الطفل السوري الغريق - الضمير العربي

ما كان يحمل قنبلة ولا كانت بيده بندقية
ولا شغلته السياسة يوما ولا همته القضية
جل همه لعبة ظريفة ولقمة طرية
وفراش دافئ يرى فيه احلاما هنية
لكن غول العروبة لم يتركه ينعم بالحرية
فقد اغتالوا فيه روح الطفولة والانسانية
قتلوه بلا عذر ومتى كان للظلم غير اعذار غبية

ما اهون الموت في آخر الزمان
زمان يشهد ان ارخص ما في الدنيا هو الانسان
زمان لا يقبل الحق وقد شقلب الميزان
زمانا يذبح به الرجال كالنعاج والخرفان
واصبح اغتصاب الحريم فريضة يعلنها قرصان
والقتل دون ذريعة نراه اشكالا والوان

متى يا عقل البشر تستفيق وتنفض عنك الغبار
متى؟ فكل افكارك رجس وكل اخبارك عار
متى ترفض بيعتك لكل تاجر رق كان ام سمسار

***

رحمك الله فقد صدقت ذات يوم يا نزار
فكنت نبيا حين حذرتنا باشعارك من نقمة الاقدار
ان نحن لا نفيق فقد تغتالنا بغفلة منا عقلية الاحجار
وها نحن نرى اليوم ما رأيته أنت من اخطار

***

رحماك يا من خلقتنا واكرمتنا من دون خلقك
وملئت الارض خيراتا لتشبع بها الكائنات من يدك
ارسل سلامك ليتمتع به المظلومين من شعبك
اجعل سكينة في القلوب بكلمة منك واضحة جلية
فانه طوبى لصانعي السلام فلهم منك حياة ابدية

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا