انتهت الحياة وتزاحم الملايين من البشر فى الوادى الكبير امام عرش الله كانت فى المقدمة جماعات تتكلم بعنف وبطريقة عدوانية وبانفعال شديد وتقدمت الصفوف فتاة تصرخ قائلة : كيف يستطيع الله ان يحاكمنى ؟؟ وماذا يعرف الله عن الالام ؟؟
قالت هذا وهى تكشف عن رقم على ذراعها مدموغ بالحرق فى احد معسكرات التعذيب ثم قالت : لقد تحملت الضرب والتعذيب ثم القتل ايضا.

ثم علا صوت زنجى وازاح ياقة قميصه كاشفا عن اثر بشع لحبل حول عنقه وصاح من جديد  قائلا : شنقت....لقد وضعت كالحيوانات فى سفن العبيد بعد انتزاعنا من وسط احبائنا.

وعلى امتداد البصر ترى المئات من المجموعات لها دعوى ضد الله بسبب الشر والعذاب اللذين سمح بهما الله فى عالمه كانوا يتهمون الله بانه مرفه هذا  لاله فهو يعيش فى السماء حيث كل شئ مغلف بالجمال والنور لا بكاء........ ولا انين....... ولا خوف ........ولا جوع ......ولا كراهية  فماذا يعرف هذا الاله مقدار ما ذاقه الانسان وتحمله مكرها فى هذا العالم  حقا ان الله يحيا حياة هادئة ناعمة لا تعرف التعب ....ولا الالم  وهكذا خرج من كل مجموعة قائد كل مؤهلاته انه اكثر من قاسى وتالم فى الحياة  فكان منهم زنجى وهندى ومنبوذ وغير شرعى وواحد من هيروشيما واخرمن معسكرات النفى

هؤلاء جميعا اجتمعوا معا يتشاورون وبعد مدة كانوا على استعداد لرفع دعواهم وكان جوهرها بسيطا جدا ( قبل ان يصبح الله اهلا لمحاكمتهم عليه اولا ان يذوق ما ذاقوا ) وكان قرارهم الحكم على الله بان يعيش على الارض وكانت  شروطهم كالاتى :

ينبغى ان يولد فى شعب مستعمر ذليل  #
ليكن مشكوكا فى شرعية ميلاده فلا يعرف له اب  #
ليكن صاحب قضية عادلة حقيقية لكنها متطرفه جدا حتى تجلب عليه الكراهية والحقد  #
والادانة بل والطرد ايضا من كل السلطات الدينية #
لنجعل اعز واقرب اصدقائه يخونه  #
لنجعله يدان بتهم كاذبه ويحاكم امام محكمة متحيزة غير عادلة ويحكم عليه قاض جبان  #
ليذق معنى ان يكون وحيدا تماما بلا رفيق غريبا وسط اهله منبوذا من احبائه  #
ليتعذب .....ليمت....نعم ليمت ميتة بشعة محتقرة مع احقر اللصوص #

وكان كل قائد يتلو الجزء الذى اقترحه فى هذه الشروط وهو يطابق ما قابله هو فى حياته على الارض  ولكن ما ان انتهى اخرهم من ذكر شروطه حتى ساد الوادى صمت رهيب ولم يتكلم انسان لقد اكتشفوا جميعا فجأة بان الله قد نفذ فى نفسه جميع هذه الشروط

اخلى نفسه اخذا صورة عبد صائرا فى شبه الناس واذ وجد فى الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب....فى7:2 - 8

 يرثى لضعفاتنا بل مجرب فى كل شىء مثلنا بلا خطية...عب15:4

لقد تاثر الرب بمشاعر ضعفنا ومعوقاتنا وهو قابل ما قابلناه وعانى ما عانيناه وجرب بكل الطرق التى يمكن ان نجرب بها
ولهذا السبب هو قادر ان يعين المجربين ربى يسوع ..... لقد زاد جمالك عندما وضعوا اكليل الشوك على راسك فكشفوا عن سر طبيعتك انك ملك الملوك ورب الارباب

قصص جديدة على موقعنا :

الصديق وقت الضيق

المزمار الحزين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا