تأمل في اشعياء 53

من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب. نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة.... الى آخر الاصحاح (تأمل في بعض المعاني).
10 مارس - 07:46 بتوقيت القدس
تأمل في اشعياء 53

من صدق خبرنا؟ المسيح أتى لليهود بصفته المسيا المنتظر ولكنهم للأسف لم يصدقوه. ولمن استعلنت ذراع الرب: إشارة إلى المعجزات التي عملها المسيح بقوة الروح القدس. نبت قدامه كفرخ و كعرق من أرض يابسة. كفرخ: كجذر (أو اصل) لجميع البركات. أرض يابسة بمعنى أرض ملعونة بسبب الخطية التي شوهتها وجعلتها تفقد حالتها الاصلية.

محتقر من الناس ومخذول، حيث نقرأ عنه في لو 23 : 11 كيف احتقره هيردوس مع عسكر بيلاطس فهو محتقر من الناس وليس من اليهود فحسب. مخذول عندما خبروا الشعب بينه وبين باراباس وللاسف اختارت الجموع باراباس اللص والمجرم.

رجل أوجاع ومختبر الحزن، فهو خبير في الاحزان والاوجاع التي حملها عندما كان يشفي الامراض ويشفي القلوب لأنه كان يشعر بقلبه في تلك الأوجاع والأحزان قبل أن يبددها.

كمستر عنه وجوهنا، حجبوا عنه وجوههم كيلا ينظروا اليه. لم نعتد به لم يملأ عيوننا (لم يناسبنا ولم نعجب به). ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله، اي ان اليهود حسبوا أن الأحزان والأوجاع التي احتملها المسيح هي دينونة من الله على خطاياه الشخصية كأن الله ناقم عليه.

تأديب سلامنا عليه، بمعنى وقعت عليه الدينونة التي جلبت السلام لقلوب المؤمنين به. بحبره شفينا، اي بجراحه، إشارة إلى الالام الكفارية من يد الاب.

كلنا كغنم ضللنا والرب وضع عليه اثم جميعنا، ابتداء من آدم عندما تعدى الوصية ووضعت خطيته على الذبيحة التي ترمز للمسيح. كشاة تساق الى الذبح، اشارة الى الطاعة الاختيارية. وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه.

 من الضغطة والدينونة أخذ وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء، وردت هذه الاية أيضاً في أع 8 : 33 وتعنى ان حياته كانت قصيرة بكيفية غير متوقعة وانتزعت بسرعة منه.

الرب سر بأن يسحقه بالحزن، ففي ذبيحة المحرقة التي كانت توقد بالنار على المذبح كان يصعد وقود رائحة سرور للرب. من تعب نفسه يشبع ويرى نسلاً  اي المؤمنين. فهو يشبع عندما يجتمع المفديون في أول كل أسبوع ليكسروا خبزاً ويتذكروا اغلى ذكرى عندهم.

وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين، ليس على اساس التعاليم السامية ولكن عن طريق حمل آثامهم. حمل خطية كثيرين، بموته الكفاري على الصليب والمقصود بالكثيرين هم المؤمنين. وشفع في المذنبين، الان هو يشفع عند الاب في المؤمنين الذين يخطئون.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا