كما أن الرب يذكر الرحمة في الغضب, هكذا فلا بد ان يذكر الأمان في الحرب. إنها لُحيظة واحدة ولسوف يضع الرب حدا للإقتتال والشر والعنف في كل مكان. تُباد آلات الحرب, والظلم لا يكون فيما بعد. ويمضي ذاك الذي قال فيه المسيح أنه كان قتّالا للناس منذ البدء, الذي يقف وراء هذا الدمار المريع في كل أطراف كوكبنا, إلى مصيره الأبدي المحتوم.

 سلاح الصلاة:      
   إننا مدعوون الى حمل سلاح الصلاة الفعال واستخدامه بأكثر اقتدارا للوقوف في الثّغْر-أي على الحد الفاصل بين المتعادين- بوصفنا صانعي سلام لا بسلاح يهلك ويدمر ويميت, بل بسلاح كلام الإنجيل الذي يُفرح ويخلص ويهب حياة وافرة. لنا طبيعة أبينا السموي, وروح المسيح الساكن فينا يجعلنا ان نصلي كما ينبغي حتى من أجل الخصوم, مع ان مصارعتنا ليست مع لحم ودم بل مع أجناد الشر الروحية...فالإنسان في جهله الحق يوجه بنادقه نحو أخيه الانسان غير واع لعدوه الحقيقي الذي " قلبه صلب كالحجر وقاس كالرحى" أيوب41:24".

حياة هادئة مطمئنة:
   على الرغم من كون المناخ السائد في عصر القضاة كما يُظهره سفرهم, يتميز بالفوضى والحروبات والارتداد عن عبادة الله, إلا أن قصة راعوث المذهلة هي حكاية أحداث شيقة عن أناس أتقياء عاشوا حياة وادعة دافئة في قلب ايام القضاة الصاخبة! ولكي نقضي نحن المفديون حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقاريناشدنا بولس أن نقيم طلبات وصلوات..لاجل جميع الناس, لاجل الملوك وجميع الذين هم في منصب.( تيموثاوس الاولى2:1,2).

لأنه خير لنا وللجميع أن يميل قلب الرؤساء والحكام نحو السلم بدل النزاع, وأن تحفظ البلدان والمناطق المختلفة بعيدا عن أعمال القتل, والصراعات الدموية, والاضطرابات السياسية, فعندئذ تتاح لنا فرص أثمن لتعظيم الرب وخدمته بحرية مثمرة. "وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أقدامنا سريعاً". فإن إرادة الله هي خلاص جميع الناس وإقبالهم الى معرفة الحق.

يد ربنا تصنع الأحداث:
   إن ربنا  له كل المجد, هو رئيس السلام يُدعى, كما أنه رجل الحرب (خر15:3). هو حمل الله, وهو أيضا أسد يهوذا الغالب. إنه المخلص الوحيد, لكنه ديان الجميع. فصاحب اليد المثقوبة بمسامير الصليب هو الذي يمسك بصولجان السلطة التي لا تقاوم  في السموات وفي الارض جميعا. وبحسب مهارة يديه وكمال فكره يدير عجلة التاريخ في اتجاه إتمام المخطط الإلهي بأدق تفاصيله لخير شعبه السموي في كل الارض. فما أمتع أن نرى الأحداث التي تأتي حياتنا الشخصية وتجري من حوالينا وفي العالم بأسره ,من وجهة نظر الله لا من منظور بشري. فمع ان عدو الخير والنفوس ينشر أهوالا في الارض, إلا أن يد القدير فوقه. فإذا أرسل محنة على أحدهم فلا مفرّمنها, "يغلق على انسان فلا يفتح","هل تحدث بلية في مدينة والرب لم يصنعها!؟"عا 3:6

لدينا الإمتياز برؤية يد الله في كل شيء وفي كل مكان وفي كل زمان, فكل الأشياء مصممة بإحكام من الآب ليجعلنا شبه خلق المسيح الممجد ومزاياه المتألقة, كيما يأخذ كل واحد منا مكانه الخاص به في سيمفونية السعادة الأبدية في قصور السماء العاجيّة.
 لقد قال لأحبائه ذات مرة بتعبيره الرفيع مطمئنا إياهم, وهو يقولها لنا اليوم : أليست خمسة عصافير تباع بفلسين.وواحد منها ليس منسيا امام الله  بل شعور رؤوسكم ايضا جميعها محصاة.فلا تخافوا انتم افضل منعصافير كثيرة.لوقا 12:6,7

   دعاء صلاة: ربي الحبيب القدير أشكرك لأنك وهبتنيالإمتياز برؤية يدك في كل الأحداث والتفاصيل, ساعدني أن أقبل ما لا أستطيع فهمه الآن, تحنّن على الكل وانزع الشر والحرب والمآسي من الأرض., املأ روحي من عذوبة حضورك, فدمك المسفوك للخلاص يطهرني من كل الخطايا..أحبك..آمين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا