وصلتنا رسالة من فتاة عمرها فوق الثلاثين، تشكو العزوبية ومعاملة أهلها لها بهذا الصدد وتطلب النصيحة والإرشاد، ننشرها لكم كما وردتنا:

 

اخوتي الاحباء انا اعاني من عدم رضى اهلي بالزواج باخ مؤمن او حتى منع الزواج نهائي عني احيانا العزوبية تدمرني وانا لا اريد ان اكون وحيدة,اعلم ان الرب يحبني وصديقي وكل شيء لي ... ولكنني بشر ضعيف لي احاسيس ومشاعر وبالنسبة لهم انا ممنوع احب.

رد طاقم لينغا شباب:

10/2/2011

الأخت العزيزة
مشكلتك تعكس حال الكثيرات من الأخوات المؤمنات اللواتي يواجهن هذا التحدي بما يخص العزوبية وترتيب أمر شريك الحياة.
يمكن أن نرى في مشكلتك شقّين: الأول يختص بعلاقتك مع أهلك، والثاني يختص بك أنت نفسك.

بالنسبة لعلاقتك بأهلك، من المهم أن تتذكّري أنك كفتاة مؤمنة مسؤولة أن تكون معاملتك لوالديك فيها الإكرام الذي أوصى به الرب لهما عندما أعطى وصيّة "أكرم أباك وأمك". وإكرامهما يشمل توجّهًا إيجابيًّا تجاههما حتى وإن كنت تختلفين معهما في الآراء ووجهات النظر، وحتى لو وصل الأمر إلى أن تعلو الأصوات أحيانًا في النقاش والجدال، إلاّ أنك يجب أن تُظهري لهما محبّة وقبولاً واحترامًا بعدم التمادي في الصراخ وعدم الإنجراف إلى حد الإجابات الجريئة الوقحة. 

واظبي على الحفاظ على اللفتات البسيطة مثل الابتسامة الدائمة، قبلة على خد الوالد/ة، عناق دافئ لهما، شرب فنجان من القهوة أو الشاي برفقتهما... أي من هذه الأمور من شأنها أن تُظهر لهما محبتك الصادقة تجاههما التي لا تتأثّر حتى وإن احتدم النقاش واختلفت الآراء. تذكّري أن والدينا هما السلطة التي وضعها الرب فوقنا، وإكرامهما وطاعتهما (في الأمور التي لا تتعارض مع إيماننا ولا تغضب الرب) هي أمر يُرضي الرب ويُكرمه هو أيضًا. والله سيكافئ أولاده على كونهم أولادًا مطيعين محترمين ومكرمين لوالديهم. كذلك فإنك بهذا السلوك الإيجابي سوف تكسبين ثقتهم وودّهم وسيفتح الرب أمامك أبوابًا للحديث معهم وحتى إقناعهم بأمور كنت ترين أنها مستحيلة في السابق، وسيتوضّح لهما مع الوقت أنك فتاة أهل للثقة ومواقفهم تجاه علاقة تربطك بأحد الأشخاص ليس لها ما يبرّرها.

أما بالنسبة لك أنت فمن الضروري أن يتفعّل الإيمان العامل في حياتك. أنت مؤمنة وقلت في رسالتك إنك تعلمين "أن الرب يحبك وصديقك وكل شيء لك" فما المشكلة إذن؟ هل هذا الأب المحب والصديق الوفي يعجز من أن يرتّب الأمور بما فيه الأفضل لك؟ صلّي بحرارة لأجل الموضوع واطلبي من الرب أن يرشدك لتري إرادته ومشيئته في هذا الأمر. 

الرب يُسرّ أن يثق به أولاده كما يُسر كل أب بهذا السلوك من بنيه وبناته فثقي أنه يريد أن يرتّب لك شريك الحياة الذي معه ستواصلين حياتك، ولا تتذمّري من حياة العزوبية التي تعيشينها الآن، بل تمتّعي بكل يوم يعطيك الرب واستغلّيه في ما يمجّد اسمه، وكوني في سلام قلبي وطمأنينة أن أباك السماوي يهتم لأمر شريك الحياة لأنه هو الوحيد الذي يعرف الأنسب لك. يجب أن يخرج إيمانك من منطقة الكلام و"الشعارات" إلى حيّز التنفيذ والعمل والفعل، لا تقولي فقط إن الله يحبك بل آمني أنه بمحبته سيهتم بأمرك على أفضل وجه وتصرّفي حسب هذا الإيمان وتمسّكي به.

نأمل أن نسمع عن قريب بأمر خطوبتك ثم زواجك!