الأب كلداني: هناك إلغاء كامل لتاريخ المسيحي العربي في المناهج المدرسية
الأب كلداني: هناك إلغاء كامل لتاريخ المسيحي العربي في المناهج المدرسية
تصوير: أسامة طوباسي

قال الأب د. حنا كلداني أن هناك "إلغاء كامل لتاريخ المسيحي العربي ما قبل الإسلام"، وإلى وجود "أخطاء تاريخية" في المناهج المدرسية الأردنية، وأنها تخلو أيضاً من ذكر المبادرات التي قام بها الأردن، وذلك خلال الكلمة التي ألقاها في اليوم الثاني من مؤتمر "نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف"، الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية.

ولفت إلى عدم ذكر الأماكن المسيحية في القدس، باقتصار الحديث عن الأماكن الاسلامية. كما أكد على خلو مؤلفو المناهج من الشخصيات المسيحية، كما تخلو لجان الإشراف تخلو من هذه الشخصيات أيضاً. وأضاف: "دين الدولة الإسلامية لا تعني عدم التنوع، ففي مناهجنا الأردنية قفزات تاريخية غير مبررة".

وأشار الأب كلداني إلى أن منهاج الصف العاشر يغفل عن ذكر أي تاريخ مسيحي في المنطقة، كما تخلو المناهج من تاريخ الكنيسة بشكل عام، وهناك معلومات مغلوطة في المناهج مغلوطة عن المسيحية، مستشهداً بتدريبات منهاج اللغة العربية بالقول: هناك جملة تقول "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" لكنها لا تذكر بأنها آية إنجيلية، كما أن هناك ذكر لأوقات الصلاة في تطبيقات اللغة العربية في الصف الأول، داعياً إلى الإشارة إلى أن هذه الصلاة للمسلمين وليس للمسيحيين.

كما تطرق إلى ملف السياحة في الأردن بالمناهج المدرسية فقال: هناك آثار جرش التي لا يذكر للطالب فيها أن هناك كنائس في هذه الآثار، إضافة إلى موقع بترا التي يوجد فيها عشر كنائس، وأن الانباط صاروا مسيحيين بعد أن كانوا وثنيين، رافضاً ما جاء بالمناهج المدرسية بأن من دوافع الاستعمار "التبشير"، وقال أن هذه معلومة خاطئة فالغربي هدفه الحصول على ثروات المنطقة.

بدوره أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أن التطوير والتغيير في المناهج المدرسية الأردنية لم تكن ردة فعل على أحداث مرت أو تمر بها المنطقة، مشيراً إلى أنها تبنى وتطور وتعدل وفق معايير مستمدة من الدستور وقانون التربية والتعليم وتعزيز الانتماء الوطني وفهم الصحيح للإسلام للتصدي للغلو والارهاب وتحصين أبنائنا ضد الغلو، لتعميق مبادئ التسامح والاعتدال واحترام الآخر.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير استراتيجياتها عبر مؤتمر إصلاح التعليم والوزارة تعكف حالياً على تنفيذ برامج لا منهجية للتوعية ومحاربة الغلو وأفكار التطرف وتأهيل معلمي التربية الإسلامية وتوظيف الإذاعة المدرسة لتعزيز مفاهيم التربية والوطنية، مشيراً إلى أن محاربة التطرف هي مسؤولية تكاملة الإعلام والأسرة والمجتمع فهي مسؤؤولية وطنية.

وأكد د. الذنيبات أن وزارة التربية والتعليم قامت بدراسة مسحية للمناهج بهدف إخراج أي تعديل يدعم الغلو والتطرف والإرهاب، حيث شرعت الوزارة في مراجعة المناهج ابتداءً من الصفوف الأولى لتعليم النشئ القيم الإنسانية والمواطنة والتعددية والاعتدال والوسطية وقبول الآخر.