وادي النصارى – سوريا: أعرب عدد من أبناء وادي النصارى عن قلقهم واستيائهم من قرارات حكومية صدرت مؤخرًا، معتبرين أنها قد تُلقي بظلالها السلبية على الاستقرار الاجتماعي والمعيشي في المنطقة، التي تُعد من أبرز المناطق ذات الغالبية المسيحية في سوريا.
وقال عدد من الفعاليات الاجتماعية والكنسية في تصريحات متفرقة إن القرارات الأخيرة، ولا سيما تلك المتعلقة بالجوانب الإدارية والخدمية، جاءت دون تشاور كافٍ مع ممثلي المجتمع المحلي، الأمر الذي أثار مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الخدمات وفرص العمل، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد المتحدثون تمسكهم بخيار الحوار البنّاء مع الجهات الرسمية، داعين إلى إعادة النظر في بعض الإجراءات بما يراعي خصوصية المنطقة وتاريخها، ويحفظ كرامة المواطنين وحقوقهم المشروعة، بعيدًا عن أي توتر أو تصعيد.
من جهتها، شددت شخصيات كنسية على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، مؤكدة أن أبناء وادي النصارى كانوا وما زالوا جزءًا أصيلًا من النسيج السوري، وساهموا عبر تاريخهم الطويل في ترسيخ قيم العيش المشترك والانتماء الوطني.
ويُذكر أن وادي النصارى يضم عشرات القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية، ويُعد رمزًا للتنوع الديني والثقافي في سوريا، ما يجعل أي تطورات تمس واقعه تحظى باهتمام واسع من الأوساط المحلية والكنسية.
