الحُلْمُ فوق شريعةِ الممنوعِ – والشّعْبُ مُنتفِضٌ على التشريعِ

شعْبٌ تمرّسَ في صِناعةِ عَـيشِهِ – حُرِمَ الحياة وعُطلة الأسبوعِ

لينامَ مُغتاظاً تكادُ أجورُهُ – بقليلها تكفي شِراءَ شُموعِ

وينامَ مِن خفض الأجور طموحُهُ – في عالمٍ برُقيّهِ مدفوعِ

نحو الأمامِ تقدّماً وتمدّناً – وتطوّراً في نهضةٍ وهُجُوعِ

أبشِرْ زهيرُ بما ترى في يقظةٍ – واٌسرَحْ بسوسنِ حُلمِكَ المشروعِ

حُلْمٌ بيقظةِ حالِمٍ ومَنامِهِ – سُحُبٌ من المنظور والمسموعِ

يقضي بها العقلُ المُفكِّرُ مُوقِناً – أو واهِماً بمَقامِها المرفوعِ

منها التي صَيفاً تمرّ على الفتى – دون الشتاء ولاتَ فصْلَ ربيعِ

أمّا التي تأتي بغيثٍ دائمٍ – فسَحَابة ٌ مِن ثورةِ المجموعِ

متضامِنين بوقفةٍ محسوبةٍ – علناً بلا خوفٍ ودون رجوعِ

زرعوا بمَيدان التحرّر واللظى – أجسادَهُمْ وتترّسوا بدُروعِ

وتنطّقوا بالحقّ في صولاتِهِمْ – ضدّ النظام الفاسدِ الموضوعِ

ورئيسِهِ ما دامَ تمثالاً بلا – حِسٍّ ولا نفـَسٍ ولا توديعِ

وَدِّعْ بلاطكَ يا رئيسُ ولا تعُدْ – يوماً إلى كُرسِيِّكَ المخلوعِ

أو فاٌنتحِرْ أو فاٌنتظِرْ نارَ الألى – غضِبوا على المحظور والممنوعِ

وعلى ولائمِكَ التي أعدَدْتها – مِن قُوتِ شعبٍ مُعْدَمٍ مقموعِ

 وعلى خزائنكَ التي جَمّعْـتها – مِن ثروةِ الإنتاج والتوزيعِ

وعلى اٌضطهاد الحُرّ في رَأْدُ الضحى – بوسائل التضليلِ والترويعِ

وعلى اٌحتكار الرأي دون مُعارضٍ – وترصّد المَرئيّ والمطبوعِ

الخيرُ في مَسعى الشباب إلى غدٍ – حُرٍّ كريمٍ آمِنٍ مصنوعِ

بإرادةٍ صَمّاءَ فولاذيّةٍ – تُرضي الضّميرَ بنبْضِها المسموعِ

تشفي الغليلَ ثمارُها مهما يَطُلْ – صَبْرٌ ويَعتركِ الحشا مِن جُوعِ

وتُبرّدُ النّارَ التي لا تنطفي – في مُهْجَةِ المُتألّمِ الموجوعِ

زمن الحِصَار على العقول قد اٌنتهى – في ساحةِ التغيير والتنويعِ

أنعِمْ أبا جبران بالحُلْمِ الذي – رَفـَدَ القصيدة دافِق اليَنبُوعِ

واٌهزجْ بسِفر الحُبّ في أرجائِهِ – نِعْمَ النشيدُ المُحتفي بيسوعِ
_____________________

١ القصيدة مُهداة إلى أخي الغالي الكاتب اليسوعي زهير دعيم

٢ كُتِبَت في ضوء مقالته «جورجيت قليني والحُلم المشروع»

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا