شجرة الميلاد
لا يرتبط تقليد شجرة الميلاد بنص من العهد الجديد بل بالأعياد الرومانية وتقاليدها التي قامت المسيحية بإعطائها معانٍ جديدة، فقد استخدم الرومان شجرة شرابة الراعي كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر ومع تحديد عيد ميلاد الرب يوم 25 كانون الأول أصبحت جزءاً من زينة الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزاً لإكليل المسيح، وثمرها الأحمر رمزاً لدمه المهراق من أجلنا. حتى أن تقليداً تطوّر حول هذه الشجرة انطلاقاً من حدث هروب العائلة المقدّسة إلى مصر. فقد تم تناقل روايةٍ مفادها أن جنود هيرودوس كادوا أن يقبضون على العائلة المقدّسة، غير أن إحدى شجرات الراعي مدّدت أغصانها وأخفت العائلة. فكافأها الربّ بجعلها دائمة الخضار، وبالتالي رمزاً للخلود بالطبع، ليست هذه القصّة حقيقية وإنما أتت كجزءٍ من محاولات إضفاء الطابع المسيحي على عيدٍ كان بالأساس وثنيّاً.

أما استخدام الشجرة فيعود حسب بعض المراجع إلى القرن العاشر في انكلترا، وهي مرتبطة بطقوس خاصّة بالخصوبة، وهذا ما حدا بالسلطات الكنسيّة إلى عدم تشجيع استخدامها، ولكن هذا التقليد ما لبث أن انتشر بأشكالٍ مختلفة في أوروبا خاصّة في القرن الخامس عشر في منطقة الألزاس في فرنسا حين اعتبرت الشجرة تذكيراً ب"شجرة الحياة" الوارد ذكرها في سفر التكوين، ورمزاً للحياة والنور (ومن هنا عادة وضع الإنارة عليها). وقد تمّ تزيين أول الأشجار بالتفاح الأحمر والورود وأشرطة من القماش
وأول شجرةٍ ذكرت في وثيقةٍ محفوظة إلى اليوم، كانت في ستراسبورغ سنة 1605ب.م
لكن أول شجرةٍ ضخمةٍ كانت تلك التي أقيمت في القصر الملكي في إنكلترا سنة 1840ب.م. على عهد الملكة فيكتوريا، ومن بعدها انتشر بشكلٍ سريع استخدام الشجرة كجزءٍ أساسيّ من زينة الميلاد


بابا نؤيل
في التقاليد الجرمانيّة كان الأطفال ينتظرون الإله تهورThor الّذي كان يأتي ليلة عيد الJUL  في 25 كانون الأول، ويزور البيوت التي حضّرت له المذبح الخاص به (وهو موقد النار) ويحضر الهدايا إلى الأطفال الّذين علقوا أحذيتهم الخشبيّة على الموقد.ومع المسيحيّة، اشتهرت شخصيّة القديس نقولاس (Santa Claus) بابا نويل - (سانتا كلوز) : قصة بابا نويل مستمدة من قصة القديس نيقولاوس وهو اسقف "ميرا" الذي عاش في القرن الرابع الميلادي، يقال ان المطران نيقولاوس كان يقوم ليلاً بتوزيع الهدايا والمؤن للفقراء ولعائلات المحتاجين دون ان تعلم هذه العائلات من هو الفاعل .

اما ما يتعلق ب "بابا نويل" فهي من الفرنسية وتعني "اب الميلاد"، حيث يتخيل الناس بابا نويل شيخاً حسناً ذو لحية بيضاء كالثلج ويرتدي ملابس حمراء اللون ، وصاحب جسم قوي شديد ، راكباً على عربة سحرية تجرها غزلان ومن خلفها الهدايا ليتم توزيعها على الاولاد اثناء هبوطه من المداخن او دخوله من النوافذ وشقوق الابواب  أما الصورة الحديثة لبابا نويل، فقد ولدت على يد الشاعر الأميريكي كلارك موريس الّذي كتب سنة 1823 قصيدة بعنوان "الليلة التي قبل عيد الميلاد" يصف فيها هذا الزائر المحبّب ليلة عيد الميلاد.
وفي عام 1860، قام الرسام الأميريكي بإنتاج أول رسمٍ لبابا نويل، كما نعرفه اليوم، بالاستناد إلى القصص الأوروبية حوله.واشتهرت، على أثر ذلك هذه الشخصية في أميركا وبعدها في أوروبا، ثمّ في سائر أقطار العالم.

