وحي كلمة الرب لإسرائيل على يد ملاخي (2)

هل أنت على استعداد لتحمِل حملَه، والصّراخ في ساحة البلدة بصوت عالٍ: "يسوع المسيح، ملك إسرائيل، هو الّذي ننتظره!"؟
28 أغسطس - 09:41 بتوقيت القدس
وحي كلمة الرب لإسرائيل على يد ملاخي (2)

"وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ لإِسْرَائِيلَ عَنْ يَدِ مَلاَخِي" (ملاخي 1: 1)

عندما تبدأ كلمة الله في إلقاء الضّوء على حياتنا، فإنّها أوّلًا تكشف أمامنا الخطيئة الّتي فينا وذنوبنا، وبعد ذلك، إذا أطعناها، فإنّها تحرّرنا وتطهّرنا وتمنحنا الحرّيّة لنعبد الله. إنّ كلمة الله المكتوبة - الكتاب المقدّس - هي مرآة تعكس أمامنا وجهنا الحقيقيّ. لقد أعطانا الله الكتاب المقدّس حتّى نتمكّن من النّظر إلى صورتنا المنعكسة من خلال كلمته: "...مَنِ اطَّلَعَ عَلَى النَّامُوسِ الْكَامِلِ نَامُوسِ الْحُرِّيَّة..." (يعقوب 1: 25)، إنّنا نرى أنفسنا في ضوء هذا النّاموس.

في كثير من الأحيان، فإنّ أوّل شيء يحدث عندما نرى أنفسنا في ضوء الكتاب المقدّس هو أنّنا نخاف ونرفض قبول الحقيقة عن أنفسنا. إنّنا نقول لأنفسنا: "ليس من الممكن أن أكون هكذا!"، ونرفض قبول الوجه القبيح، الشّخصيّة القاسية، الكراهية الّتي تغلي في قلوبنا والكلمات القاسية الّتي تخرج من أفواهنا. "هذا ليس أنا"، إنّنا نجادل، "هذه المواصفات تناسب الآخرين، لكنّني صالح ومُخلِص ولطيف ومريح!".

إذا واصلنا النّظر إلى الله، فإنّنا في النهاية سنضطرّ إلى الاعتراف بأنّ الصّورة المنعكسة الّتي نراها هي صورتنا نحن، ثمّ تنفجر صرخة من قلوبنا: "...مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟" (رومية 7:24). عندما تصبح الصّرخة صريحة والقلب منكسر، يجيبنا الرّوح القدس: "النعمة! نعمة الله ستنقذك من جسد الموت هذا"، فيجيب قلبنا: "أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!"، وينطلق في ترنيمة تسبيح: "اِحْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ" (انظر رومية 7: 25؛ مزامير 106: 1).

وهذا ليس كلّ شيء... إنّ ظهور نعمة الله في حياتنا يجعلنا نخرج إلى الشّوارع والأسواق ونعلن ذلك بصوت عالٍ: "وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاء..." (اعمال الرسل 4: 12).

عندما نتكلّم عن كلمة الله، يجب أن نذكر أنّ يسوع المسيح نفسه كان يُدعى "الْكَلِمَة" (لوغوس) وقد ظهر للبشريّة عندما تجسّد، ومات على الصّليب، وقام من الأموات، وبفضل نعمته، منَحَنا الخلاص وجعلَنا شركاءه (راجع كورنثوس الثانية 6: 1).

إنّ يسوع يدعونا لنحمل نيره، ونحمل حملَه الخفيف، ونتعلّم منه. الواقع أنّنا شركاء في حَمْلِ حِمْلِه إذ يتمّ التّعبير عنها في حياتنا في هذا: "لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا"، لذلك نعلن إنجيل المسيح انطلاقًا من تجاوبنا مع محبّته، وليس سعيًا وراء احترام الذّات، لأنّه: "...فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ..." (كورنثوس الأولى 9: 16).

هل ترغب في أن تكون شريكًا في عمله؟ 

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا