لقاءٌ مع الله

"مهداة الى روح الاخت فاطمة المطيري "

مع شقشقات عنادل البكور
والنسمات النديّة الغافية
تنطلق نفسي شاردة
في برّية العمر الناعس
وفي صحراء القبيلة
وقبيلة الصحراء
فترتمي هناك فوق قوس قزح
 عَبَرَ قديما بألوانه الزّاهية
فوق قريتنا الصغيرة المُتعشّقة
لمقولةٌ نورانية
" أحبّوا أعداءكم "
وتروح هذه النّفس الوثّابة
تبحث في حقول الأزل
عن ضحيةٍ في العاصفة
تركتها جيوش التتار خلفها ...
جيوش القبيلة ..
لكنها تصطدم
- رغم عثرات العدى -
بزنابق تؤرِّج تلال وطني
وبسربِ سنونو
يخربش فوق الغيمات لوحةً
لوّنتها زخّات المطر
ونظرات فاطمة الحالمة
وترقُب
والجدائل منها تغطّي عين الشّمس
المستقبل الآتي
والعريس السرمديّ
بمرقب شاعرة
وتصرخ بهدوء غريب
 في وجه الرمال ..
 تصرخ لله
"اغفر لهم "
ثم تعود وتمتم
لن انحني
لن انحني
سأبقى في نهر المحبة أعوم
سأبقى اغسِّل اقدام المارّة
في وطني
وأعبد في هدأة الزمان
ربًّا قدَّسَ الانسان
ومات لاجله
لا تقولوا وداعا يا أحبتي
بل لنا لقاء ..لنا لقاء
لقاء مع الله

    زهير دعيم

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا