إلى أخوتي وأخواتي في الكنائس الإنجيلية في الاراضي المقدسة:

تمر بلادنا في فترة عصيبة يسود فيها سفك الدماء والعداء. فما هي رسالتنا كشعب الله في هذا الزمن الصعب؟ يقول يوئيل: "قدسوا صوما، نادوا باعتكاف (توقف عن العمل والتفرغ للعبادة). اجمعوا الشيوخ، جميع سكان الأرض إلى بيت الرب إلهكم واصرخوا إلى الرب" (يوئيل 1: 14). لهذا أناشد جميع الكنائس إلى تخصيص إجتماعات عامة نصلي فيها لأجل توقف العنف والقتل وندعو الله أن يسود السلام والحق بدلا من الحروب والظلم. أناشدكم أن تدعو كل المجتمع لأجل هذه الصلوات وأن تجمعوا التقدمات لمساعدة كل المحتاجين والمتضررين بدون إسثناء. أناشدكم أن نؤكد في هذه الأوقات صوت المحبة الإلهية التي لا تميز بين عربي ويهودي. ونصلي لأجل جميع الذين هم في منصب بطلبات وتضرعات إلى الله إله السلام. 

"فيغار الرب لأرضه ويرق لشعبه" (يوئيل 2: 18). لنزرع الأمل والرجاء في قلوب الناس مؤكدين أن الله إله رحيم ومحب وعادل وأنه قادر أن يصنع في وسطنا عجائب ويشفي بلادنا من وبأ الحروب الذي يسود عليها منذ زمن بعيد. أناشدكم أن نكون نورا وملحا وخميرة محبة في زمن الظلام والفساد والكراهية. ولنؤكد معا تعاليم السيد المسيح له كل المجد: "طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون" (مت 5: 9)، "سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم: احبوا اعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم" (مت 5: 43 – 44). 

وأخيرا، أدعوكم إلى التأكيد على نبذ العنف وسفك دماء الأبرياء سواء كانت دماء الفلسطينين أو الإسرائيليين سواء كانت من حركة حماس أو من الجيش الإسرائيلي. وبدلا من روح الحرب والإنتقام لننشر روح المحبة والسلام.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا