وحي كلمة الرب لإسرائيل على يد ملاخي (3)

هل أنت على استعداد لتدع الله يتحدّث إليك مباشرة، خاصّة من خلال كلمته، وينير الخطيئة الّتي في قلبك؟
11 سبتمبر - 15:54 بتوقيت القدس
وحي كلمة الرب لإسرائيل على يد ملاخي (3)

"وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ لإِسْرَائِيلَ عَنْ يَدِ مَلاَخِي" (ملاخي 1: 1).

عندما يتكلّم الله، فإنّه يتكلّم مباشرة إلى البشر الّذين ينتمون إليه. إنّ كلمة الله شخصيّة ومباشِرة وموجَّهة لجميع الرّاغبين في الاستماع. مشكلتنا هي نفسها كما كانت في تلك الأيّام بالنّسبة لبني إسرائيل - لسنا مستعدّين للاستماع.

الله يشهد ويقول: "أَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ" (عبرانيين 4: 12). لا نريد أن نصغي إلى كلام الله لأنّ تحطيم الصّخرة يخيفنا، خاصّة عندما تكون الصّخرة هي قلبنا.

يخيفنا أن ندع كلمة الله تُظهر لنا حقيقة ما يختبئ في قلوبنا، لذا فإنّنا نتّخذ إجراءات مختلفة لإخفاء الزّوايا نفسها مظلمة تلك الّتي نريد إخفاءها عن كلمة الله المحطِّمة: "لِيَدْخُلَ فِي نُقَرِ الصُّخُورِ وَفِي شُقُوقِ الْمَعَاقِلِ، مِنْ أَمَامِ هَيْبَةِ الرَّبِّ وَمِنْ بَهَاءِ عَظَمَتِهِ..." (اشعياء 2: 21). عندما يتمّ إخفاء هذه الأشياء في الظّلام، يسهل علينا تجاهلها.

والعُذر الّذي نستخدمه: "الجميع يفعل ذلك"، "هذا مقبول"، "أنا لا أؤذي أحدًا"، "اليوم لا أحد يكتفي بكلمة الله، هناك المزيد من الحياة خارج الكتاب المقدّس"، إنّنا ندّعي ونتيح لأنفسنا تبنّي مفاهيمًا عامّة، ولكنّها لا تستند إلى كلمة الله، ونعيش العلاقات المحرّمة ونبحث عن حلول وعن قبول ليس لدى الله ولدى كلمته ولدى نعمته.

"الله لا يحبّنا حقًّا، إذا كان يحرِمَنا ممّا يتطلّبه الجسد والقلب - ملذّات الحياة". في هذا النّوع من التّحدّي، فإنّنا نشوّه الدّوافع الكامنة وراء وصايا الله، تمامًا كما فعلت الحيّة في جنّة عدن عندما قالت لحواء: "...لَنْ تَمُوتَا!" (تكوين 3: 3-4).

الله يتكلّم إلى كلّ واحد منّا ليحرّرنا ويطهّرنا ويحطّم صخرة قلوبنا، حتّى نتمكّن من الاقتراب منه. إنّ الله محبّة، وحِملُه، وما يصبو إليه، والأمر الّذي يرغبه وبسببه أرسل يسوع المسيح ليبذل حياته من أجلنا، هو كي نقترب منه بشكل عميق وشخصيّ، ولهذا الغرض فهو يزيل أيّ عائق قد يمنع ذلك.

هل أنت على استعداد لتثق في الله الّذي قال إن أفكاره نحوك هي من أجل السّلام وليس للشّرّ؟ هل تفتح له أعماق قلبك؟ هل أنت على استعداد لأن يحطّم الله صخرة قلبك حتّى تكون قريبًا منه، مع أنّك تعلم أنّ ذلك قد يكون مؤلمًا؟

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا