ألم يكن يسوع مجرّد نبي ومعلّم صالح؟

كيف نقول أنه كأحد الأنبياء وهو نفسه يعلن أنّه أعظم من الأنبياء والملوك (لو 32، 31 : 11 ) بل وشُهد عنه أنه أعظم من الملائكة.
03 مايو - 20:30 بتوقيت القدس
ألم يكن يسوع مجرّد نبي ومعلّم صالح؟

هل كان يسوع المسيح مجرد نبيًّ ومعلِّمٍ صالحٍ، هل هو "يوحنا المعمدان، أو إيليا أو ربّما إرميا أو واحد من الأنبياء" كما تساءل الناس قـبـل ألفي سنة عن شخصية يسوع الناصري، وربّما يرجَّح الكثيرون في هذه الأيام الجواب الأخير (متى 16 : 13 ، 14 ).

من هو هذا الذي علَّم بسلطان كقوله مراراً: "سمعتم أنه قـل... أما أنا فـأقـول لكم.." (مت 5 ). كان ينطق بكلمات بسيطة موجَّهـة يفهمها كل إنسان، وفي الوقت ذاته عـمـيـقـةً، لا يزال أعظم الدارسين يناقـشـونـهـا إلى الآن (راجع العظة على الجبل. إنجيل متى 5 ، 6 ، 7 ).

إنه أكثر من مجرّد مُعلَّمٍ صالحٍ، وأعظم من نبي، بل إنه يسمو بما لا يُقاس عن كل البشر. لاحظ معي بعض نواحي تميزه:

1.المسيح كائن من الأزل وباقٍ إلى الأبد: 

انه قبل الكل، فعندما تكلم عن إبراهيم خليل الله (الذي يسـبـقـه تاريخياً بنحو ألفي سنة) قال عن نفسه: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن (يو ٨ : ٥٨ ). وبعد قيامته أعلن: كنت مـيـتـا وها أنا حي إلى أبد الآبدين (رؤ ۱ : ۱۸ )."وهكذا فهـو أزلي أبدي الذي كان والذي يأتي" (رؤ ١٨ ١ ).

2. موجود في كل مكان وفي كل زمان: 

لقد وعـد سيّدنا أنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمه يكون في وسطهم، وفي الوقت ذاته صـرّح أنه سيكون معنا كل الأيام. (مت ۱۸ : ۲۰ ، ۲۸ : ۲۰ ) فوجوده لا يحدّه زمانّ ولا مكان.

3. عالم بكل شيء:

واجه أعـداءه إذ عرف أفكارهم (مر 2 : 6 - 8 ). وفي مناسبة أخرى أظهر لأحبائه ما كـانـوا يفكرّون به في أنفسهم (مت 16 : 8 ). وقد أصاب بطرس عندمـا قـال له: "يا رب، أنت تعلم كل شيء"..(یو 21 : 17 ).

4. قادر على كل شيء:

كُتب عنه في رسالة العبرانيين أنه "حامل كل الأشياء بكلمة قدرته، أيضا في موضع آخر كُتب عنه أنه قادر أن يُخضِع لنفسه كل شيء" (عب 1 : 3 ، في 3 : 21 ). فـالـطـبـيـعـة وكل أنواع المخلوقات وكذلك الأمراض وكل الاحـتـياجـات الأخـرى تحت سلطانه.

 (راجع: یو 2 : 3 - 11 ، 4 : 47 - 54 ، 5 : 8 ، 9 ، مت 14 : 14 - 21 ، 17 : 27 ، مـر 4 : 39 – 41 ، 6 : 48 – 51 ).

5. لا يتغيّر:

لم تكتب مثل هذه العبارة الرائعة عن أي إنسان آخر "يسوع المسيح هو هو أمسا ً واليوم وإلى الأبد".. (عب 13 : 8 ).

6. خالق كل شيء:

في شموليةٍ مُذهلة كُتب عن يسوع أن "كل شيء به كان وبـغـيـره لم يكن شيء ممّا كان... فإنّه فيه خُلق الكل ما في السموات وما على الأرض، ما يرى وما لا يُرى.. الكل به وله قد خُلق".. (یو 1 : 3 ، کو 1 : 16 ).

7. غافر الخطايا وديان العالم:

وُلد المسيح من عذراء، لم يرث طبيعتنا الخاطئة، وهو الوحيد الذي بلا خطية على الإطلاق ( 1 يو 3 : 5 )؛ وبالتالي فهـو الوحيد القادر أن يغفر الخطايا ، فقبل أن يشفي المفلوج في كفرناحوم أكد له: "ثق يا بني مغفورة لك خطاياك" (مت 9 : 2 - 8 ). وقال عنه بولس الرسول: "الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات... لأن الآب لا يدين أحدا بل أعطى كل الدينونة للابن"..(2 تی 4 : 1 ، يو 5 : 22 ، 27  ).

وقـبـيـل مـوته قَبِلَ تضرُّع أحد اللصين المصلوبين معه قائلا: "اليوم تكون معي في الفردوس"..(لو 23 : 43 ).

هذه لمحة سريعة عن يسوع الذي هو أيضاً بهاء مجد الله، و ورسم جوهره، وحامل كل شيء بكلمة قدرته، وكذلك القدوس البار، رئيس الحياة..(عب 1 : 3 ، أع 3 : 14 ، 15 ، 5 : 31 ).

يسوع هذا صاحب الأسماء والصفات والأعمال والأمجاد الإلهية، أنقول عنه أنه مجرد نبي ومعلم صالح؟!.

---------------------------------------------------------------

مراجع:

جورج نولز. تمسك بالحق. جمعية المنارة. بيروت 1969

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا