بعد سقوط آدم وحواء بالخطيئة وعصيان تعاليم الله بعدم الأكل من ثمار شجرة الحياة، فقد آدم الصمود امام اغواء الشيطان مبتعدا عن الله ورعايته وحنانه، الذي خلقه من تراب الارض ونفخ فيه نسمة الحياة، ووضعه في أجمل بقاع الأرض ليعيش ويهنأ بها .

كانت نتيجة السقوط في الهاوية والخطيئة الأصلية هي صدور حكم الله العادل الطرد من الفردوس، ومعاناة الألام وقسوة الحياة والمشقة في المعيشة، وأخطر ما حكم الله على الانسان وذريته كان الموت الجسدي والعذاب الأبدي، والطرد من ملكوت الله.  

الله الحنون لم يرتضِ ان يرى اولاده من شعب الله المختار يقاسون الموت والعذاب الى الأبد. وهو يعرف طبيعة الانسان الضعيفة، لهذا فتح لهم باب الأمل، بالتكفير عن خطاياهم بسفك دم حمل صغير اوعجل بلا عيب في عهد موسى النبي، ويجعله محرقة طيبة الرائحة ترضي الرب ليغفر الذنوب والخطايا.

لكن الانسان تمادى بخطاياه، وتنكر لرحمة الله ، حتى لم تعد دماء الحيوانات تكفي لغفران الخطايا.

في عهد النعمة، ارسل الله ابنه الوحيد متجسدا من الروح القدس ليعيش بين البشر كابن للانسان، ليظهر مجد الله امام الانسان الخاطئ ليتوب عن خطاياه، ثم يفتديه بسفك دمه الزكي على الصليب ليكون كفارة لخطايا كل البشر، فكان هو الحمل الذي بلا عيب الذي ذبح لحمل خطايانا ويفتدينا.

مات المسيح ليحيينا، وغلب الموت بموته وكسر شوكة الشيطان وانتصر عليه. 

لقد سر الآب ان يسحقه بالحزن لأجل فدائنا، فكان المسيح هو الذبح العظيم. بموته غلب الموت، وفتح لنا ابواب الملكوت، وصالحنا مع الله لنعود الى النعيم والحياة الابدية حيث لا ألم ولا معاناة هناك ولا موت.

فمن حقنا ان نفخر مع بولس الرسول ونقول: "اين شوكتك يا موت، اين غلبتك يا هاوية"

انهزم الموت وانتصر الفادي واحيا ارواحنا الى الابد لنعيش معه في ملكوت الآب السماوي.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا