أحداث المستقبل (الجزء الثالث)

الاختطاف هو مجيء الرب يسوع لأجل مؤمنيه ليأخذهم إلى بيت الآب، أما الظهور فهو مجيء الرب معهم ليدين العالم ويقيم ملكه على الأرض.
06 مارس - 08:38 بتوقيت القدس

بسبب اللّغط الكثير والخلط بين الرجاء المبارك (الاختطاف) وبين ظهور المسيح منظورًا في مجده، فقد أفردت هذا الجزء لتفصيل عشرة اختلافات بين المجيئين.

الاختطاف والظهور
"منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح" (تيطس 2: 13). كان مجيء الرب يسوع الأول بالاتضاع، لعمل الفداء (يو10:1-11) وبعدما صعد الى السماء، وعد الرب أنه سيأتي ثانية، لكن في تفاصيل كلمة الله نلاحظ أوصافًا مختلفة لمجيء المسيح من السماء على مرحلتين.

يسمّي الكتاب المقدس المرحلة الأولى الاختطاف والأخرى (وسنذكرها فيما بعد)، يدعوها الظهور، وهناك اختلافات كثيرة بين المجيئين:
1. لا يسبق الاختطاف أية علامات ولم يُذكَر في العهد القديم، لأن المؤمنين يسلكون بالإيمان وليس بالعيان (2كو 5: 7). أما الظهور فقد تحدثت عنه النبوات في العهد القديم وتسبقه علامات ذكرها الرب لأن اليهود يطلبون آية (لو 21: 11، 25-27؛ 1كو 1: 22). 

2. في الاختطاف سيأتي الرب لأجل قدِّيسيه (يو 2:14 -3)، أما في الظهور فإنه سيأتي مع قدِّيسيه الذين سبق وأخذهم معه في الاختطاف إلى المجد (يه 14؛ زك 14: 5).

3. سوف يتم الاختطاف في أية لحظة إذ يأتي الرب سرًا في لحظة في طرفة عين والذين سيرونه هم المؤمنون فقط الأموات في المسيح أو الأحياء الذين تغيّروا (1 كو 15: 52)، أما بعد سبع سنوات وقت الظهور فسيأتي الرب علنًا وستراه كل عين بلا استثناء (رؤ 1: 7). 

4. في الاختطاف يأتي الرب ليُخلِّص الكنيسة (1تس 1: 10)، أما في الظهور فسيأتي ليُخلِّص إسرائيل (مز 6: 1-4). 

5. الاختطاف هو مجيء المسيح كالعريس ليأخذ عروسه (الكنيسة) آتيًا لأجل الكنيسة في الهواء لأنهم شعبه السماوي لاتمام وعده للكنيسة (يو 14: 3؛ 1تس 4: 15-18)، أما الظهور فهو إتمام المواعيد لشعبه الأرضي إذ يعود إلى الأرض (جبل الزيتون) لأجل إسرائيل شعبه الأرضي (زك 4:14- 5). 

6. في الاختطاف يجمع الرب قدِّيسيه بنفسه (1 تس 4: 15-18؛ 2 تس 2: 1)، أما في الظهور فسيُرسل ملائكته ليجمع مُختاريه من إسرائيل (متى 24: 30، 31).

7. في الاختطاف يأخذ الرب المؤمنين خارج هذا العالم ويترك الأشرار (يو 2:14- 3)، أما في الظهور فإن الأشرار يؤخذون خارج هذا العالم للدينونة، أما الذين آمنوا بواسطة إنجيل الملكوت الذي سيُكُرِز به أثناء الضيقة فسيُتركون للتمتع بالبركة على الأرض (متى 13: 41-43؛ 25: 41).

8. في الاختطاف سيأتي الرب ليُخلِّص قدِّيسيه (الكنيسة) من الغضب الآتي فينقذ الكنيسة من ساعة التجربة العتيدة أن تأتى على العالم كله (رؤ10:3)، أما في الظهور فسيجيء بعد الضيقة "بعدَ ضيقِ تلكَ الأَيَّامِ"، ليخلـّص البقية الأمينة من شعبه الأرضي من أعدائها الذين سيُجري عليهم غضبه (رؤ 19: 15؛ متى 24: 29- 30).  

9. في الاختطاف سيجيء المسيح ككوكب الصبح كرجاء الكنيسة، أما في الظهور فسيأتي مثل شمس البر الذي هو إشراقة النهار كرجاء البقية التقية من اليهود (رؤ 22: 16؛ ملا 4: 2).

10. في الاختطاف سيصل الرب إلى طبقة الهواء فقط (السماء الأولى) وستكون هناك قيامة للأموات في المسيح (1 تس 4: 16- 17)، أما في الظهور فسيصل إلى الأرض ويضع قدميه على جبل الزيتون ولا يكون هناك قيامة بل سيجلس المسيح على عرش مجده على الأرض ويجمع أمامه جميع الشعوب لمحاسبتهم، وهو ما يُعرف بدينونة الأحياء (زك 14: 3، 4؛ متى 31:25، 32؛ يوئيل 3: 14).

أرجو من القارئ الكريم أن يدرس ويقارن بين أوصاف المجيئين ويقرّر بنفسه ان كان أمامنا حدث واحد، أم هما بالفعل حدثان مختلفان؟!

في الجزء الرابع سنتابع بمعونة الرب الأحداث المستقبلية وهي بالترتيب: الضيقة العظيمة ودينونة الأحياء.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا