ذكر موقع "جوذبيل هيرالد" أن "مسلحي جماعة بوكو حرام الإرهابية قتلوا 11 شخصا، وخطفوا نحو 20 من الإناث، معظمهم أطفال؛ في إطار مساعيهم لتأسيس دولة الخلافة الإسلامية في قرية لاسا، ذات الأغلبية المسيحية، في نيجيريا". 

وبحسب الموقع الإخباري، الاثنين، فإن "مسلحي بوكو حرام هاجموا لاسا في 3 ديسمبر الجاري؛ ساعين لفرض الشريعة الإسلامية في أنحاء نيجيريا". وقال ناجون من الهجوم، إن "عناصر بوكو حرام حاولوا مهاجمة المدينة في 29 نوفمبر، لكن بعد إحباطهم، عادوا لشن هجوم مفاجئ يوم الأربعاء الماضي، بالدبابات والمتفجرات، وقاموا بتدمير الكنائس والبيوت". 

وقال أحد الفارين: "بوكو حرام تسيطر حاليا بشكل كامل على لاسا، وقد أعلنت القرية ضمن دولة الخلافة". 

وأكد دانيال إبراهيم، أحد الناجين من المذبحة في لاسا، في تصريحات لـ"صحارى ريبورترز"، أن "العديد من القتلى هم من كبار السن، فضلا عن أن المخطوفين أغلبهم فتيات صغيرات". 

وأكد إبراهيم: "خطف عناصر الجماعة الإرهابية لأكثر من 20 فتاة من القرية، وقتل الكثيرين، الذين أغلبهم من كبار السن الرجال والنساء"، وأضاف أنهم "قاموا بإشعال النيران في ما يقرب من نصف المدينة قبل مغادرتهم". 

وأشار إلى أن "القرية استسلمت للإرهابيين؛ لأن نداءات السكان للأجهزة الأمنية لنشر مزيد من القوات، وتكثيف العمليات البرية والجوية، تم تجاهلها؛ وهذا هو سبب سقوطها في يد بوكو حرام". 

ويشكل المسيحيون 51.3% من سكان نيجريا، الذين يصل مجموعهم لـ 158.2 مليون نسمة، بينما يمثل المسلمون 45%، ويعيش معظمهم في الشمال. وتمثل بوكو حرام واحدة من جماعات المتطرفين الأكثر فتكا في العالم، وتقوم بترويع السكان شمال نيجيريا منذ عام 2009، وشن هجمات على الشرطة والمدارس والكنائس والمدنيين، وقصف المباني الحكومية. 

وقتلت الجماعة الإرهابية آلالاف، فيما اضطر نحو 1.6 مليون شخص للنزوح من منازلهم؛ بسبب عنف الجماعة التي تسعي لإقامة دولة إسلامية في نيجيريا. وسيطر المسلحون في الأسابيع الثلاثة الماضية، على مدينتين أخرتين من المدن النيجيرية، بما في ذلك "شاني وشيبوك". 

وفى اكتوبر الماضي، اقتحم متطرفون إسلاميون مسلحون كنيستين الكنائس في ولاية ترابا؛ مما أسفر عن مقتل 31 من المصلين. وفي إبريل من هذا العام، جذبت بوكو حرام انتباه العالم عندما قامت بخطف أكثر من 250 طالبة مسيحية من مدرسة في الشمال. وبينما استطاعت 57 طالبة الهروب، بقى أكثر من 219 مفقودين حتى الآن، حيث أعلن قائد الجماعة الإرهابية عن "إرغامهم على اعتناق الإسلام وتزويجهم أو بيعهم". 

وأكد كاميرون توماس، المدير الإقليمي لمنظمة الاهتمام المسيحي الدولي ICC، "ضرورة أن يُقدِّم المجتمع الدولي دعمه الكامل للدولة النيجيرية في معركتها ضد بوكو حرام، وجميع الأيديولوجيات المتطرفة الأخرى التي تضرب استقرار المنطقة كلها".