وصلتنا رسالة من مايا، تشكي الخوف المستمر نوردها لكم كما وصلتنا:

 الاسم الكامل: مايا
البلد: فلسطين
الجنس: انثى
العمر: 40-31
المشاركة: انا امراة متزوجه مشكلتي انني اخاف من كل شي.. اخاف ان امرض او يحدث ليا حادث ونفس الشي مع اولادي.
عندما ادخل لاستحم اقفل الباب لكن اتفقده كتيرا لئلا يكون مفتوحا..
ايضا عندما أكون مع زوجي اخاف ان يكون الباب غير مقفل مع اني انا اقفله بيدي...
واطلب من زوجي ان يتفقده عده مرات
اخاف من كل شي ... لا اعرف لماذا ؟؟ مع اني مؤمنه بربي واصلي كتيرا
ارجو مساعدتي من فضلكم..ربنا معاكم
شكرااااااااااا

رد طاقم لينغا شباب:

12/6/2011

أختي العزيزة،

شكرًا لتوجهك لنا ومشاركتك معنا الأمر الذي تواجهيه.

لا شك أن الوضع الذي تصفيه يقلقك ومن الجيّد أنك توصّلت للوقت الذي تلاحظين فيه أهميّة الحاجة للمساعدة.
من المهم تحديد متى بدأت هذه الظواهر لديك؟ هل واجهتيها طيلة حياتك والآن أصبحت حدّتها أكثر؟ أم أن الظواهر بدأت بعد وقوع حدث مؤثّر في حياتك أو في بيئتك القريبة ومن الممكن أنك لم تعي مدى تأثيرها عليك وأخذت عندها صورة هذه الظواهر التي تشغل فكرك معظم الوقت ولا شكّ أنها أصبحت تؤثّر علي إداءك اليومي! 

الأسباب التي قد تُؤَدي إلى مثل هذه الظواهر:
1) هناك حالات تكون بها هذه الظواهر إنعكاس لشعور بذنب تجاه أمر معيّن لم نشاركه مع أحد ونكبته داخلنا وعندها يأخذ صورة الإنشغال الفكري المستمر بالقلق، الخوف، النظافة الزائدة وتكرار فحص الأبواب والشبابيك وغيرها، معتقدين أن ذلك قد يخفف قلقنا ولكن سرعان ما نكتشف أن حدّة القلق ما زالت كما هي،
2) حالة اكتئاب نلاحظ وجودها أو لا نعي لوجودها.
3) أحيانًا قد يكون سبب دماغي وتغيير في أتزان المواد الدماغيّة.
من المهم محاولة أيجاد الأسباب ومحاولة تحديد بداية هذه الظواهر، كي يتمَ معالجتها في الطريقة الملائمة والأنسب. لأنه في حال كونها انعكاس لحدث مؤثّر معيّن أو مشاعر مكبوتة عندها تكون هناك حاجة لمعالجة تلك الأمور وبالتالي تبدأ الظواهر بالإختفاء. ولكن بحال كان السبب دماغي عندها تكون حاجة لعلاج دوائي.

أختي العزيزة, أومن أن الرب لا يريدك أن تعاني من هذا الأمر وهو يريد لك حياة مليئة بالفرح وليس بالخوف والقلق، لذلك صلَي أليه طالبة أن يعينك ويوجهَك لأسباب هذه الظواهر وجذورها. استعيني بمؤمنة ناضجة من حولك كي تصلّي معك للأمر.
تستطيعي كذلك أن تحاولي العمل على الأمور التالية لمساعدة نفسك, مع الصلاة:

1) أنتبهي للحظات التي يصيبك بها القلق أو الخوف وحاولي عندها أن تتذكّري أمر مفرح. يمكنك عندها ترديد آية أو ترنيمة تشجّعك.
2) ركّزي على نقاط القوّة في حياتك وفي شخصيّتك, وليس على مخاوفك وضعفاتك.
3) استعيني بآخرين حولك يكونون لك مصدر دعم وتشجع, مثل زوجك أو صديقة قريبة.
4) اعملي علي نفسك بخطوات بسيطة. حاولي في كل يوم أو يومين تخفيف عدد المرّات التي تفحصين بها قفل الباب أو غيره. مثلاً إذا تقومين بفحص قفل الباب 5 مرات قبل النوم ضعي أمامك تحدِّ أن تعملي ذلك 4 مرات فقط في اليوم التالي و3 مرّات فقط في اليوم الذي يليه.

حاولي نفس الطريقة على كل الأمور التي تكرّرين عملها يوميّا.
وأخيرًا يا أختي أنصحك كذلك أن تتوجّهين لمستشار أو معالج نفسي كي تتأكدّي من معالجة الأمر والأنتصار عليه في حياتك كي تتمكني من التمتّع بحياة زوجيّة وتربية أولادك بجو يخلو من القلق ويسوده فقط فرح المسيح.

 رناء برهوم - حداد -- إختصاصية نفسية