( مهداة لِ  عبير :  العروس القادمة من الجزيرة)

من هناكَ...
من خلف الجبالِ والوديان
من عُمقِ الصّحراء
جاءت بقارورة الطّيبِ
مجدليةٌ جديدةٌ ...
مريمُ أخرى
تُعانقُ الرّجاءَ والأملَ
وترسمُ على الدّرب
صليبًا وامنياتٍ
وربيعًا أخضرَ
أزهرَ في نفسها
لوّنَ حياتها
بعطر الياسمين
وشذا البرتقال ...
جاءت من بعيد
تبحث عنه..
عن العريس السرمديّ
عريسٍ يلبس الفضاء
يرتدي الطًهر
ورداءَ الأرجوان...
تريده لنفسها
لتغسل رجليْهِ بعبيرها ...بأنفاسها
وتذوبَ به وفيهِ
فلا يبقى منها شيء
الا همسات وردية
وطمأنينة تغفو في حضن الأجل
ونُسيمات تداعب أوتار الآتي
وذكريات حزينة
تقول والفرحة تشدّها :
أعتقني حبيبي
من غبار الأيام
من وحل الماضي
من وحشة الصّحراء
ومن نظرة بلهاء
مقتتْ كينونتي وصيرورتي
أنا الأنثى
ورفعني فوق محور الشّمس
فوق ذُرى الأفلاك
رفعني ...
على كتفيْهِ
أنا العروس السّمراء
الآتية من بعيد
من خلف الرمال
رفعني...
وطار بي الى وطن جديد
وطنٍ..
لا تغيب الشمس عنه.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا