أُعلن في شمال نيجيريا عن تحرير جميع المسيحيين الذين اختُطفوا خلال هجمات متزامنة استهدفت كنائس في ولاية كادونا، في واحدة من أكبر عمليات الخطف الجماعي التي طالت مؤمنين أثناء مشاركتهم في العبادة خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب ما أفادت به مصادر كنسية محلية ومنظمات مسيحية، فإن عدد المحرَّرين بلغ 166 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، كانوا قد اختُطفوا على مراحل خلال هجمات نفذتها جماعات مسلحة استهدفت تجمعات كنسية في مناطق ريفية شمال الولاية. وقد جرى نقل المحرَّرين إلى أماكن آمنة لتلقي الرعاية الطبية والنفسية، وسط ارتياح كبير في الأوساط الكنسية.
وأكدت قيادات مسيحية أن عملية التحرير جاءت بعد أسابيع من القلق والصلاة المتواصلة، في ظل ظروف احتجاز قاسية عاشها المختطفون، حيث حُرموا من أبسط الاحتياجات، وتعرض بعضهم لتهديدات مستمرة بسبب إيمانهم. وأشارت إلى أن الإفراج عنهم أعاد الأمل لعائلات كانت تعيش بين الخوف والرجاء.
وتُعد ولاية كادونا واحدة من أكثر المناطق توتراً في نيجيريا، حيث تتكرر الاعتداءات على القرى والكنائس، وسط تصاعد أعمال العنف والخطف بدوافع دينية وعرقية. ورغم تعهد السلطات بتكثيف الإجراءات الأمنية، لا تزال المجتمعات المسيحية تشكو من هشاشة الحماية، خصوصاً في المناطق النائية.
وفي تعليق لها، دعت قيادات كنسية الحكومة النيجيرية إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً لضمان سلامة دور العبادة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مؤكدة أن حرية العبادة حق أساسي لا يجوز المساس به. كما ناشدت الكنائس حول العالم الاستمرار في الصلاة من أجل السلام في نيجيريا، ومن أجل شفاء المتضررين وتعزية العائلات التي لا تزال تعاني آثار العنف.
يُذكر أن حوادث الخطف الجماعي أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه المسيحيين في شمال نيجيريا، في سياق أوسع من الاضطهاد وعدم الاستقرار الأمني، ما يضع مستقبل الوجود المسيحي في بعض المناطق أمام اختبارات قاسية.