لكن يجدر لفت النظر أن بابا النويل وهداياه أخذت من الشهرة ما هدّد في وقت من الأوقات معنى العيد الحقيقي حتى بات عدد كبير من الأطفال يعتبرون عيد الميلاد كعيد بابا نويل وليس عيد ميلاد الرب يسوع. من هنا يجدر بنا التنبّه إلى تنشئة أطفالنا الروحيّة، قبل الاهتمام بالهدايا والزينة وسائر الأمور

المغارة
في الواقع لوقا هو الإنجيليّ الوحيد الذي ذكر مكان ميلاد المسيح " وصَعِدَ يوسُفُ مِنَ الجَليلِ مِنْ مدينةِ النـاصِرَةِ إلى اليهوديَّةِ إلى بَيتَ لَحمَ مدينةِ داودَ، لأنَّهُ كانَ مِنْ بَيتِ داودَ وعشيرتِهِ، ليكتَتِبَ معَ مَريمَ خَطيبَتِهِ، وكانَت حُبلى. وبَينَما هُما في بَيتَ لَحمَ، جاءَ وَقتُها لِتَلِدَ، فولَدَتِ اَبنَها البِكرَ وقَمَّطَتْهُ وأضجَعَتهُ في مِذْودٍ، لأنَّهُ كانَ لا مَحَلَ لهُما في الفُندُقِ." (لوقا 2 : 4-7) لم يذكر لوقا المغارة بل المذود لكن التقليد المعتمد في أورشليم اعتبر إحدى المغائر التي كانت تستعمل كاسطبل حيوانات كمكان لولادة المسيح وعلى أساسه شيّدت كنيسة المهد في بيت لحم.
وهناك بعض الآثار التي تعود إلى القرون الثالث والرابع تظهر رسم لميلاد المسيح مع الرعاة والمجوس والرعيان.

أما المغارة كما نعرفها اليوم، فيعود ذلك إلى القديس فرنسيس الأسيزي الّذي قام بتجسيد أول مغارة حيّة (أي فيها كائنات حيّة) في ميلاد سنة 1223ب.م وانتشرت بعدها بسرعة عادة تشييد المغائر الرمزيّة في الكنائس وخارجها.

متى سيأتي المسيح؟
سيأتي في الليلة الباردة ، هكذا وعدني و أنا ما زلت أنتظر ، بدأت تنظيف البيت و تزيينه احتفالاً بقدومه ، جهزت المدفأة لتدفئة البيت في تلك الليلة ، و بدأت التزيين و صنع الحلوة .
لكن وصلتني رسالة منه مفادها الآتي :

" لماذا كل هذه الزينة في المنزل ؟ لماذا كل هذا التحضير ؟ فأنا لا أحتاج لذلك ، تواضعي لا يسمح لي ، و محبتي تؤنبني لمصروفكم و تحضيركم لزيارتي ، فأنا لا أريد منكم سوى ركن صغير أنام فيه خلال زيارتي إليكم ، وهو في قلوبكم ، حيث الدفء و الراحة هناك . أنا لا أحتاج هذه الأضواء كلها ، فإذا أردتم أن تستقبلونني فعلاً و كما أريد ، لاقوني في الكنيسة ، ستكون محطتي الأولى هناك ، تأتون لأسهر معكم . أنا هكذا أحب .

أرجوكم لا تتكلفوا كثيراً في التحضير لاستقبالي ، لا تتسابقوا مع جيرانكم من ستكون زينته أجمل ، و من يدفع أكثر ، فأنا لا أرى الزينة المعلقة على الشرفات ، و إنما أرى زينة قلوبكم فتسابقوا على تزيين قلوبكم أولا ، و هي لا تكلفكم كثيراً ، فأنا سأزور صاحب القلب الأجمل . "

في الحقيقة لقد صدمتني هذه الرسالة عندما قرأتها ، فتأملت بها كثيراً ،
فعلاً لماذا كل هذه الأعمال و هذا التزيين ، و هو آتٍ في ليلة باردة و سيسكن في مغارة صغيرة ، و يعيش فقيراً ؟

هل كل هذا لأننا نحبه ؟ فإذا كان ذلك فعلاً ، فلماذا لا نسمع ما يقول ؟ لماذا لا نطبق ما يعلمنا ؟ لماذا لا نفعل ما يرضيه ؟ لماذا كل هذا و لمن ؟ له ؟ هو لا يريد هذا ، يريد أن نكون على طريقه ، هو يحبنا أن نكون معه ليخلصنا ، لا يريدنا أن نضيع وقتنا في تحضير أشياء لا تقودنا إلى الخلاص .

نعم ، يجب أن نزين و أن نفرح لقدومه ، لكن بالمعقول و دون إسراف . لا يجب أن يكون التحضير فقط بالزينة بل بتحضير القلوب و تنقيتها ، يجب أن نكون حاضرين  بتفكيرنا به  وعبادتنا له و تمجيدنا لشخصه .

المسيح ولد فمجدوه

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا