هديّة السّماء أنتِ يا أمّاه
وسِوارٌ ورديٌّ يُزيِّن معصم الكون
وقصيدة غَزَلٍ على شفاه الرّياحين ‏
وأمنيّة تراود العذارى ‏
وتهدهد أحلام الأطفال
وحنان فائر "يُعربدُ "‏
في حنايا البَّشَر ‏
وعصب البشر ..‏
والثنايا ‏
وكلّ من حبا ومشى وغفا ‏
وكيف لا تكونين؟!!‏
وأريج عطرِك يملأ الوجدان
وأنفاس قهوتكِ الصّباحية ‏
يأخذنا الى البعيد ‏
ينقلنا بتأنٍّ الى حيث لا همّ
ويضمّنا في غفلة من الزّمن
تحت عريشة المحبّة ‏
المُطرّزة بشريطٍ ليْلكيٍّ ‏
يحمل في منتهاه أيقونةً جميلةً
للأمّ الأجمل ‏
وللطفل الذي يناغي الحياة
بألفِ لُغةٍ ‏
وألفِ لوْنٍ
فتُحلّقينَ شامخةً ‏
وتبعثرين بشَغَفٍ  بسماتٍ خجولةً
حاكها قلبك الصغير الكبير ‏
من وهجِ العمر ‏
ومن زغرودةٍ جذلى
أبت إلّا  ان تنفلت
في أصباحنا ‏
وامسيّاتنا ‏
وفي عمرنا الأحلى ‏
أمّاه ‏
أنتِ عشقنا السّرمديُّ ‏
الذي يأبى الرّحيل !

 

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا