان بها محمد معتقدا انه يكرم المسيح بها .

فما الفرق بين الله الخالق والمسيح الخالق، ( افمن يخلق كمن لا يخلق) ؟

لقد اعترف القرآن بأعمال المسيح المعجزية التي تماثل أعمال الله كلها في الخلق ، قال : (أني أخلق لكم ) ، ويعلم الغيب، ويغفر الذنوب والخطايا و الله (عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو) الأنعام 59

(وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) الشورى 25

(علم ما في السماوات والارض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور) التغابن 4

وقال القرآن عن المسيح : (اني قد جئتكم باية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابرئ الاكمه والابرص واحيي الموتى باذن الله وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين ) آل عمران 49

اليس كل ما يعمله المسيح بقدرته هو نفس ما يعمله الله ! الخلق و علم الغيب وبما تخفيه الصدور والأفكار  و هو يغفر الخطايا والذنوب ، ويحي الموتى و يجمع العظام وهي رميم ويعيد لها الروح والحياة !!

فمن يكون المسيح الذي يحمل صفات الله كلها (كلمته وروحه) ويعمل اعماله في اعادة الروح والحياة للموتى و احيائهم بعد موتهم وشفاء المرضى وعلم الغيب وغفران الخطايا ؟

ولديه سلطان التحكم بالطبيعة واسكات العواصف وتهدئة امواج البحر الهائجة، و تكثير الطعام لأطعام خمسة الاف جائع من خمسة ارغفة خبز وسمكتين فقط، ومشى على ماء البحر .

اي نبي يحمل اذن الله معه وبكلمة منه يحيي الموتى ويشفي المشلولين والعميان والخرسان ؟

فقط السيد المسيح ملك الملوك ورب الأرباب هو الله الظاهر بالجسد كلمته وروحه القدوس . حسن قال القرآن معترفا بأن المسيح كلمة الله وروح منه فهذا اعتراف صريح بإلوهية المسيح  لا يمكن انكاره رغم مكابرتهم بالتناقضات.

متناقضات القرآن كثيرة حيث يقول مؤلف القرآن شيئا ، ثم ينسخ قوله ويبدله، فمرة يعترف بالمسيح كلمة الله، واخرى يقول :

(لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا ) المائدة 17 ؟؟؟

هل يهلك الله كلمته و روحه ؟ اي كلام متناقض هذا ؟

من هو قائل هذا الكلام : هل هذا كلام الله ام كلام محمد ؟

من هو المتكلم في هذه الاية . لماذا يتكلم محمد عن الله ولا يعبر الله بنفسه بصيغة المتكلم؟

 هل الله المتكلم يقول : " إن أراد الله ، ولم يقل الله المتكلم نفسه في تلك الآية : " إن اردنا فنحن لقادرون ان نهلك المسيج بن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا " ؟

الا تدركون اخواني المسلمون فظاعة أخطاء كتاب المعجزات البلاغية، الذي استطاع الجن قبل الأنس ان يأتي بمثله بآيات وضعها الجن في داخل القرآن نفسه.

اقرا سورة الجن لتعرف من تكلم بالقرآن الله ام الجن أنفسهم .

فكيف يتحدى محمد ان يأتي الأنس والجن بمثله ولا يقدرون ؟ لقد اتى الجن بمثله بسورة كاملة اسموها هم انفسهم ب سورة الجن .

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا