تُعيِّد الطوائف المسيحية على مختلف تياراتها بعيد الفصح وذلك بمناسبة قيامة المسيح من الأموات. لكن لو سألنا المعيّدون: ما هو المعنى الحقيقي للفصح؟ من هو المحتفى به؟ وكم يستمر هذا الفصح؟ فغالبا يكون الجواب: انه عيد نذهب به للكنيسة، نلبس مع أولادنا ثيابا جديدة، نتفرغ به من العمل لمدة يومين، نهنيء بعضنا البعض بـ "كل عام وانتم بخير"، ثم نعود للحياة الاعتيادية حتى السنة المقبلة!

إن الكتاب المقدس يعلمنا أن الفصح ليس مناسبة، ليس ثياباً جديدة، ليس موائد طعام فاخرة، ليس يومين وليس تقليد يُعِيد نفسه.! الفصح هو في الحقيقة: شخص! انه شخص المسيح! نعم، المسيح هو هو فصحنا، فمكتوب: "لأن فصحنا أيضا المسيح قد ذُبح لأجلنا" (رسالة كورنثوس الأولى 7:5). لا فصح بدون المسيح ولا فصح خارج دائرة شخص المسيح. المسيح الذي مات على الصليب هو وحده المستحق أن نُعيِّد له!

ثم يعلمنا الكتاب المقدس أن العيد الحقيقي هو في تقديم الشكر والسجود والعبادة ليسوع المسيح! فمكتوب: "إذاً لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق"!! نعم، إن الله الذي ينظر إلى القلوب لا يريد مظاهر خارجية لمدة يومين (يدّعيها المُعيِّدون)، بل يريد قلوب طاهرة، نقية ومخلصة تظهر حق المسيح!.

ولا يفوتنا أن نذكر أن العيد الحقيقي هو مدى الحياة، وليس ليومين أو ثلاثة! هذا إعلان كتابي واضح لكل مسيحي مؤمن. لو كان العيد هو شراء الملابس، تحضير الطعام الفاخر، التنزه والحصول على إجازة من العمل – لأصبح الأمر مستحيلا، لأنه لا يستطيع احد أن يفعل هذه الأمور مدى الحياة. ولكن إن سلكنا بحسب قصد الله الذي وهبنا ابنه على الصليب وأصبح العيد عيداً حقيقياً بتقديم الشكر والسجود لله الآب ولابنه الفادي  - لأصبح الأمر طبيعيا أن يستمر كل العمر.

إن محبة الله اكبر وأقوى من نحصرها في تقليد عابر لمدة يومين! فالكتاب المقدس يعلمنا: "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (البشير يوحنا 16:3). نعم، إلى هذا الحد أحبنا الله! ولقد بيَّن الله محبته للإنسان والإنسان في خطيته: "الله بيَّن محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا"!. إننا مدعوون أن نرد لله جزءاً من المحبة التي أحبنا بها ونعترف من القلب بالفداء الذي صنعه يسوع المسيح على الصليب.

هل نصلي سوية:
يا رب أحمدك لأنك أرسلت المسيح، وهو كلمتك المتجسد، ليصير بَشراً، وقد مات لأجلي أنا الخاطيء على الصليب. أشكرك لأجل يسوع المسيح، وأنا أقبله ليكون مخلصي وربي ومعلمي. هبني بقيامته المجيدة حياة البر والصلاح. بشفاعته استجب لي!  آمين.

كنيســـة المسيـــح الجليليـــة  - ابو سنان

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا