أدخلني سيّدي إلى حجالهِ وفي الأقداسِ كحّل عينيّ بمرآه ومتّعني بقطرات حبّ ٍ من صفاتهِ وأمجادهِ فغابت الدنيا وتلاشت الأشياء عندما فاض نور الأول والآخِر فلم يعُد المشهد يتّسع لآخَر فآليتُ على نفسي ألاّ أحتفظَ به لنفسي.

تعالَ لتغرفَ مِن ذا الإلهْ            وردّد بقلب ٍ وملءِ الشفاهْ
إلهٌ حبيبٌ وشهوةُ نفس ٍ          كمالُ الجمالِ ومعطي الحياةْ
عجيبٌ, مشيرٌ, إلهٌ قديـرٌ         وصخر الدهور وفلكُ النجاةْ
أمينٌ, صدوقٌ, مُعينٌ, رفيقٌ         وإبـنُ العـليّ ونبعُ الميــاهْ
وسيطٌ, شفيعٌ, رؤوفٌ, رحيمٌ    محبٌ, عطوفٌ وأعطى دماهْ
بـابٌ ليُفتـَحَ, شاةٌ لتُذبـحَ              وراع ٍ لـكلّ خـروفٍ فداهْ
رئيسُ الإيمانِ, طريقٌ وحقٌ         كوكبُ صُبح ٍ منيرٌ سناهْ
أهيه العظيمُ وربّ الجميع ِ            كريمٌ وبارٌ ونور الحياةْ
رئيس السلامِ وماحي الظلام ِ      وملْك الملوكِ وليسَ سواهْ
فصحٌ حقيقي لأجل الجميع ِ        وربّ القيامةُ مُعطي سماهْ
حيٌ, سميعٌ, يدينُ العصاةَ            وطالبُ عفو ٍ بغمر ٍ كفاهْ
وحيدٌ ورأسٌ ,غنيٌ وترسٌ              وابـنٌ لِداودَ فـاقَ بَهـاهْ
حكيمٌ وفي شخصهِ سرمديٌ          ورايةُ حب ٍفوقَ الجِباهْ
خبزالحياةِ ومَنٌ حقيقي               بخيره ِأشبـعَ حتى عِـداهْ
وبحرٌ عميقٌ يفيضُ كنوزاً             ونهرٌ ليسَ يُقاسُ مَداهْ
إبنُ العليّ وحلوٌ شهيٌ               حبيبُ الفؤادِ سباني هواهْ
فهل فاض قلبكَ مِن ذاكَ حباً       وأسلمتَ ذاتكَ مُلكَ الإلهْ؟
وهلاّ مددتَ يديكَ إليهِ               لتلمسَ جرحاً وتلقى يداهْ
فتذكُرَ فضلاً ونِعمة َ حبٍ        وتشكرَ من قد حباكَ رضاهْ
ونسماتُ شوق ٍ تهبّ انتظاراً        وتعزفُ لحناً يرومُ لِقاهْ
وتجلس قربهُ, صدراً حنوناً     لتدخلَ عُمقاً بروح ِ الصلاةْ
فيسكبُ قلبكَ فيضَ امتنان ٍ          يعيدُ لذاكَ المحبّ صداهْ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا