قلق كنسي بعد اعتقال الطالبة المسيحية نتالي أبو ديّة قرب جامعة بيرزيت

أعربت الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة عن قلقها العميق بعد اعتقال الطالبة المسيحية الفلسطينية نتالي أبو ديّة، وسط مطالبات كنسية وحقوقية بالكشف عن مكان احتجازها وإطلاق سراحها.
قبل 4 ساعات
قلق كنسي بعد اعتقال الطالبة المسيحية نتالي أبو ديّة قرب جامعة بيرزيت
وكالات، لينغا

أثار اعتقال الطالبة المسيحية الفلسطينية نتالي أبو ديّة، البالغة من العمر 21 عامًا، قلقًا واسعًا في الأوساط الكنسية والتعليمية والرياضية، بعدما أوقفتها القوات الإسرائيلية خلال مداهمة فجرية لسكن طلابي قرب جامعة بيرزيت في الضفة الغربية. وتُعرف نتالي بأنها طالبة إعلام وصحافة ولاعبة كرة قدم فلسطينية، وقد اعتُقلت مع ثلاث نساء فلسطينيات أخريات.

وبحسب الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، فإن نتالي تنتمي إلى الكنيسة الإنجيلية اللوثرية للإصلاح في بيت جالا، وهي أيضًا خريجة مدرسة طاليتا قومي اللوثرية، وتلعب مع فريق ديار النسوي. وأوضحت الكنيسة أن عائلتها لم تكن تعرف مكان احتجازها، وأنها تمكنت من التواصل بشكل محدود مع محامٍ، من دون السماح للعائلة أو الطاقم القانوني بزيارتها حتى وقت نشر التقرير.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية وأوردته Vatican News، إن النساء الأربع اعتُقلن للاشتباه بـ“الترويج لأنشطة إرهابية”. في المقابل، انتقدت جامعة بيرزيت الاعتقالات ووصفتها بأنها جزء من سياسات تستهدف التعليم الفلسطيني وحق الطلاب في مواصلة مسيرتهم الأكاديمية.

وأعرب المطران عماد حداد، مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، عن صدمته الشديدة من اعتقال نتالي، داعيًا إلى إطلاق سراحها. وقال، بحسب ما نقلت وسائل إعلام كنسية، إن الكنيسة تشعر بقلق بالغ، خاصة مع عدم معرفة العائلة بمكان نقلها بعد الاعتقال. كما أشار إلى أن قضية نتالي تأتي في سياق أوسع من الاعتقالات التي تطال فلسطينيين في الضفة الغربية.

ولم يقتصر القلق على الجانب الكنسي، إذ أدان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اعتقال نتالي أبو ديّة واللاعبة الفلسطينية رند الحلواني، التي اعتُقلت في حادث منفصل بعد استدعائها إلى مركز شرطة في القدس الغربية، بحسب صحيفة The National. وقال الاتحاد إن اعتقال اللاعبتين يعكس ما وصفه بـ“استهداف ممنهج” للرياضيين الفلسطينيين، داعيًا الاتحاد الدولي لكرة القدم والهيئات الرياضية الدولية إلى التحرك.

ويحمل هذا الحدث بعدًا خاصًا بالنسبة للمسيحيين في الأراضي المقدسة، إذ إن نتالي ليست مجرد طالبة جامعية، بل شابة من أبناء الكنيسة المحلية، ووجه رياضي نسوي معروف، وعضو في مجتمع مسيحي فلسطيني يواجه تحديات متزايدة في ظل التوترات المستمرة في الضفة الغربية. وترى جهات كنسية وحقوقية أن اعتقالها يفتح من جديد ملف الحريات، وحق الطلاب في التعليم، وواقع الشباب المسيحي الفلسطيني في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في العمليات والاعتقالات منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينما تؤكد الكنائس المحلية أن حماية الحضور المسيحي في الأرض المقدسة لا تنفصل عن حماية كرامة الإنسان وحقه في التعليم والحياة الآمنة.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.