*أبانا الذي في السموات، 
يا من أنت الرَّبُّ الصَالِحٌ لِلْكُلِّ، وَمَرَاحِمُك عَلَى كُلِّ أَعْمَالِكِ. (مزمور 145: 9)
نسبّح اسمك، لأَنَّ التَّرَنُّمَ لإِلهِنَا صَالِحٌ. لأَنَّهُ مُلِذٌّ. التَّسْبِيحُ لاَئِقٌ. (مزمور 147: 1).

*نبارك اسمك مع المرنم قائلين:
بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَكُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ.  بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلاَ تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ. الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ. الَّذِي يَفْدِي مِنَ الْحُفْرَةِ حَيَاتَكِ. الَّذِي يُكَلِّلُكِ بِالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ. الَّذِي يُشْبعُ بِالْخَيْرِ عُمْرَكِ، فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ النَّسْرِ شَبَابُكِ. (مزمور 103: 1-5).

*ربنا يا من أنت الاله الخالق، وأنت المحبة، (1 يوحنا 4: 8)
انت الذي عَمِلت الْعَالَمِينَ... وحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِك (عبرانيين1: 2-3)
يا من افتقدتنا بمحبتك غير المحدودة وخلاصك العظيم الذي تجلى على صليب الجلجلة، وتمجدّت في نصرة القيامة المجيدة، في فصح العبور من الموت الى الحياة، ومن الظلمة الى النور، ومن الشر الى الخير، من العبودية إلى الحرية، من المرض والاضطراب إلى الشفاء والأمان.
علمنا أن نسجد لك ونعبدك َبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ (يوحنا 4: 24).

*نرفع عَيْوننا اليك وحدك، فأنت مصدر عوننا (مزمور 121: 1-2) يا مالئ السماوات والأرض.  هُوَذَا كَمَا أَنَّ عُيُونَ الْعَبِيدِ نَحْوَ أَيْدِي سَادَتِهِمْ، كَمَا أَنَّ عَيْنَيِ الْجَارِيَةِ نَحْوَ يَدِ سَيِّدَتِهَا، هكَذَا عُيُونُنَا نَحْوَ الرَّبِّ إِلهِنَا حَتَّى يَتَرَأَّفَ عَلَيْنَا. 
 ارْحَمْنَا يَا رَبُّ ارْحَمْنَا، لأَنَّنَا كَثِيرًا مَا امْتَلأْنَا هَوَانًا. (مزمور 123: 2-3).

*أنت إله لا تحب الشرّ وغَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، ولاَ تُجَرِّبُ أَحَدًا. (يعقوب1: 13).
وان كنت تمتحننا أو تسمح بتجربتنا فذلك لتنقينا وتباركنا، كما باركت ابراهيم والآباء،
أنت سمحت بهذه الظروف القاسية لتعطينا فرصة للبركة، فرصة لنتواضع أمامك، لأنه مكتوب:
«اللهَ يُقَاوِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً». 
فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ،
مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ. (1 بطرس5: 5-7)
أنت الرب القائل: إِنْ أَغْلَقْتُ السَّمَاءَ وَلَمْ يَكُنْ مَطَرٌ، وَإِنْ أَمَرْتُ الْجَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الأَرْضَ، وَإِنْ أَرْسَلْتُ وَبَأً عَلَى شَعْبِي، إذا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلَّوْا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيةِ فَإِنَّنِي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ. (2 اخبار7: 13-14)
انت سمحت بهذه الظروف لنعرف حياتنا، لنعرف إنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ. (يعقوب 4: 14) ولنعرف أنّ "كُلَّ جَسَدٍ كَعُشْبٍ، وَكُلَّ مَجْدِ إِنْسَانٍ كَزَهْرِ عُشْبٍ. الْعُشْبُ يَبِسَ وَزَهْرُهُ سَقَطَ، وَأَمَّا كَلِمَةُ الرَّبِّ فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ» (1 بطرس1: 24-25 ومزمور90: 5).
... قَدْ جَعَلْتَ آثامَنَا أَمَامَكَ، خَفِيَّاتِنَا فِي ضَوْءِ وَجْهِكَ. لأَنَّ كُلَّ أَيَّامِنَا قَدِ انْقَضَتْ بِرِجْزِكَ. أَفْنَيْنَا سِنِينَا كَقِصَّةٍ... (مزمور90: 5-10).
لتعلمنا أن نهدأ ونُسكّن قلوبنا أمامك، لنربض في سلام في مراعيك الخضراء، ونتأمل في عظيم عنايتك ورعايتك لنا، وندرك أنك ما دمت معنا، لا نخاف، حتى وإن سرنا في وادي ظلّ الموت، لأنك معنا ترعانا وتحفظنا، ونثق أنه معك إنما خير ورحمة يتبعاننا (مزمور 23).

*أنت الاله صاحب السلطان على الخليقة كلها، على البشر والطبيعة والمرض، لذلك نرفع قلوبنا اليك وحدك متذللين: 
نصلي لأجل العالم كله، لأجل الشعوب والأمم.
نصلي لأجل بلادنا، وشرقنا وعالمنا.
نصلي لأجل مرضى في الكورونا والمرضى عامة، ولأجل الذين في حالة صحيّة صعبة، في بلادنا وفي العالم أجمع، لتمدّ يدك الشافيّة، يا من كنت تجول بيننا، وتتحنن على شعبك، كارزًا بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَشافيًا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ. (متى4: 23، و9: 35) يا من كنت تمس الأبرص وتأمر البرص فيهرب ويختفي.
نصلي لأجل الطواقم الطبية، لتبارك تضحياتهم، لتعطيهم حكمةً في العلاج، وقلبًا حنونًا على المرضى، وتحميهم من كل شرّ.
نُصلي لأجل العلماء والباحثين ليلًا ونهارًا، طالبين مشورتك في إنجاح تجاربهم وأبحاثهم، لإيجاد حلّ وعلاج ودواء ولَقاحٍ خاص للوقاية من فيروس ووبأ الكورونا.
نُصلي لأجل الذي يعملون في خدمة الآخرين في الأمور الحيويّة، لتبارك عملهم وخدمتهم لتوفير طعام واحتياجات الآخرين.
نصلي لأجل الرؤساء والمسؤولين والحكومات لتعطيهم حكمة ونعمة خاصة في اتخاذ القرارات السليمة الحكيمة في هذه الفترة العصيبة، وفي هذه القضية المركبة، التي تفوق تفكيرنا وعقلنا وحدود استيعابنا وامكانياتنا.
نصلي لأجلنا نحن عبيدك، لأجل بيوتنا ومدارسنا وطلابنا وبلداتنا ودولتنا، لتنظر إلينا وإلى عائلاتنا وأحبائنا وكل من حولنا بعظيم مراحمك وحمايتك، وتعلمنا أن نكون شاكرين ممنونين للطف رعايتك لنا.

*ونختم صلاتنا على مثال ما علمتنا، متضرعين:
أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.  لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.  وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. ولاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. (متى 6: 9-13).

باسم الرب يسوع المسيح 
نرفع صلاتنا لك أيها الآب السماويّ
آمين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا